facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ترامب .. حاطِبُ الليل في حرب الخليج


حسين بني هاني
05-04-2026 11:39 AM

يحبس العالم أنفاسه ، في ظل إنتهاء موعد تهديد الرئيس يوم غدٍ الاثنين لإيران ، ضاقت به السُبُلْ مع دهاة حوزة قُم ، يردد صراحة ما يجول في خاطره كلّ يوم ، بعد أن تعذّرَ عليه حسم الحرب ، وفق ما كان يتمنى ويريد ، رغم أنه مدَّ حبلَهُ العسكري على طوله فيها ، يضيق ذرعاً بالحِكمَةٌ الصينة القديمة ، التي تدعو إلى عدم إنقاذ العدو من زلّاته ، حين تراه يخطئ ويواصل الغرق . بكين مثلها مثل بقية المنتظرين مآلات الحرب ، تعتبر تورّط واشنطن فيها ، بمثابة فضيلة سياسية ، ربما تؤدي بنظرها إلى حرف نظر الولايات المتحدة ، عن مجالها الحيوي ولو إلى حين ، خاصة حين يتعلق الأمر بمستقبل تايوان . الحرب بنظرها هي فرصة ثمينة للتخفيف من قيود ترامب الاقتصادية وتعريفاته الجمركية عليها ، وربما تتوقع من خلالها أن تخرج واشنطن مكسورة الخاطر ومكتئبة معنوياً ، إذا مضى يوم السادس من نيسان هذا الشهر ، دون أن تذعن طهران لإنذار الرئيس الأخير ، فيما هي تنتظر بفارغ الصبر عروض الخليج وإيران المربحة لإعادة إعمار بلادهم المدمّرة بعد الحرب .

ربما ظنّ ترامب أن السيطرة على إيران ، ستجعل الصين رهينة بيد واشنطن بسبب حاجتها الماسة لنفطها ، ولكنه اكتشف أن مِثْلَهُ مِثلَ حاطب الليل ، لا يدري ما تقع عليه يداه على الأرض فيها ، أهو لغمٌ عسكري قاتل أوثعبانٌ فارسي مميت ، بعد أن أكّدَ مؤخراً ، بأن طهران قد فاجأته بامتلاك أسلحة لم يكن يتوقعها أبداً . تهديده بإعادة إيران للعصر الحجري ، يوحي بالإحباط أكثر منه شعورا بالفخر ، وغدت تصريحاته المتناقضة ، تثير إرتباكاً عميقا وتفسيرات متنوعة .

إطاحته بالقادة العسكريين الكبار ، هي مؤشرٌ على تراجع مستوى الخبرة في إدارته بعد أن أحاط نفسه ، بمجموعة من ذوي المهارات العسكرية المحدودة ، مثل وزير الدفاع مثلاً ، وربما تعكس مشكلة جوهرية بالنسبة للرئيس ، إذا كان مردُّها معارضتهم لأي هجوم عسكري برّي محتمل ، ناهيك عن الأزمة الاقتصادية المتفاقمة الناتجة عن الحرب . هو يعرف أن إغلاق طهران لمضيق هرمز ، يشكّل ورقة ضغط حاسمة بيد إيران ، ولكنه يعرف أنه لم يعد لديه حيلة فيه ، قد لا يتبقّى لدى طهران من الصواريخ والطائرات المسيّرة ، ما يسعفها على إحداث قُدرَةٍ تدميرية كبيرة تثير حفيظة واشنطن وتل أبيب ، لكن بقاء النظام بالنسبة لهما ، من شأنه أن يوفر لطهران قدرة أكبر على الإزعاج .

ملامح الضيق من استمرار الحرب ، تبدو واضحة على الرئيس ترامب ، تارة يحدّد لها أياماً وتارة أسابيع ، ولكنه مسكوناً بتكاليفها المادية والمعنوية والاقتصادية ، يكاد يكون قد أصبح مرغماً على كتابة السطر الأخير فيها ، حاملاً بيده هذه المرة ، عصاً كبيرة يهشُّ بها على منشآت طهران المدنية ، وأخرى صغيرة على شكل جزرة ، يهدف بها تغيير ملامح غضبه من قادة إيران ، أولئك الذين لم يكن يتوقع منهم إستمرار الصمود في هذه الحرب ، بغية البحث عن بارقة أمل ولو كانت صغيرة ، توصله إلى النصر على خصوم ، تبيَّن له أنهم ممن يمتلكون مفاهيم مختلفة ، عن الحياة والنصر الذي يبحث ترامب عنه لديهم ، وأن لهم حضارة تمتد آلاف السنين ، قبل أن يعرف البشر في العالم أصلاً ، وجود قارة على الأرض أسمها أمريكا الشمالية .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :