facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





امريكا هي المستفيد الاول


زياد البطاينة
20-07-2012 07:13 PM

هل يعي المواطن العربي ماهي حقيقة هذه المرحلة والى اين نسير وماهي حقيقة الدور الامركي الذي يلعبه في الثورات العربية واهميه هذا الدور بالنسبة لامريكا .

وقد تعددت اشكال هذا التدخل وتنوعت حسب طبيعة انظمة البلدان والشعوب التي تخرج الان في الشوارع مطالبة بالحد الادنى من حقوقها في الحرية والديموقراطية والعدالة الاجتماعية، لكنها تمثل القاسم المشترك الوحيد ربما بين تلك الثورات، وتوفر فرصة تاريخية لم يحلم بها الاميركيون انفسهم، ولم يتوقعوها او حتى يريدوها لا سيما في عهد رئيسهم الحالي باراك اوباما الذي كلفوه تحديدا بان ينهي حروبهم الخارجية ويقلص ادوارهم الدولية ويهتم بعلاج ازماتهم الاقتصادية. لقد تعددت اشكال هذا التدخل الاميركي وتنوعت حسب طبيعة انظمة البلدان والشعوب التي تخرج الان في الشوارع مطالبة بالحد الادنى من حقوقها في الحرية والديموقراطية والعدالة الاجتماعية

. فاذا به يصبح بين ليلة وضحاها مرشدا ينتظر العالم كله فتاواه الموجهة الى تونس او مصر او ليبيا او اليمن وغيرها، داعيا ذلك الزعيم الى التنحي او ناصحا الاخر بالحوار مع شعبه، اومحددا خريطة طريق لعمليات انتقالية للسلطة، في واحدة من سخريات القدر القاسية من سلفه جورج بوش الذي كان يهلوس بمثل هذا الدور المكرس له بتكليف من السماء!

التدخل الاميركي لم يكن بتخطيط مسبق ولا حتى بقرار.

ان تدخل امريكا هو اخطر من فكرة الاستعمار او الغزو العسكري التي يتحدث عنها او يتخوف منها بعض الكتاب ، و اعمق اثرا من جميع التجارب الاستعمارية الاوروبية التي عاشها العرب والمسلمون على مدى القرون الماضية.. لانه يخترق الوعي العربي قبل ان ينتهك الارض العربية، وكلاهما يبدو هذه الايام من دون حصانة او مناعة.

فالصدفة التاريخية لعبت دورها: العالم العربي في حالة فراغ وفوضى عارمة. انظمته متهالكة وشعوبه مضطربة. وما ان اشتعلت الشرارة الاولى في تونس، حتى انكشفت وجوه الزعماء العرب واجهزتهم العسكرية والامنية، والتقطت الاجيال الشابة الاشارة بالتحرك وتحطيم تلك الهياكل الخاوية، التي لم يبق فيها ما يساعد على تنظيم اي عملية سياسية طبيعية، وهي تستدعي البدء في تأسيس الدولة او الدول، من نقطة الصفر، من كتابة الدستور الى قوانين الانتخاب وصولا الى تنظيم عمل شرطة المرور.

ومثلما كان الزعماء العرب في الماضي يتوجهون الى واشنطن طالبين العون، في مواجهة خطر اسلامي مفتعل، ها هي الشعوب العربية تتوجه الان بلا وعي نحو نيو يورك اوواشنطن نفسها ناشدة المؤازرة في مواجهة بقايا الطغيان، وفي مساعي اعادة بناء دولهم على النموذج الاميركي الذي يرجح ان يصبح معتمدا بالكامل في مصر وفي اكثر من بلد عربي، يواجه ذلك السؤال المصيري من دون ان يجد في كتبه القديمة، السياسية والدينية، اي نماذج مناسبة للمستقبل.

يتوجه الى اميركا باعتبارها القوة والمرجع والمثال، يعني ان العرب والمسلمين بلغ بهم الامر حد الاستسلام التام لمشيئة الدولة العظمى والغفران لاساءاتها السابقة بحقهم، وهو ما يعادل التشكيك بتلك الحقائق التي كان يفترض انها ثابتة وراسخة في اذهانهم عن ان اميركا دمرت افغانستان والعراق واباحت ذبح الشعب الفلسطيني وانهاء قضيته، وباتوا يعملون وفق سلم اولويات خاص، مغاير لكل ما عرفته الامة من قبل.

الشعوب لا تخطئ، لكن هذا التوجه اخطر بما لا يقاس من غزو عسكري اميركي يقاومه نفر من المؤمنين بالجنة، الذين يفتعلون الفتن في الطريق اليها.




  • 1 عالمكشوف منذر العلاونة 20-07-2012 | 08:07 PM

    مقال وتحليل رائع ومنطي جدا حول ما اصاب وما يصيب عقول العربان ورعاتهم الصم والبكم والضحك عليهم من قبل اسيادهم هناك

  • 2 الحويطات 20-07-2012 | 09:41 PM

    مع الاحترام لرأيك بانها المستفيدالاول الا انني اقول لك ان كانت كذلك فهو لفترة لن تدوم طويلا فبد ان يتم التغيير في البلدان العربية انشاء الله ... و ما ان يضغط الشارع العربي باتجاه تطبيق الديمقراطية الحقيقية لا الشعارات المزيفة التي نسمعها منذ زمن ولا تطبق ستجد امريكا و حلفائها و خاصة اسرائيل بانهم قد فلتت منهم زمام الامور وانهم اكبر الخاسرين.
    ..

  • 3 دمنار 20-07-2012 | 11:28 PM

    للامانه ان تحايلك واقعي وصحيح

  • 4 كاتب 20-07-2012 | 11:30 PM

    الاح البطاينه

    اجد فعلا ان قولك ان تدخل امريكا هو اخطر من فكرة الاستعمار او الغزو العسكري التي يتحدث عنها او يتخوف منها بعض الكتاب ، و اعمق اثرا من جميع التجارب الاستعمارية الاوروبية التي عاشها العرب والمسلمون على مدى القرون الماضية.. لانه يخترق الوعي العربي قبل ان ينتهك الارض العربية، وكلاهما يبدو هذه الايام من دون حصانة او مناعة
    قولا سليما وانمكنت ارى ن تدخل الدول الغربية وروسيا ايضا

  • 5 قارئ 20-07-2012 | 11:31 PM

    مقاله جميله ولااستطيع الا ان اقول انها تقرا فعلا

  • 6 مغترب 21-07-2012 | 03:31 AM

    الاستاذ زياد لقد وضعت يدك علي الجرح . حكاما وشعوبا الكل يريد ان يرتمي في أحضان الغرب الذي يعتبر في نظر الكثير من الحكام الصديق او المخلص للشعوب بتشديد اللام في نظر الثائرين والنتيجه واحده هي فقدان كرامه وذل وفقدان مقدرات وطن . وليس العراق ببعيد، كما ليبيا والسودان والحبل علي الجرار . انها الثورات الخلاقه والشرق اوسط جديد الذي وعد بها بوش امتنا .

  • 7 منجد 21-07-2012 | 04:06 PM

    امريكا كالافعى وياخوف قلبي تلف على اصحابها لانها لاتعرف دين ولا اخلاق

  • 8 عربيات 21-07-2012 | 06:12 PM

    احسنت مقال رائع وهذا هو الصحيح انا شخصيا غير مقتنع بان ما حدث في تونس ومصر كان طبيعيا

  • 9 الدكتور سعيد الزعبي 22-07-2012 | 03:18 AM

    حيانا امتنع عن قراءة المقالات واحيانا تجدني متمتع واسعد بقراءتها واليوم نحن امام لوحة جميله تؤكد انه مازال في كتاب ينوعون ويشكلون بما تقتضيه الظرف والحاجهوالمقاله اليوم اجت بوقتها

  • 10 هدى 22-07-2012 | 03:19 AM

    صدقني صح صح صح


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :