facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





إلى أين؟!


د. محمد أبو رمان
16-11-2012 05:17 AM

هذا هو اليوم التالي لرفع الأسعار؛ احتجاجات سلمية وعنيفة، مواجهات مع الدرك في أغلب محافظات المملكة، إغلاق للطرق بالإطارات المشتعلة، إحراق مؤسسات عامة وخاصة في بعض المدن.. والكرة ما تزال متدحرجة، فيما يصرّ رئيس الحكومة (الذي لم يسلم منزله -في مدينة السلط- من شظايا المواجهات والشغب) على أنّه لا تراجع عن قرار رفع أسعار المحروقات!

ثمة سؤالان مركزيان تمّ تداولهما بكثافة في الأوساط السياسية، خلال اليومين الماضيين: الأول، فيما إذا كانت القراءة الرسمية توقّعت هذا المشهد المرعب؛ والثاني، ما هو الحل الآن، بعد أن علقنا في منتصف البئر، وتعقّدت الأزمتان السياسية والاقتصادية بدرجة أكبر بكثير مما سبق؟

إذا كان صحيحاً ما نسمعه بأنّ القراءة الرسمية توقّعت ما حدث (ليس فقط وضعته ضمن سيناريو من السيناريوهات العديدة)، وأصرّت على اتخاذ القرار (أنا شخصياً أكاد أجزم أنّهم لم يتوقعوا أبداً أن تصل الاحتجاجات إلى هذا المستوى)، فإنّ ذلك بحد ذاته جريمة بحق الأردن؛ فحجم الدمار الرمزي والسياسي والمعنوي، قبل المادي والاقتصادي وما يجلبه ذلك على وضع الاستثمار، هو أكبر بكثير من حجم الأزمة المالية نفسها!

وإذا لم تكن القراءة الرسمية (وهذا الأغلب) توقعت ما حدث، أو بصورة أدق لم تكترث بالتحذيرات التي كانت تطلق من داخل أروقة النظام ومن خارجه، ومن مسؤولين وأعيان وسياسيين كلهم كانوا يطالبون بتأجيل القرار إلى ما بعد الانتخابات النيابية، فتفاجأ الجميع بهذا الرد المباشر العفوي (في كثير من المحافظات)، فإنّ المأزق اليوم أكبر في حسابات المطبخ السياسي؛ فإذا تراجعوا عن قرار رفع أسعار المحروقات، ستبدو الدولة في حالة من الوهن والضعف، وستقف مكتوفة اليدين أمام صندوق النقد الدولي، ويتنامى العجز، ويصبح الاقتصاد الوطني تحت التهديد بأسوأ السيناريوهات، وإن هم أصرّوا على قرارهم، فسيعرّضون البلاد لموجة أكبر من الاحتقانات وردود الأفعال، ولا سمح الله لخسائر بشرية ومادية، وستكون الانتخابات في مهب الأحداث والتطورات والسيناريو الأسوأ!

الآن نحن ندفع ثمن الفرضيات السطحية والساذجة التي رسمت معالم المسار الراهن، وهي التي وضعتنا أمام سيناريوهين، أحلاهما مرّ؛ الاقتصادي الأسوأ والسياسي الأسوأ. وفي المحصلة، كلّ منهما سيؤدي إلى الآخر!

هل حقّاً لا توجد حلول للمأزق الراهن؟ بالتأكيد توجد، وهي مطروحة أمامنا، وتبدأ من إعادة تعريف الوضع الراهن. فنحن أمام أزمة سياسية أخطر من الأزمة الاقتصادية؛ إذ إن الأمور لم تكن "قمرة وربيع" قبل القرارات الاقتصادية، إنّما جاءت هذه القرارات بمثابة "القشة التي قصمت ظهر البعير" وفجرت البراكين الراكدة!

تزامنت الاحتجاجات لدينا بأخرى شبيهة في أوروبا؛ إيطاليا وإسبانيا واليونان وبلجيكا، لكن الفرق أنّ الأزمة هناك اقتصادية محضة، لا أبعاد رمزية وسياسية لها، وشرعية الحكومات هناك ليست موضع نقاش كما هو الوضع لدينا.

المشهد اليوم يتجاوز موضوع رفع الأسعار، فالأزمة أعمق بكثير من ذلك. ولا بد من إنقاذ مسار الانتخابات النيابية نفسه، حتى لا نجد أنفسنا في اليوم التالي للانتخابات في وضع أسوأ من اليوم التالي لرفع الأسعار! ربما الميزة الوحيدة لهذه الأحداث أنّها بالفعل تخلق الظرف المناسب لإعلان حالة طوارئ لمدة 48 ساعة، يتم فيها تغيير قانون الانتخاب والعودة إلى قانون لجنة الحوار الوطني، وإقرار قانون ضريبي جديد، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، وصولاً إلى حكومة برلمانية حقيقية تمتلك الشرعية والأحقية في اتخاذ القرارات الاقتصادية المطلوبة. وإلى حين ذلك، نستعيض عن رفع الأسعار بخفض حقيقي في النفقات المتضخّمة، وهو سيناريو ممكن لو أرادوا الخروج من المأزق!

الغد




  • 1 الدعجة 16-11-2012 | 04:52 PM

    بوق اخواني ..

  • 2 متوقع 16-11-2012 | 04:54 PM

    الكل توقع ما يحدث لان مصدر هذه الفوضى معروفين وانت بتعرفهم ومع ذلك المهم مصلحة البلد


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :