facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





جبل الجليد الماثل أمامنا


لميس اندوني
23-10-2012 04:33 AM

يضطر الكاتب أحياناً إلى تكرار بعض النقاط والأفكار، ليس لعدم وفرة غيرها، بل لأن هناك هموما وقناعات لا يستطيع تجاوزها، أملاً بأن يكون هناك فائدة في الكلمات والكلام.

أعترف اليوم، أنني لا أستطيع تجاوز قضية معتقلي الحراك، خاصة مع استمرار ثلاثة منهم في الإضراب عن الطعام، والتخوف الطبيعي من أن يؤثر ذلك على صحتهم، لا يعني ذلك أن أيا منهم دخل مرحلة الخطر، لكن الخوف في هذه الحالة مشروع، والتساؤلات تبقى عن منطق استمرار حجزهم، قانونياً وسياسياً وإنسانياً.
نطالب أن يجرى الإفراج عنهم قبل العيد، ليس فقط لكي يتمكنوا من قضاء العطلة مع أهاليهم، لكن لأن السجن على خلفية الرأي السياسي، مهما كان،لا يؤدي إلى ترسيخ مجتمع سيادة القانون والحريات.

إطلاق سراح الموقوفين، وإن كان شرطاً ضرورياً من شروط الانفتاح السياسي، ومن تخفيف الاحتقان، لكنه فقط نقطة بداية ، لأن الأساس هو الأزمة السياسية الاقتصادية، والاعتقالات ليست إلا وجها من تجلياتها.

نخشى أيضاً خداع النفس الرسمي، بأن الانتخابات، حتى لو نجحت بأعلى المقاييس، تمثل حلاً لأي من الأزمات المتفاقمة، فالاستحقاقات صعبة والجميع سيواجه تبعات رفع الأسعار القادم، لأن على المسؤولين أن يتذكروا أن المساءلة الرئيسية هي أمام الشعوب وليس أمام صندوق النقد الدولي والحكومات الغربية.

الاحتمال أن الجهات الرسمية تقرأ الرأي المعارض، على الأقل نأمل أن هناك من يقرأ منهم، وقد تعتبره من باب المناكفة أو المعارضة من أجل المعارضة، لكن الوضع لا يحتمل مثل هكذا هواية إن كانت تعتبر هواية، فجميعنا على السفينة نفسها، ورأس الجبل الجليدي يزداد وضوحاً وضخامة، ولا نجد محاولات جدية للالتفاف حوله، لأن هامش المناورة جداً صعب، لأننا لا نعرف حقيقة عرض جبل الثلج، فنحس أننا ماضون مباشرة إلى اصطدام مباشر، بكل عزم وتصميم، إذا لم يكن هناك سياسات تأخذنا بعيداً عنه.

ما يجري لحد الآن هو ليس أكثر من حملة علاقات عامة، بدلاً من فتح حوارات حقيقية، إلى درجة يشعر الواحد فينا، أو على الأقل بعضنا، أنه تم إغلاق الباب على الحوار أو مناقشة الحلول.

العلاقات العامة، قد تنجح مؤقتاً في تهدئة النفوس، لكن مؤقتاً فقط، لأن المواطن في النهاية سيواجه قرارات يومية صعبة، حين يفقد قدرته على تأمين قسط التعليم لأولاده، إن لم يكن إيجار بيته أو حتى خبزه اليومي، وللتذكير فقط ، فالخبز سلعة أساسية وضرورية للشبع يسد به الفقير الجوع ويعوض عنه النقص في ما لا يتوفر من لحوم وخضار ومكونات غذائية أخرى تُصبح من الرفاهيات بعيدة الحلم والمنال.

ولنعترف هنا بأن الشعب الأردني صبور صابر، ليس لأسباب أقلها تداعيات الوضع الإقليمي، خاصة في الجوار السوري، وخيبة الكثيرين وليس الجميع، بالتطورات في دول ما بعد الثورات في مصر، التي عادت إلى حضن صندوق النقد الدولي والحرص على العلاقة مع إسرائيل، فأصبح لدى فئات لا بأس بحجمها أولوية استتباب الأمن بالدرجة الأولى ولو على حساب حقوقها.

لكن يجب أن لا ننسى أن الأمن المعيشي والاقتصادي، هما أيضاً من مقومات الأمن الوطني الأساسية ، وأن غضب العوز ، كما رأينا في حالات أخرى ، يطغى على كل اعتبار آخر حين تسد سبل العيش.

إن تناسي المسؤولين لهذه الحقيقة، يضع حملة العلاقات العامة الرسمية التي نشهدها، في خانة ابتزاز المواطن ، وبالتالي لا تصمد مطولاً أو طويلاً. (العرب اليوم)




  • 1 تيسير خرما 23-10-2012 | 01:12 PM

    معركة التسجيل للانتخابات حددت نواة صلبة للإخوان المسلمين بثلاثين بالمئة مقابل سبعين بالمئة قبلوا الوضع القائم للوصول لمجلس النواب وهي نسبة تكاد تكون معروفة مسبقاً، والحل العملي يكمن في خلق توازن بعد الإنتخابات بإعطاء أغلبيةً بمجلس الوزراء ومجلس الاعيان ومناصب القضاء لنخب مقربة من الإخوان والحراكات بالتعيين ليستلموا المسؤولية تحت طائلة المحاسبة والإقالة بدلاً من توزيع تلك المناصب مجاناً لمن يخفق بانتخابات النواب فيصبح فوق فشله التمثيلي عالةً على الدولة والشعب ومتعالياً على المحاسبة عن الفساد.

  • 2 جورج 23-10-2012 | 03:32 PM

    الف تحيه ايها الكاتبه المبدعه


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :