facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




هل نسيتم الطبقة الوسطى؟!


د. محمد أبو رمان
11-11-2012 02:43 AM

كما "وعد" (أو توعّد!) رئيس الوزراء عبدالله النسور، لن يفاجئ المواطنين بقرار رفع الأسعار عن السلع الرئيسة؛ فالحملة الإعلامية المكثّفة، التي قام بها خلال الأيام الماضية، حضّرت المناخ السياسي ليترقب رفع الأسعار، قبل نهاية الشهر الجاري، والحوارات داخل أروقة الحكومة وصلت إلى تحديد "ساعة الصفر"، بعد تقرير مبلغ "العوض" عن "الدعم المرفوع" للفرد (على الأغلب سيكون إما 70 أو 80 ديناراً سنوياً)، وسقفه الأعلى للأسرة (500 دينار سنوياً)، كما ترجّح مصادر "الغد".

الحديث هو عن تحرير الأسعار بالكلية (السولار، الغاز، الكاز، البنزين بنوعيه)، ليباع بكلفة السوق العالمي. إلاّ أنّ السعر المتوقع ما يزال غير معلوم، لأنّ "معادلة" تسعيرة المحروقات، غير معروفة، حتى لدى الخبراء والمتخصصين، بالرغم من "وعد" رئيس الوزراء للإعلاميين قبل أسبوعين تقريباً بكشف هذه المعادلة وإعلانها على الملأ، وهو ما لم يحدث، كما أنّ وعوده في إعلان بنود الاتفاقية مع صندوق النقد الدولي على موقع وزارة المالية الأسبوع الماضي لم تتم!

انتقل النقاش العام من السؤال فيما إذا كان الرئيس سيرفع الأسعار أم يرحّل القرار، إلى التساؤل عن مضامين القرار وحجم الارتفاع في الأسعار من جهة، وعن تداعيات القرار السياسية والأمنية والاجتماعية من جهة أخرى.

قراءة ما بعد "ساعة الصفر" تذهب باتجاهين؛ الأول أنّ التداعيات ستبدأ بالتدحرج، وصولاً إلى احتجاجات واسعة على القرار، والثاني أنّه سيمر بسبب الدعم المقدّم، لكنّه سيرفع من منسوب "الاحتقان" والإحباط، ويدفع بالمزاج العام إلى حالة أشبه بـ"المرجل" الذي يغلي، ولن تطفئ ناره الانتخابات النيابية في صيغتها الموجودة، ما يعني "استدامة الأزمة السياسية"، وضعف القدرة على إدارة الأزمة الاقتصادية!
الموضوع الأكثر أهمية اليوم، الذي نفتقده فيما نقرأ من نقاشات، يتمثّل في حالة الطبقة الوسطى؛ فمثل هذه القرارات ستكون بمثابة "الضربة القاتلة" لجزء كبير من الطبقة الوسطى، ما يزال يكافح ويصارع للتكيف مع التحولات، والحفاظ على مستوى دخل قادر بصعوبة بالغة على الوفاء بالتزامات التدريس والإنفاق، وربما أقساط القروض الصغيرة.

صحيح أنّ انعكاسات القرارات ستكون صعبة على الطبقة العامة، سواء كانت الفقيرة أو الوسطى المتدنية (مع اختلاف التقديرات العلمية لمستوى دخل هذه الطبقات في الأردن)، إلاّ أنّ التعويض المالي لها سيكون مقبولاً ضمن "سقوف إنفاقها"؛ الطبقة الوسطى ستكون الأكثر تضرّراً من الرفع، (أولاً) لما ستلحقه هذه القرارات من ارتفاعات في أسعار السلع الأخرى، إذ ستصيب أغلب المواد والخدمات التي تعتمد عليها هذه الطبقة، و(ثانياً) لأنّ أغلب أفراد هذه الطبقة لن ينالوا شيئاً من الدعم البديل غير المجدي ولا المؤثر، ضمن "معادلة" هذه الطبقة من نفقات والتزامات والحدّ الأدنى لسقوفها الاستهلاكية.

الضربات القاسية (وربما القاضية لجزء منها) ستكون للطبقة الوسطى الأردنية، لأنّ "المعادلة" مختلة في الأصل، فجزء كبير من مصروفات هذه الطبقة يذهب باتجاه التعليم (لضعف التعليم الحكومي وترهله)، والمواصلات (لضعف القطاع العام) والسكن (لغلاء هذا القطاع العقاري مقارنة بمعدلات الدخل).

في ظل الأزمة المالية الخانقة والحلول السهلة والمباشرة التي تفكّر فيها الحكومة، والتزمت بها في الاتفاقية مع صندوق النقد الدولي، فإنّ الطبقة الوسطى تبدو خارج الحسابات كليّاً، بالرغم من أنّ هذه الطبقة هي الأكثر تأثيراً وحضوراً وفعالية في الربيع الديمقراطي العربي، وهي التي تحمل مفاتيح الاستقرار السياسي والمستقبل الاقتصادي، وفي الوقت نفسه الاحتجاجات والغضب، فهي الأكثر قلقاً وترقباً في هذه اللحظة التاريخية الحرجة!

m.aburumman@alghad.jo
الغد





  • 1 alef 11-11-2012 | 04:50 AM

    أنا معك في قضية الطبقة الوسطى لأن الطبقة الفقيرة سيكون مبلغ التعويض كاف لكونها لا تملك سيارات فارهة أو أجهزة تبريد منزلية - في قصورها أ وفيلاتها المسورة....للحين أوكي.
    الطبقة الوسطى ستأثر لكونها تبنت نمطآ أستهلاكيآ لا تنفع معه مبالغ التعويض في سد أزمة أقتصاديةىمتدحرجة ..؟ كيف .؟
    التعويض أفتراضآ سيسدد الفروقات في سعر المواد ألأساسية المنوي رفع الدعم عنها. للحين أوكي.
    خلال ستة شهور ستتدحرج كرة الرفع لتصيب المواصلات الالبسة أقساط اامدارس او الجامعات..الخ . زين ؟
    ان لم تضع الحكومة ضريبة تصاعدية على الدخول بما فيها قطاعات أستفادت طيلة عشرات السنيين ... ولنكرر ...أستغلت دعم حكوماتنا الرشيدة للطبقات الشعبية ، وحشت ، ملئت ، جيوبها وأنتفخت أوداجها وكروشها بفائض قيمة صاف - صافي يالبن - بدون جهد او أستثمار دون شراء وتحميل وبيع ودفع ضرائب ...أستفادت ومصت دعم الفقراء دون حق وبلا جهد ..
    الحين ..؟ الآن سنراها عبر أبواقها ألأعلامية تتخذ من ممانعة شعبية طيبة قميص عثمان تطعن به أعداءها ولتتمكن من أسقاط أي نهج وطني - ولو كان بحدوده الدنيا - نهج يحاول أصلاح المعادلة الجائرة ولو أقتضاهم ألأمر تمزيق الوطن .
    نحتاج لحزمة صغيرة - لكن متينة متكاملة -من أجراءات حقيقية وفاعلة.
    ألف نون

  • 2 المحامي محمد احمد الروسان الحركة الشعبية الأردنية 11-11-2012 | 06:18 AM

    صديقي لا طيقة وسطى في الأردن - طبقة غنية تزداد غنى وفقيرة تزداد فقر

  • 3 طبوش 11-11-2012 | 10:43 AM

    رائع

  • 4 ربداوي 11-11-2012 | 10:51 AM

    مقال موضوعي لكاتب عرف عنه الموضوعية بالطرح..كلام صحيح 100%

  • 5 طبقة وسطى 11-11-2012 | 01:47 PM

    احسنت !!!مقالة اكثر من رائعة وتصف الحال كما هو عليه فعلا

  • 6 رياض 0000 11-11-2012 | 05:11 PM

    اخي العزيز ان من اشد المعجبين بكتاباتك لكن خانك التعبير والتقدير هذه المرة الطبقة المعدمة وهي التي تناهز 70%من الشعب المطحون ستأكل التراب بعد هذا القرار لان الارتفاع سطال كل شئ ولن نستطيع شراء شئ وموظف دخله الشهري 300دينار ويترك عمله الساعة الثالثة والنصف ويذهب للعمل في محل تجاري من اجل ان يحصل على دخل اضافي لا يتعدى 150دينار ان تمكن ان يعمل طول ايام الشهر ويبدء يومه الساعة7صباحا في الحكومة ثم الى محل تجاري ويبقى للعاشرة والنصف ويذهب للنوم فقط وضع 400خط تحت فقط ولا يستطيع تادية اي واجب اجتماعي


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :