facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




نائب «الكوتا» النسائية عن الطفيلة .. ادب السعود: هناك نواب لوّحوا بملفات فساد .. ابتزازاً


04-11-2007 02:00 AM

حوار ــ سمير الحياري - غــــادة عنـــاب - (اعادة عن مقابلة الراي )-
حينما وصلنا «عيمة» في الطفيلة ذات مساء انتخابي، لم تكن في الاجواء سوى بيوت من الشعر تملأ الساحة الواسعة المخصصة للحملة الانتخابية للمرشحة آنذاك الآنسة أدب السعود تلك الشابة الطفيلية المحجبة ذات الثلاثين ربيعاً، وكان في المكان شبان من آل السعود وانسبائهم يعملون على تركيب أحبال الزينة والاضاءة استعداداً لساعة الحملة.وقبل نصف ساعة من بدء المهرجان الذي اقيم في سفح سلسلة جبلية نظرنا نحن اصدقاء خال المرشحة الدكتور صبري اربيحات الى رأس السلسلة لترى رتلاً من الحافلات والبكبات والسيارات المختلفة الانواع تهطل بزواميرها وزينتها صوراً للمرشحة أدب ولافتات تقول «ثقة بلا حدود للنائب أدب السعود» مع انها كانت تقول دوماً أنا «مرشحة بلا وعود» .. ومع تلك المركبات أناس متحمسون من طفايلة عمان والمدينة الأم يهتفون ويزغردون لمرشحهم.

لقد كان مشهداً مؤثراً وعميقاً، فالعملية ليست عادية، المكان / الطفيلة والزمان/ عيمة قرية فقيرة الى حد ما.. وبطلة المشهد فتاة سمراء مؤمنة ليست وزيراً سابقاً ولا رقماً صعباً ووجودها يقلب المعادلات حتى اللحظة، والجمهور في تلك الباحة المليئة بالرجال والنساء ناخبون وناخبات وضيوف جاءوا للمؤازرة من عمان ومنهم استاذ الجامعة والشاعر الملهم والصحفي والمفكر والطبيب والمحامي والخل الوفي وقفوا جميعاً لمشاهدة الحدث الذي يجري في الطفيلة ولأدب السعود التي استطاعت عشيرتها الطيبة بحضارتهم وضربهم للمثل الأعلى في التقدم أن يقدموها فينسحب لها الوزير السابق والمربي والراغب بترشحٍ على استحياء وكان أن صارت أدب نائباً في البرلمان..


وتالياً حوار «الرأي» مع النائب أدب السعود:

-نبدأ بالسؤال عن فترة طفولتك ودراستك-والجانب الاجتماعي في حياتك حيث يهتم الناس بذلك واكثر؟!


-اود التنويه بداية ان الجانب الاجتماعي لدي او لدى الاشخاص الذين يتصدون للعمل العام، لا يهم الجمهور الاردني العادي من وجهة نظري، لكن ليس هناك اي حرج للاجابة على هكذا اسئلة، وانا اخالفكم بذلك بان اهتمام الجمهور الاردني في الجانب الاجتماعي اكثر من اهتمامه بالجانب السياسي، وانا شخصيا عندما اتناول مقابلة مع رجل سياسي مهم اعزل الاسئلة ذات الطابع الشخصي لانها لا تهمني، وما يهمني هو كيف يفكر وكيف يعمل ومواقفه تجاه مختلف القضايا.

انا من مواليد عيمة بمحافظة الطفيلة عام 1969، اكملت دراستي المتوسطة ثم انتقلت الى الطفيلة لاكمال الثانوية لانه لم يكن يتوفر الفرع العلمي في قريتي، وكنت وقتها الطالبة الوحيدة التي تذهب بالحافلة واعود الى القرية، واكملت دراستي الثانوية عام 1986.


-اكثر مادة علمية تشعرين ان لك ميلا لها؟


-احب كل العلوم، ولدي الاستعداد لقراءة اي حقل، وكانت امنيتي ان ادرس الطب لكن لم يؤهلني معدلي بالتوجيهي لذلك لأني احب العلوم والاحياء، وكان بالسبعين ودرست بالجامعة الاردنية، تخصص جغرافيا ثم درست ماجستير في نفس التخصص .


-لماذا اختيار الجغرافيا تحديدا؟


-كونها كانت الاقرب للتخصصات العلمية او للاتجاه العلمي، ولانني لم احقق هدفي بدخول كلية الطب، فاصبح اي تخصص سيفي بالغرض.


-تعكفين حاليا على اكمال دراسة الدكتوراة حدثينا عن هذه التجربة؟


-نعم لا زلت ادرس الدكتوراة بتخصص ادارة تربوية، وهي تجربة ممتازة ولا بد للانسان ان يواصل علمه.


-متى «لمعت» في رأسك قصة خوض الانتخابات النيابية؟



-تحديدا في شهر تشرين اول لعام 2002، بمعنى قبل الانتخابات بعشرة اشهر، وكان هناك حديث عن مشاركة المرأة و«الكوتا» وان لم تكن الآلية قد حددت آنذاك، وكنت بعد تخرجي من الجامعة عملت بصندوق الملكة علياء للعمل التطوعي كمنسقة برامج وبحكم عملي الميداني تكونت لدي المعرفة بقطاعات المجتمع المختلفة في الطفيلة، وقد عملت بالصندوق لخمس سنوات قبل انتقالي لسلك التربية والتعليم والتدريس لمدة ثلاث سنوات في محافظة الطفيلة وفي مدارس حكومية تحديدا ثم اصبحت مساعدة لمديرة مدرسة. وعن «الكوتا» اذ كان الناس يتحدثوا عن مجموعة اسماء نسائية يمكنها الترشح لمجلس النواب في الطفيلة على الكوتا النسائية.. وكان اسمي من بين الاسماء المتداولة، وكان الناس يسألوني عن ذلك وأنا لم اكن اعطي جوابا، وكتبت احدى الصحفيات في صحيفة اسبوعية تحقيقا عن الاسماء النسائية المتداولة للترشح في كل المحافظات، وورد اسمي ضمن المتداول في محافظة الطفيلة، ولم اكن على علم بذلك، واتصل بي اقاربي وسألوني عن صحة ما ورد وان كنت انوي فعلا الترشح فأجبت لحد الآن فكرة يمكنني التفكير فيها، الا انها بحاجة الى دراسة وتأن وبحاجة الى استشارة خاصة واني في مجتمع محافظ وان هناك عددا من الرجال كانوا قد طرحوا انفسهم للترشح وعندما اقرت الكوتا، نظمت اللجنة الوطنية للمرأة ورشات عمل التي تبنت الموضوع للراغبات بالترشح للمجلس النيابي فكنت من المشاركات في تلك الورش، لتدريبنا على كيفية ادارة حملاتنا الانتخابية وكل ما يتعق بها من الاتصال بالجمهور ووضع البرنامج الانتخابي والاقناع بالبرنامج، والاولويات وكيفية الحصول على التمويل لحملتك الانتخابية، ويمكن وضعها بورشات عصف ذهني في تلك الاثناء ضرب العراق من قبل الاحتلال الاميركي، جرى حديث انه قد لا تحصل الانتخابات.. ولكن بعد فترة تم اقرارها كما تعلمون وكان من ضمن المرشحين شخصان من اقاربي وهم راتب السعود وحسني السعود فاتخذت قراري بالترشيح.


-كيف كانت حملتك الانتخابية؟


-في الساحة فهناك اناس كثيرون بقوا معي وآزروني.


-كيف كانت المؤازرة؟


-تفاجأت لحماس الشباب للموضوع، وكنت متخوفة ان لا يقبل الشباب بترشحي كوني فتاة، لكن اجماعهم، فاجأني واحيانا اعتبره امتحانا او تحديا في ان اكون على مستوى الثقة ام لا.


-ما هو الشيء الأكثر صعوبة الذي واجهته في ادارة حملتك الانتخابية؟


-اقناع الناس لينتخبوني.


-لكونك امرأة-ام لسبب آخر؟


-لكوني امرأة وقد حصلت الطفيلة على ثلث الكوتا النسائية بنجاح نائبين من العنصر النسائي، وعدد المرشحات في محافظة الطفيلة اربع نساء، ثلاث في الدائرة الاولى، وواحدة في الثانية التي حالفها الحظ ونجحت بمقعد نيابي، اذا جاز القول وكنا فعلا محظوظين بذلك!


-هل تعتقدين انك محظوظة الآن بفوزك بمقعد نيابي بعد تجربة دامت لاكثر من سنة؟


-الحمد لله، لا يمكنني القول اني كنت افضل لان النيابة اتاحت لي الفرصة للتعرف على الكثير من الامور، والانخراط في العمل العام والسياسي اتاح لي الاطلاع على اشياء ليست متاحة لاناس في مراكز صناعة القرار، لكنها متاحة لي كنائب في البرلمان.


-ما هي أخطر قضية اطلعت عليها من وجهة نظرك؟


-اخطر قضية!! لا توجد قضايا خطيرة بمعنى الخطورة.. لان النواب لم يناقشوا قضايا خطيرة، وان تناولها البعض فانهم يتناولوها بطريقة غير مكتملة، وقد شهدنا ان بعض النواب اثاروا قضايا حساسة تحت قبة البرلمان، لكن لم يتم استكمال طرحها للنهاية.. قد نسميها خطيرة لكن اخطر قضية واجهتنا في البداية هي قضية رفع الاسعار، وسئل رئيس الحكومة السابق في وقتها، ولا اقول ذلك ليس لانه سابق، بل انا اتكلم بتجرد.. والتساؤل هو ما الثمن الذي دفعه الاردن مقابل موقفه، واذا تقاضى الثمن فلماذا لا يشعر الناس بانعكاساته في الشارع الاردني، فكان يتعامل مع هذه القضايا بنوع من المواربة، ولم يكن هناك وضوح في الرد.. واعتقد انها لحد الآن.


-بوجهة نظرك هل كانت المشكلة في الحكومة السابقة ام في مجلس النواب؟


-المشكلة في الجهتين.. بداية ان الحكومة لديها قضايا تخفيها ولا تحب ان تطلع الناس عليها لابعاد سياسية حساسة واجتماعية، والنواب ليس لديهم المعلومات الكافية.. او تطرح هذه القضايا لابتزاز مصالح خاصة واحيانا للاستعراض او لقلة الخبرة، فيقع النواب في احد هذه الاخطاء الثلاثة، لكن الخطأ القاتل هو الطرح لابتزاز الحكومة، ان تلوح بقضية ملف فساد او ما الى ذلك في وجه وزير ثم تتغاضى عنه فيما لو استجاب الوزير وحقق مطالب النائب.


-هل تعتقدين ان هناك نوابا فتحوا ملفات فساد على سبيل الابتزاز؟


-نعم هذا موجود، يوجد نواب فتحوا قضايا ثم تراجعوا عن المضي قدما فيها لانهم حصلوا على منافع صغيرة من تعيينات او امتيازات لاشخاص يعنيهم امرهم.


-من النائب الذي تلتقين معه في توجهاتك وطروحاتك؟


-لا يوجد نائب محدد بعينه، بقدر التقائي مع الفكرة ووجهة النظر على قضية مطروحة، وكما يقال دوما في تشجيع الالعاب الرياضية حين لا يكون هناك فريق محدد لتشجيعه فيصار الى تشجيع «اللعب الحلو»، واقول ان هذه التصنيفات في المجلس غير واقعية.


-يقال انك اقرب الى الاتجاه الاسلامي في البرلمان، الى اي مدى تؤيدين صحة المقولة؟

-بداية نحن مسلمون، وعندما نناقش قضايانا نجد ان خلافاتنا بسيطة جدا، وانا اتجاهي اسلامي وان لم انتم الى الاخوان المسلمين، وهذا هو سبب التقاء وجهات نظري مع الاسلاميين دون تنسيق مسبق، لكن وبنفس الوقت التقي مع نواب آخرين، وهذا لا يعني ان الانتماء لحزب اسلامي شبهة.


-هل يعني ان تحالفك لا يكون بالضرورة مع الاسلاميين، وتعتمدين وحدة الافكار كأساس لترتيب التحالف لانجاح قضية ما؟


-نعم.. هذا صحيح، التقاء قناعات ووجهات النظر، واحيانا لا التقي مع الاسلاميين، ويمكن ان التقي مع نائب يساري، اي لا يوجد هناك تحالف طويل المدى وانا لا زلت نائبا مستقلا في البرلمان الاردني، ولم اناقش مع الاسلاميين قضية او موضوع او قانون قبل طرحه على التصويت او سألتهم عن وجهة نظرهم في الموضوع.


-اذن كيف تكونين رأيك بمشروع قانون مثلا؟


-اقرأها جيدا واستمع للمداخلات التي تفند التعديل، وقد اغير رأيي بعد المناقشات والمداولات في قانون معين، واحيانا اصوت واخطىء وقد لا اصوت واكون ايضا مخطئة.


-يقال انك تبنين آرائك وفقا لآراء حياة المسيمي، هل هذا صحيح؟


-سبق وان قلت ان مواقفي ليست مرهونة بمواقف احد، ويقال ذلك لاني اجلس بجانبها عادة، ومؤكد هي قريبة مني من حيث نمط التفكير، ولو كانت حياة المسيمي خارج المجلس ستكون قريبة مني، وهذا ما يصنع الجماعات والكتل وللاحزاب - التقارب الفكري - لكن قراراتي منسجمة مع قناعاتي واجتهاداتي.


-الى اي مدى الزمك ناخبوك في توجهك في مشاريع القوانين المطروحة تحت القبة؟


-في الاغلب القاعدة الانتخابية لا تناقشني بمواقفي تجاه القوانين او الحكومة، طرح الثقة.. الخ.


-الا تعودين لقواعدك في بعض القضايا المطروحة.


-مجموعة منتقاة من قاعدتي الانتخابية على شكل هيئة استشارية واحيانا يختلفون عن ما حققناه لهم في طلباتهم الشخصية، وكنائب اتابع القضايا العامة والقضايا الخدمية والشخصية للدائرة، لكن قلة من الناخبين يطرحون قضايا عامة لا يستفيدون منها بشكل مباشر كالتعليم والصحة، وغالبا طلبات طريقة معالجة مسألة ما، وبصراحة ان كانت قناعاتهم لا تنسجم مع قناعاتي فلا آخذ بها، ليس من باب التعصب لوجهة نظري، بل من باب الثقة التي اولوني اياها، وهناك منطق يحكم الأمور، والشيء المهم لدى القاعدة الانتخابية هو الدور الخدماتي، وأسئلة الناخبين تنصب في الخدمات.


-كم حققت لابناء دائرتك من طلبات على صعيد الخدمات؟


-في قضايا تحسين البنية التحتية - كالماء والكهرباء والطرق - اكون مرتاحة في السعي لتحقيقها لان المستفيد منها عادة قطاع كبير من الناس، اضافة الى ان الحكومة تستجيب بسهولة ويسر لهذه الخدمات لانها تنظر لها على انها منافع غير شخصية وهي ليست بالضرورة تزكي نائبا امام قواعده الانتخابية، كما يمكنني القول ان النائب يفضل المطالبة الخدماتية لمنطقة معينة كقضايا المعلمين والصحة، لانه يكون قويا بالمطالبة من الوزير وتحقيقها ايسر من باقي المطالبات.


-والمطالبات الشخصية؟


-كذلك نتابعها، لكنها ترهقنا كثيرا والنجاح فيها قليل والنتائج فيها تتحكم بها علاقة النائب بالوزير.


-الم تحاولين ابتزاز وزير لتحقيق مصالح لاهالي منطقتك او لوحت بملفات؟


-لا.. لو كان لدي ملف بمواجهة وزير سأمضي بطرحه حتى النهاية ولن الجأ لابتزاز هذا الوزير، ولو كان لدي مطلب معين لشخص في منطقتي لدى نفس الوزير سأطلب منه لان ذلك حق لهذا الشخص وليس ابتزازاً، لكني لا اشترط على الوزير او على طريقة واحدة بواحدة، واتمنى فعلا ان يكون لدي ملف حقيقي ساخن اتوجه فيه بمواجهة اي وزير معني به.


-اتهمت بانك مناطقية او اقليمية لدرجة انك صوت لرئيس مجلس النواب على اساس انه من الجنوب وليس من الشمال؟


-من قال اني صوت له؟! فلا احد يدري لمن صوتت، كان طرحي مستقلا وبقيت هكذا حتى النهاية، وكان لدي خياران اما ان اكون مع هذا الائتلاف او ذاك، لكن لم اقحم نفسي باي منهما، وقد طرحت نفسي كرئيس لمجلس النواب كمستقلة، رغم ان الاستقطاب واضح في المجلس باتجاه الائتلافيين المحكمين، وهذا ما اشار اليه بوضوح انتخاب الرئيس ونوابه الاثنين، كانت الاصوات هي نفسها في الطرفين ومع ذلك اصريت ان ابقى مستقلة وبما اني لم انضو تحت مظلة ائتلاف فاني قد اعطيت صوتي لشخص اقتنعت به، وقد اكون قد دفعت بورقة بيضاء، لا احد يعلم!


-حبذا لو تحدثينا عن تجربتك في موقع مساعد رئيس مجلس النواب؟


-بحكم السن كنت مساعدة لرئيس المجلس، والجلسة لمساعد لا احبذها لمدة ساعات، لان الذي يجلس على المنصة يكون محكوما بالتعليمات، اضافة الى توجيه الانظار له، وكان دوري محدودا وهو دور المساعد العادي الذي يقع على عاتقه عد النصاب او تنبيه الرئيس للراغبين بالكلام.


-في ظل ما جرى للنائب الحيت، هل تعتقدين انه لا بد من تعديل النظام الداخلي بمسألة ترؤس المجلس للنائب الاكبر سنا؟


-هناك وجهتا نظر، الاولى تطرح ضرورة ترؤس مجلس النواب قي الجلسة الاولى هو النائب الاكثر خبرة في مجلس النواب والثانية تؤيد ترؤس اكبر النواب سنا، قد اكون مع التغيير، وان كان قد يصادف اكبر النواب سنا هو الاكثر خبرة، ومن وجهة نظري ان ما حدث هو امر عادي، لانه من غير المطلوب ان نكون مثاليين علاوة على انه لا يهمنا الامور الخارجية ونظرة الناس من خارج الاردن لانه ببساطة هذا هو الموجود، وهو افراز المجتمع الاردني.


-من كان وراء نجاحك في الانتخابات النيابية؟


-لأكون منصفة فان كل شخص صوت لي هو دعم حقيقي لي، وكان لخالي الدكتور صبري ربيحات الدور الاكبر في التشجيع وفي تخطيط الحملة وادارتها


-يقال انه لولا وقوفه معك لما نجحت، هل هذا صحيح؟


-وقوفه ودعمه لي كانا مهمين لكني كنت بحاجة لكل الذين وقفوا معي.


-وتكاليف الحمل الانتخابية، هل تولاها الدكتور صبري ام تولتها لجنة في العشيرة ام انك انت تكلفت بها؟!


-«بلاش هذا السؤال»..

.

-بعد نجاحك في الحصول على مقعد نيابي، كيف كان شعور والدتك؟


-كانت فرحانة جدا، لكن الجو الذي اعلن فيه النتائج كان قد سبقه الكثير في التوتر الى درجة كان من الممكن ان ينهار اي واحد منا، خاصة وان نتائج «الكوتا» تأخرت قليلا من نتائج النواب، واثناء إعلان النتيجة على التلفزيون ورد اسمي في اخر القائمة، وفرحت والدتي جدا وجميعنا ايضا.


-بدون الكوتا النسائية هل كنت ستترشحين لمجلس النواب؟

-بصراحة.. الذي شجعني للترشح هو «الكوتا» والفكرة موجودة قبل اقرارها لكن كان هناك تخوف، ولو لم تقر الكوتا لكانت نسبة ترشحي ضئيلة وربما لن اترشح.


-مستقبلا.. وبدون كوتا، هل سترشحين نفسك؟


-لا يزال امامي عامان، ولا ادري ان كان بالامكان اخذ القرار الان، والامر كله محكوم بالفرص، اي اذا وجدت ان الفرصة متاحة او انها لا تؤثر على اخرين، ان شاء الله سأرشح نفسي، اضافة الى ضرورة الرضى عن ادائي خاصة وانني لم احدد اولوياتي للمرحلة القادمة، لاني الان بين الدراسة وبين العمل البرلماني.


-ترتيبك في اسرتك بين الاخوة والاخوات؟


-رقم واحد، نحن ثلاثة شباب وثلاث بنات.


-هل تابع الجميع تحصيله العلمي كما فعلت انت؟


-البنات تابعن الدراسة والتحصيل الجامعي في حين عمل اخوتي الذكور في وظائف حكومية.


-التوجه نحو العلم، من كان وراؤه؟


-هو توفيق من رب العالمين لان والدي توفي ونحن صغارا.


-عندما ترشحت كانت مهمتك صعبة جدا، فقد كان المنافس لك وزيرا ونائبا سابقا ورجل، وقد انسحب من عشيرتك لصالحك ألم تولد هذه المسألة نوعا من الخوف او التحدي؟


-عندما اعربت عن رغبتي بالترشح كان قريبي والذي كان وزيرا ونائبا سابقا لا يزال راغبا بالاستمرار، ثم انسحب وعزف عن ترشيح نفسه، ثم كان لي قريب اخر قد رشح نفسه ثم انسحب، واتصل بي الاثنين ليخبراني بدعمهما لترشيحي، وفعلا كانا دائما موجودين لحملتي الانتخابية وفي المهرجان الانتخابي وكانوا من المتحدثين، وهذا ما اعطى الثقة للتصويت لي، والحقيقة لقد قدما صورة حضارية بتقديمهما لي علما بان لديهما الخبرة والقبول من الجمهور بشكل عام.


-رفعت شعار «لنخدم بلا وعود» والجمهور في دائرتك قابلك بشعار «ثقة بلا حدود» كيف واءمتِ بين الشعارين؟


-«اخدم بلا وعود» شعار لم يأت من فراغ، وعندما بدأت باقناع الجمهور بالتصويت لي، كانوا يرهنون صوتهم بطلب، ولانني لم اكن متأكدة بانني قادرة على تحقيق هذه الطلبات خاصة واني لم اكن ضامنة الفوز بمقعد نيابي، وهذا فعلا ما اواجه الان، هناك العديد من الطلبات الشخصية كالتعيينات، ولا استطيع تحقيق نسبة بسيطة، لذلك قلت للجمهور اني لا استطيع الوعد باي شيء وكل ما استطيعه مستقبلا سأفعله، ومن هنا برز هذا الشعار، في الوقت الذي كانت هناك شعارات كبيرة لا يمكن تحقيقها رفعها المرشحون، والتي كانت اكبر من طاقة النائب ومجلس النواب والحكومة، لذلك كنت واقعية في طرح الشعار.


-هل ندمت للحظة بعد دخولك المجلس واطلاعك على خفايا وظواهر الامور؟


-لا... ليس ندما، لكن احيانا اشعر بالاسى والاحباط، حين ارى ان هذا المجلس الذي يشرع للقوانين، والناس ينظرون له احيانا بانه المخلص لهم من ظلم جهات اخرى، يكون هو المساهم بذلك الظلم.


* هل تعتقدين ان مجلس مثل مجلسكم الكريم يمكن له ان يخلص الشعب الاردني من الكثير مما وقع عليه من ظلم كما اسميته؟!


-اذا اعطي الفرصة الحقيقية، وتخلص النواب في كل الضغوط التي تشكل عوائق في عملهم، كالضغوط الشعبية من قبل القواعد، وضغوط حكومية واخرى شخصية.

-من هي اقوى الضغوط المسلطة على اداء النائب، الحكومية ام الشخصية؟


-الاثنتان مرتبطتان ببعضهما لان الضغط الحكومي يتولد نتيجة طلب النائب لطلبات خاصة، ولذلك يصار الى عملية مقايضة في المواقف احيانا، وفي رأيي يجب ان يتخلص النائب من هذه الضغوط خاصة وان اولوية عمله هو العمل البرلماني، بان يأخذ دوره الرقابي والتشريعي، وهذا يمنع الحكومة من استخدام الضغوط الشخصية كسيف مسلط على رقاب النواب وتؤثر بالتالي من خلاله على مواقفهم ازاء القضايا المطروحة التي تهم الحكومة، انا لا اقول ذلك لأبين ان النواب والحكومة في صراع، بل لضرورة ان يأخذ كل فرد دوره المناط به دون ان يبتز الاخر ولا يشكل ضغطا على الاخر، اي ان هناك ضغوطا متبادلة.


-واضح ومن خلال تجربتك تحت قبة البرلمان، انك غير متفائلة بان يكون المجلس النيابي «حقيقي» قادر على مواجهة المشكلات وحلها بصورة منصفة؟


-التفاؤل يتذبذب حسب الجلسات، فاحيانا فخرج «منتعشين» من جلسات تخللتها مواقف جيدة؟


-مثل؟


-بعض الجلسات التي شهدت طرح قضايا ومحاسبة بعض الوزراء على مواقفهم، وكانت هناك جرأة في الطرح، وننتظر استكمال وتفعيل هذه الجرأة، وكما حصل في موضوع المركز العلمي التكنولوجي في وادي عربة حيث تراجع النواب عن سحب الثقة بالوزراء بما فيهم الذين قدموا مذكرة سحب الثقة.


-اذن العيب في المجلس وليس بالحكومة؟


-بالجهتين، واذ اردنا التوسع فيمكن القول ان العلة بالمجتمع، لان النواب واعضاء الحكومة هم في هذا المجتمع، اي انهم صورة تعكس وضع المجتمع ان كان صحيا ام معتلا.


-قلت سابقا انك تشعرين احيانا بالاسى، ما هي اكثر قضية طرحت في البرلمان اشعرتك بهذا الاحباط والاسى؟


-رفع الاسعار في السنة الماضية، والمحزن ان الكثير من خطابات النواب امام الكاميرات حيث في مصلحة المواطن، وهاجموا الحكومة واجراءاتها وتوجهها لرفع الاسعار، لكن عند التصويت حصلت الحكومة على اغلبية في ذلك.


-الم تصوتي معهم؟


-لا.. لم اصوت مع الحكومة.


-لو اعطيت امنية واحدة لاصلاح البرلمان، ماذا تفعلين؟


-سؤال صعب، لا تكفي امنية واحدة لاصلاح النيابي، لان المطلوب كثير من النواب... بدءا بالصدق بالتوجه عند التحدث للناس وليس على سبيل الاستعراض لذلك نجد ان الحديث امام الكاميرات والصحافة يختلف عن الحديث في غيابها، اي هناك خطابين للنائب وهذا مرده انه واقع تحت مطرقة الطلبات الشخصية وبين وجود ممارسات لا يرضى عنها.

ومع ذلك فهو يتغاضى عنها في سبيل تحقيق الطلبات الشخصية، واحيانا يحكم هذا التعامل امور منطقية وفي احيان اخرى يحكمها اللامنطق، لذلك يمكن البدء بالصدق في التعامل والجدية في مناقشة القوانين والعمل الفاعل في اللجان، لانها كثيرا ما تجتمع ولا تحقق النصاب، في الوقت الذي شهدت اللجان نزاعا عليها، او من يشبه الحرب بين النواب خاصة على بعض اللجان وعلى منصب الرؤساء والمقررين، لذلك يمكن القول ان هذا التهافت فقط على اسم ومكان معين.


-هل تعتقدين فعلا ان كل هذا التهافت لا يستحق كل هذه الجلبة من قبل النواب؟


-انا اقول ان عضو المجلس سواء كان رئيسا لمجلس النواب او عضوا عاديا او رئيسا او مقررا للجنة، ان كان فعالا يمكنه فرض وجوده وطروحاته بغض النظر عن هذه المواقع، وهناك الكثير من الاسماء المعروفة في البرلمان لها وقع في مناقشات مجلس النواب، وقد تغيرت طريقة التصويت ومجرى الحديث وكذلك في اللجان والاساس هو كم هو هذا النائب قوي بغض النظر عن موقعه.


-يلاحظ التزامك بحضور كل الجلسات ولا تتغيبين فما الامر؟


-لغاية الان لم اتغيب عن الجلسات الا مرة واحدة بداعي السفر، لا اتغيب عن الجلسات او عن اجتماعات اللجان اطلاقا.


-وتحضرين قبل الجلسة؟


-نعم، اقرأ القوانين، وفرضت عليّ النيابة ان اقرأ كثيرا.


-وتلجئين لسؤال محامين ورجال قانون عادة؟


-نعم، استشير اصحاب الاختصاص لان كل نائب بحاجة له.


-هل انت مع زيادة عدد النساء في البرلمان، بعد تجربتك؟


-اذ بحثنا اداء النساء البرلمانيات الاردنيات يجب ان ننسى قصة امرأة ورجل، هناك نساء في البرلمان قدمن اكثر من بعض النواب الرجال، ودورها لا ينحصر فقط في قضايا نسوية، واعتقد ان قضايانا متكاملة وليست منحصرة كرجل وامرأة، اي قضية مجتمع،، وانا اختلف حاليا مع بعض المنخرطات في العمل التطوعي النسوي وقد يثير بعض ردود الافعال، وهذا ما جاء في بعض الصحف وبعض الاعمدة ان النساء البرلمانيات لم يؤدين دورا ولم يقدمن للمرأة الاردنية شيئا والى هلمجرا من الكلام الذي نسمعه عادة، وهو امر يثير الحنق اذا ما اخذنا بعين الاعتبار ان الكلام يختلف عن التنظير، ولو كانت اي سيدة موجودة في مكان البرلمانيات لتعاطت مع القضايا المطروحة بنفس الكيفية.


-بنظرك هل كنتن جديات ومؤهلات كفاية؟


-التفاوت بالمؤهلات والكفاءة ليس على اساس امرأة ورجل، والكفاءة لها ظروفها لا يحددها جنس الانسان، وانا اعرف اننا كنساء في البرلمان الاردني موضوعين تحت المجهر، لان التجربة جديدة، ووجهة نظري بخصوص عدد النساء في البرلمان تنادي بضرورة تغيير الالية، سواء استحقت المرأة ام لم تستحق، فالاردن وقع على اتفاقيات دولية تشترط ان يكون 30% من المستويات الادارية والسياسية والعامة ان يكن من النساء، فقد يكون العدد الحالي من النساء في برلماننا غير مقبول من قبل المراقبين لهذه الاتفاقيات، ويسعون الى تطبيق الرقم الوارد في الاتفاقيات، نعم انا مع زيادة عدد النساء في البرلمان، واطمح ان تكون المحافظات في المملكة ممثلة بالبرلمان من قبل النساء الاردنيات لنضمن تمثيل شرائح المجتمع كافة من الشمال الى الجنوب، ويكون هناك توازن نفسي بين النساء، لان عدم فوز بعض النساء في عمان ولديهن الباع الطولى في تغيير بعض القوانين الخاصة بالمرأة، بمعنى لهن فضل كبير بالوصول الى هذه المرحلة، وعدم وصولهن للبرلمان يشكل اجحافا بحقهن وان اعتبر انهن قد نجحن في وصولنا ان كن يعتبرن نجاحنا نجاحا للمرأة الاردنية ككل.


-في اي لجنة برلمانية تعملين، وما هي مهام هذه اللجنة؟


-انا مقررة لجنة التوجيه الوطني، واللجنة معنية بكل القضايا التي تصب بهذا الاتجاه وعلى رأسها قضايا الاعلام، تلفزيون، اذاعة، صحافة، المطبوعات والنشر والوعظ والارشاد.


-هل وجودك في هذه اللجنة كان اختيارا منك؟


-نعم، كانت بمحض رغبة مني.

-اذن لديك رأي في الاعلام الاردني، حبذا لو نسمع هذا الرأي؟


-الاعلام الاردني ورغم انه يتحدث كثيرا عن الشفافية والانفتاح الا انه له خطابان، خطاب مخفي واخر معلن، المعلن جيد لكن ما خفي اعظم، الخطاب الاعلامي حكومي وتتحكم به الحكومة الاردنية من ألفه الى يائه، وان كنا ننادي باعلام دولة لكن الحقيقة هو اعلام حكومة ولا اقصد هنا حكومة معينة بذاتها وهناك خلل في تعريفنا للجهات المسؤولة عن الاعلام، فهناك المجلس الاعلى للاعلام وقوانين كثيرة تحكم الاعلام لكنها غير مطبقة، لان اعلامنا لا يزال مرهونا بارادة الحكومة والدليل على ذلك استبدال البرامج الحوارية - على علاتها - التي كانت تتحدث عن التنمية السياسية والحريات في التلفزيون الاردني، استبدلت ببرامج اخرى، وعندما قلنا ذلك للمدير العام للاذاعة والتلفزيون اجابنا ان هذه البرامج غير مشاهدة وان نسبة مشاهدتها اقل من (2%) ووجد ان البرامج الفنية اكثر رواجا، اذن هناك فصام بالاعلام حين يتحدث عن تنمية سياسية وبنفس الوقت تلغى مثل هكذا برامج بدعوى انها ليست مشاهدة، وهكذا نجد ان التنمية السياسية ذبحت على عتبة الاذاعة والتلفزيون والصحافة الاردنية تقدم دوما وجهة النظر الحكومية ما عدا بعض الصحف الاسبوعية التي لديها سقف اعلى وعندما يكتب احد الكتاب مقالا معينا لا يروق للحكومة يتم محاسبته لذلك يمكن القول ان الاعلام لا يزال قاصرا عن تشكيل الوجدان الاردني ونجد انه لا توجد قضية توحد الاردنيين يطرحها الاعلام ويطرح قضايا خلافية لهذا يحتاج اعلامنا الى اعادة صياغة، والتعديلات الثلاثة التي قام بها المجلس بقانون الاذاعة والتلفزيون كانت تعديلات شكلية ومتعلقة برئيس المجلس ومكافآته ورواتبه، اي لا يوجد تعديل ينصب على سياسة اعلامية وتتحدث التعديلات عن المجلس مم يتشكل وكيف يتكون، لكن لا تتضمن التعديلات الرؤيا والخطاب الاعلامي او الخطة الاعلامية وكيف يمكن تغيير في نمط تفكير المجتمع الاردني في القضايا الاردنية، حتى ان مفهوم الاردن اولا ليس مطروحا بالاعلام الاردني، اي ان هناك شعارات كثيرة تطرحها الحكومة لكن الاعلام لا يبلورها بحيث تتخذ صورة مجددة في ذهن المواطن الاردني.


-في لجنتكم، هل وضعتم خطة معينة للنهوض بواقع الاعلام؟


-عادة في اللجان دورنا معروف، تشريعي ورقابي، التشريعي ينصب على النظر بالقوانين التي تأتينا على شكل قوانين مؤقتة من الحكومة، اي بمعنى اننا في المجلس لا نصيغ القوانين، فدورنا مقتصر في المجال التشريعي وعلى النظر بالقوانين التي تأتي من الحكومة، علما انه يحق للمجلس صياغة واقتراح القوانين، الا انه وفي ظل عدد القوانين المؤقتة والتي بلغت «217» على جدول الاعمال، يصبح من المرهق التفكير بصياغة قانون في مجلس النواب، لكن ذلك لا يعفينا من المسؤولية، واقول ان طريقة التشريع لا تكون على الحال الذي شمله فيه، بل يجب ان تكون الفكرة متولدة من قبل النواب وتصاغ قانونيا من قبلهم ثم تناقش تحت القبة ويصدر القانون عنه، هذا هو التشريع الحقيقي، وحاليا نحن لا نشرع بل نحن ننظر بقوانين جاهزة، وهذا ما يحصل بلجنتنا وكل اللجان في البرلمان، لدينا قوانين محالة من قبل المجلس ونجدولها.


-هل يعني ذلك ان سقف عملكم محدد مسبقا؟


-هذا الواقع في الوقت الذي نملك الحرية في العمل التشريعي، فيمكن لعشرة نواب ان يتقدموا بمشروع قانون.


-هل تعتقدين ان الانقسام الذي حصل في المجلس بعد انتخابات رئاسة المجلس، كان لصالح المجلس والناخبين ام انه اوجد نوعا من الفرقة والتناحر؟


-لست معنية بالانقسام بقدر ما اني سأقوم على تحليل الوضع في المجلس، وانا لا اعتبره انقساما بقدر ما هو بلورة لوجهات نظر مختلفة، واعتبر ان هناك تكتلين على برامج ولهما تسميات تدل على ذلك «اصلاح وتغيير، ديمقراطية» بمعنى ان الاسمين يوحيان بالايجابية، وهناك اسباب جعلت من هذا النائب او ذاك ان ينحاز لاحد التكتلين، ومن وجهة نظري ان التنافس يثري العملية الانتخابية اذ ما جردناها من الهوى والقضايا الشخصية.


-أليس التغيير والاصلاح والديمقراطية مطلبك؟


-بالضبط، اجد ان انضواء النائب تحت مظلة اي من الائتلافيين يتضمن مصلحة شخصية وعلاقة ما ليست مرتبطة بالعملية البرلمانية، لذلك لم احب ان اكون جزءا من احد القطبين.


-باعتقادك الي متى سيستمر القطبان في عملية التضاد بين بعضهم؟

-لغاية الان لا زالا في حرارة الموقف، لكن امامنا سنة اخرى لانتخابات رئاسة المجلس القادمة فاذا كنا نتحدث عن برامج حقيقية فان مدة سنة كفيلة بان تعطينا موشر على مقدار مؤسسية عملنا البرلماني، فاذا ما استمر الائتلافيان فيعني ان هناك صدق في توجه الطرفين، وهدفهما العمل البرلماني بغض النظر عن طريقتهما او برامجهما، وكمستقلة سأفكر في الانضواء تحت مظلة اي من التكتلين، لكن لغاية الان لا ازل اشتم رائحة للامور الشخصية.


-هل تعتقدين ان المسارب الداخلية والكولسات بين النواب هل الآلية الرئيسة المسيطرة على عمل النواب؟


-ربما تتم هذه الكولسات ولم اشارك بأي منها، اي ائتلاف يطرح فكرة قد ارفع يدي بالموافقة ثم ارفع يدي بالموافقة مع التكتل الاخر، لكن وبما انهما ائتلافيان فمؤكد ان لديهم لقاءات ولا بد ان يكون هناك تنسيق معين وقد يسمى ذلك «كولسة» واعتقد ان هذا طبيعي في العمل البرلماني.


-هل تفكرين بصورة جادة الانخراط رسميا بحزب جبهة العمل الاسلامي؟


-لغاية الان افضل ان ابقى مستقلة، ولكن لا ادري ماذا سيحدث مستقبلا.


-الا تؤمنين بالحزبية؟


-انا اؤمن بالحزبية، لكن الحزبية المؤسسية، التجربة الحزبية لدينا لم تقدم شيئا، نتحدث عن ائتلافات حزبية التي تتشكل تحت مسميات مختلفة سواء احزاب المعارضة او الاحزاب التي تسمي نفسها بالاحزاب الوطنية، علما ان كل احزابنا، وطنية، فسرعان ما تنفرط تلك للائتلافات في انتخابات الامين العام، فالتجربة الحزبية لم تنضج في الاردن كفاية وبغض النظر عن اتجاهاتها لنقول عنها ناجحة، ربما هناك بعض النجاحات حققها حزب جبهة العمل الاسلامي وذلك لان طروحاته منسجمة مع طروحات الشارع الاردني، لكن بشكل عام يمكن القول ان التجربة الحزبية لدينا غير ناضجة ومتذبذبة.


-كيف يمكنها ان تنضج برأيك، والناس المؤهلين يعزفون عن الحزبية؟


-تنضج الاحزاب اذا عملنا بحرية ولم يكن هناك قيود على لعمل السياسي، لان المؤسسات الراغبة بهذا العمل يفرض عليها قيود كطلبة الجامعات التي تعتبر الشريحة الشبابية المتعلمة حظر عليها العمل الحزبي، وكذلك النقابات وبدعوى تطوير المهنة فهناك سعي الى حظر العمل الحزبي والسياسي عليها، وكذلك يحظر على الجمعيات الخيرية التعاطي مع العمل الحزبي.


-لكن ليس محظورا على الطالب الجامعي او على المعلم او على النقابي ان ينخرط بحزب خارج نطاق الجامعة والمدرسة والنقابة؟


-وكذلك لا يمكن للشخص ان يتبنى فكرة ويضعها في الخارج، كون الافكار لا يحملها بحقيبة معه، او يتركها بالامانات على باب الجامعة ويعاود يلتقطها عند خروجه.

انا اتحدث عن تجربة فكرية موجودة دوما مع الشخص المعتنق لها وتحكم سلوكه وتشكل موقفا لديه ازاء القضايا العامة، بمعنى لا يمكن ان نكون منعزلين بمشاعرنا وافكارنا عن الحياة التي نعيشها وبغض النظر عن مهنة الشخص حتى لو كان يمتهن رعي الغنم لانها تكون جزءا مهما من الدورة الدموية الثقافية لدى الشخص، لذلك لا يمكن فصلها عن سلوكه اليومي سواء كان في بيته او في عمله.


-هل انت عضو في نقابة؟


-لا، لست عضو بأي نقابة لاني كنت اشتغل بالتدريس وليس هناك نقابة للمعلمين كما اسلفت.


-هل تنتمين الى جمعية؟


-كنت في بعض الجمعيات الخيرية، وجمعية البيئة الاردنية.


-لو قدر لك ان تصبحي وزيرة، ما هي الوزارة التي تختارين؟


-افضل ان ابقى «نائبة» في البرلمان، ولا ادري ان كانت الحكومة ستسند لي حقيبة وزارية؟! (تضحك..).


-على رأس اي وزارة تجدين نفسك؟


-وزارة التربية والتعليم، فيما لو اعطيت الحرية لتطبيق برنامجي وان كنت اعتقد ان موقع النائب اقوى من موقع الوزير.


-ما رأيك بقانون الوعظ والارشاد وتطبيقاته على ارض الواقع؟


-صاد جدل كبير حول هذا القانون، كونه جاء في فترة معينة وتم التعاطي معه بطريقة معينة.. وصار هناك ترويج له لتغيير خطابنا الديني، وقوانيننا من ناحية نظرية جيدة، لكن التطبيق العملي هو الذي دائما يخالف نص وروح القانون، وعندما نواجه مشكلة نهرع للتشريعات لنجد فيها الحلول التي تسعفنا ولنكتشف اننا نطبق هذه التشريعات بشكل خاطئ، ومعظم التشريعات التي ننظر فيها كنواب تتناول الجوانب الشكلية، ونبقى نتساءل اين الخلل-ولماذا لدينا هذا الكم الهائل من قضايا الفساد، وقانون الوعظ والارشاد قد يكون نتيجة لتغييرات طرأت على السياسة العامة وطال كل القوانين الناظمة بما فيها الوعظ والارشاد لاهميته وتأثيره، لذلك اعتبر ذلك بادرة خطيرة في موضوع الوعظ والارشاد.

-هل تعتقدين ان هذا مرتبط بمتطلبات خارجية؟

-نحن لسنا منفصلين عن العالم ويوجد تدخل خارجي في كل قوانيننا، وليس لديّ شيء مثبت انما هو مجرد احساس.


-كونك نصيرة للمرأة، هل توافقين الرأي ان يكون هناك «خطيبة» في المسجد، رغم ان هذا يخالف الشرع؟


-هذا السؤال يمكن اطلاق عليه كلمة «صرعة» او على رأي على احد الوزراء «فيلم»!


-طالما انك تستطيعين اعطاء محاضرة للطلاب والطالبات في الجامعة فيمكنك ايضا اعطاء خطبة دينية في المسجد، لم لا؟


-هذا غريب، وهو غير وارد ولم يخطر على بال احد.. وبصفة شخصية لا اقبل ذلك وهذا ليس ضد المرأة ابدا، لكن لا يمكنني قبول ان تكون خطيب يوم الجمعة امرأة، واقترح ان تسألوا سؤالا اخر غير هذا السؤال، لانه سؤال خيالي.


-هل انت مع التوجه المفضي الى ان يكون رئيسة وزراء بالاردن؟


-ان كانت كفاءة وتلبي طموحنا وتحقق برامج وطنية، لمَ لا، لا يوجد ما يمنع تبوءها لهذا المركز، والمعيار هو الكفاءة.


-هل تتوقعين ان يحدث ذلك في الاردن؟


-لا يوجد ما يمنع، طالما انها وصلت لمجلس النواب والاعيان ووزيرة ونائبة لرئيس الوزراء. وارد.


-يقال ان ادب السعود اقحمت نفسها مع هوامير وحيتان، وان هذا قد يطحنها ويجعلها اداة من ادواتهم؟


-ربما تكونت هذه الفكرة عني بناء على ترشحي لموقع نائب الرئيس رغم وجود القطبين، وان كانت الفكرة قد بنيت على ادائي بصورة عامة في المجلس، فانه ليس اقحاما بل هو هذا دوري الذي يجب ان اضطلع فيه، وان اعتبره البعض اقحاما فلماذا انا موجودة اصلا؟! وهذا الدور ليس حكرا على فلان او علان، ومع احترامي لكل الخبرات الموجودة في البرلمان لكن نبقى بالنهاية نتعلم من بعضنا البعض، ولا نقحم انفسنا لاننا معنيون بهذا الامر، واذا ما تحدثنا عن السياسة بشكل عام، فاني اعتقد ان كل حياتنا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تتحكم بها السياسة.


-نود سؤالك عن طموحاتك الشخصية خاصة وانك اوشكت ان تنهي دراسة الدكتوراة، بعيدا عن قصة البرلمان؟


-كأي شخص احب ان انجح بأي عمل اؤديه في البرلمان او خارجه، وقد اعمل في التعليم الجامعي، والطموح شيء وما يمكن للانسان ان يحققه شيء آخر.


-هل تستمعين لاغان؟


-استمع لا.. لكن احيانا اسمع دون قصد عندما أكون بجلسة ويكون هناك اغان.


-ماذا عن هواياتك؟


-القراءة.


-هل اهتمامك ينحصر في القراءات الدينية؟


-لا.. اقرأ كل شيء، لكن احب العلميات والتاريخ.


-من الشخصيات العلمية او التاريخية التي تحبين متابعة كل ما كتب عنها وتأثرت بها؟


-بعد الرسول «صلى الله عليه وسلم» عمر بن الخطاب.


-ومن النساء؟


-عائشة «رضي الله عنها».


-هل يعجبك ان تتعلمي اللغات؟


-نعم، اخذت دورة باللغة الانجليزية واتمنى ان اواصل دراستها اضافة الى تطلعي لزيادة مهاراتي في الكمبيوتر، لكن المشكلة هي الوقت، واحيانا انخرط بدورات، ولا استطيع احيانا اكمالها بحكم قلة الوقت.


-كيف تتعاملين مع الطرائف والنكت على الطفايلة؟


-عادي.. نسمعها ونضحك مع الناس، وموضوع النكتة يكون توصيف لحالة في المجتمع او يمكن اعتباره تنفيسا خاصة النكتة السياسية ويمكن اعتبارها مثل الكاريكاتير مع الفارق بان النكتة محكية والكاريكاتير مرسوم، ولا اتضايق نهائيا منها.


-ما هي احدث نكتة سمعتيها؟


-تضحك.. اجيد سماع النكتة ولكن لا يمكنني روايتها.


-في اي برج انت؟


-انا لا اؤمن بالابراج.


-الا تقرئين الابراج في بعض الاحيان؟


-لا اقرأ برجا معينا، لكن امرّ على الابراج عندما اقرأ كل الصحيفة.


-هل تحتفلين بعيد ميلادك؟

-لا.. واحيانا يمر يوم ميلادي ولا انتبه ولا ادري عنه.


-بما انك من قراء الصحف، من هو الكاتب الذي تبدئين به؟


-اقرأ لعدة كتاب، واقرأ لاسباب اهمها الموضوع وقد يكون الحدث، وعادة ما اقرأ الاعمدة كلها بغض النظر عن الكاتب، واتابع المقالات المترجمة عن الصحف الاجنبية واتابع يوسف غيشان وسميح المعايطة وفهد الفانك وعلي سعادة.


-هل تشاهدين برامج التلفزيون الاردني؟


-قليل ما اشاهده، وكنت اتابع البرامج الحوارية وبرنامج قضايا واحداث كونه يلامس الواقع ويتضمن متابعة يومية لبعض القضايا التي تمس حياة الناس واشعر ان له سقفا من الحرية للتعاطي مثل القضايا، واتمني لو يتطور هذا البرنامج.


-هل كان بذهنك سؤال ولم نطرحه عليك؟


-كنت احسب ان تكون اسئلتكم ستكون «ادسم»!! ولا تركزوا على الامور الشخصية؟


-هل لك رأي بالحكومة الحالية؟


-لا يجوز التحدث عن رئيس الوزراء بمعزل عن الحكومة واعتقد ان بعض الوزراء في الوزارة الجديدة هم عبء على التشكيلة، وكذلك بعض الوزارات لم يكن لها داع لوجودها مثل وزارة مراقبة الاداء العام، ولا اقصد هنا الوزير.. وذلك لان الدولة لديها اجهزة تراقب الاداء العام مثل مجلس النواب وديوان المحاسبة والسلطة الرابعة «الصحافة» والقضاء، فما الداعي لهذه الوزارة؟! وان كنا نتحدث عن وزارة الشؤون البرلمانية فيجب ان نسأل ما هي طبيعة مهام هذه الوزارة، وما هي الشؤون البرلمانية التي تتابعها هذه الوزارة، ولم نجتمع لحد الان مع الوزير، ولم نناقش شؤون معينة مع وزير وزارة الشؤون البرلمانية، وكذلك وزارة التنمية السياسية والتي اتخذتها الحكومة شعارا لها، في الوقت تدل كل الدلائل على تراجع عن عملية التنمية السياسية ومع هذا لا تزال الوزارة موجودة، لكن كأولوية وكاستراتيجية لم تعد كذلك، وصار هناك تراجع نحو التنمية الادارية، وارجو الا يكون هناك نكوص عن التنمية الادارية نحو تنمية اخرى لا ندري ماهيتها اذ ما حصل تعديل وزاري او تشكيل جديد، وكذلك هناك خلل في اسس اختيار الوزراء، بعضها شللية او جهوية.


-هل تفكرين بطرح الثقة بوزراء؟


-لو كان طرح الثقة يمضي نحو النهاية ويضطلع المجلس بدوره الحقيقي، لكان بامكان النواب تغيير التشكيلة الحكومية، وكشخص واحد ليس بامكاني عمل شيء بهذا الصدد، لذلك اتحفظ على هذا الخيار ولكني لا ارفضه، بسبب اداء المجلس بهذا المجال، ونجد ان الكثير من النواب ينتقدون الوزراء ولكن عند الحديث عن طرح ثقة، يتغير توجه النائب، وتبدأ الجاهات باداء عملها.


-هل يمكن بحث القضية الفلسطينية في مجلس النواب؟


-لمَ لا.. وللمجلس رأيه في ذلك.


-لكن دور المجلس في القضية الفلسطينية متواضع جدا في المساهمة بحل القضية او المساهمة في دعم الاشقاء؟


-ان لم يساهم مجلس النواب في القضايا القومية والعربية والاسلامية وتم استبعاده واستبعدنا امكانية قيامه بدور دعم القضية الفلسطينية، فمن سيقوم اذن بهذا الدور.


-هل هناك موانع من طرح مثل هكذا قضايا تحت قبة البرلمان؟



-طبعا هناك محاذير في التعاطي مع هذا النوع من القضايا، واثيرت قضايا في البرلمان تتعلق بالعراق، والموازنة لها علاقة بالعراق، ولهذا يمكن سبب عجز الموازنة، وعندما كان العراق عراقا، كان الرئيس صدام يقول هذا القدر للجميع.


-وكان العجز قائما؟


-ولكنه ليس كما هو الان.


-هل يعني ذلك انك من انصار صدام؟


-نعم، وعلى الاقل لست مع الاميركان.


-هل كنت مع نظام صدام بسلبياته وايجابياته؟


-ان كنا سنتحدث عن السلبيات فكل الانظمة العربية لها سلبيات لكن ايجابيات النظام العراقي السابق كانت اكثر من سلبياته، وعلى الاقل كان يشكل ظهيرا للامة العربية وقدم مشروعا نهضويا واعطى الامة العربية لحظة انتعاش على عدة مستويات منها التكنولوجي والتسليحي، وكان هناك بارق امل للناس غرب النهر.


-الا تؤيدين انه مجرد شعارات؟


-لا اعتقد انه شعارات، ولو كان كذلك لما آل الوضع الى ما هو عليه، وكان حقيقة، ومع تحفظي على سلبيات النظام السابق ومؤكد افضل بكثير من الوضع الحالي، ولو كان التغيير قد اتى على يد الشعب العربي لكنت مع هذا التغيير، ولكن لا يمكن القبول بتغيير بمؤامرة سواء كانت من الداخل او الخارج.


-كم حاج ارسلت هذه السنة؟


-ولا حاج.


-ألم تتوسطي لأحد؟


-توسطت لكني فشلت، ولم يعطني وزير الاوقاف.


-كم تأشيرة طلبت؟


-طلبت تأشيرات فاعطانا من الفئة «ب»، وهذه الفئة لم يقبلوا بها الطفايلة لانها تتطلب دفع مبالغ ليست بمقدرتهم.


-لماذا لم تستغلي الفرصة كونك نائبا في البرلمان للذهاب الى الحج؟


-هذا حج ولا يجوز فيه الاستغلال واحب ان اكون مثل كل الناس لانه عبادة لله سبحانه، واحب ان اؤدي فريضة الحج لكن بالطريقة التي ارضى عنها، ولا احب تخطي النظام في هذه المسألة.


-هل تقدمت بقرعة النواب الراغبين بالحج؟


-نعم، لاكون صادقة، وفهمنا انها دعوة وسيذهب النائب على حسابه الشخصي وليس على حساب اي جهة.


-هل تنوين شن حملة على وزير الاوقاف بعد انتهاء موسم الحج؟


-لا.. شنّوا عليه حملة لكن «شوصار»-وكان هناك احتجاج لكنه سار كسير القضايا الاخرى. ويصار الى استرضاء وينتهي الاحتجاج، ولا توجد لديّ دلائل تدين الوزير فهو اعطانا التصاريح لكن الناس رفضوها لانها لا تتناسب مع قدرتهم المالية، ولم تحول هذه التصاريح لاسماء اشخاص يمكنهم تحمل نفقتها ويذهبوا وكنت قد طلبت بتحويلها لاسماء آخرين، ولم يتم ذلك ولم اكرر الطلب لانه من غير المناسب ان نبقى يوميا في وزارة الاوقاف من اجل هذا الامر، ويجب ايجاد آلية معينة للتعامل بسواسية، واتمنى ان لا تكون موجودة للنواب كاستثناءات، وان لا تكون هناك استثناءات معلنة او غير معلنة.1







  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :