facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





بعيدا عن التقليد والخيال والمحاكاة !


د. جهاد البرغوثي
05-12-2012 06:42 PM

د. جهاد البرغوثي

· رُغم جرأتي ومصداقيتي في القول والعمل والتخاطب مع الناس الاّ انني وفي ظروفٍ حساسة أكبح جماح نفسي حتى لا يؤخذ عليِّ في قولٍ جارح لشعور الغير – وما إحترام الغير الاّ من اخلاقيات المجتمع الذي نعيش فيه .
· ما ارغب في قوله اليوم لا يخرج عن نطاق الواقع الأليم الذي يعيشه أكثرية المواطنين من جرّاء معاناتهم اليومية التي تبدأ منذ ان تطلع الشمس عليهم من شغفٍ في العيش وفقدان الفائض النقدي وغلاءٍ يتصاعد ولا قدرة لديهم عليه لتنتهي بهم ساعات النهار الطوال تعباً وانهاكا واحباطا .
· لست هنا لاطرح السؤال ثم اقوم بالاجابة عليه وشرح تفاصيل الواقع في اطار من المشاعر المتناقضة .
- لماذا وصلنا الى الحضيض في اقتصاد تهاوى ، وميزانية جفـّت عروقها ، ومديونية ستدخل في موسوعة غينيس ؟
- ماهي المشكلات التي ترتبت عليها المديونية وكيفية مواجهتها في اطار الوحدة الوطنية دون اختلالات رغم صداها في نفوسهم ومعاناتهم لتداعياتها ، فما عاد هناك توازن بين اقتصاد السوق والعدالة الاجتماعية !.
- ما الذي اوصلنا الى هذا الحال المتردي ؟

· فهل لي أنْ أعيد على مسامعكم ما قد مللتم سماعه من بطالة تفشـَّت الى فساد استشرى الى حرْمنة تأصلت الى مال عام هُدِر .... الى الى الى ..
· انني اسمح لنفسي بالابتعاد عن هذا الطوق المحلي الى واقع الحدث ومتطلباته ونتائجه .
- فالاردن ليس واقعا في حجر امريكا وحمايتها كما يظن البعض ، فامريكا دولة مصالح لا دولة عواطف وصداقات .
- والاردن بتوقيعه على معاهدة وادي عربة لتأتي له بالسمن والعسل ، وهو في مأمن واقٍ له بعد ان رسم حدوده وحَصنـّها – في صداقة استراتيجية هي في ظنـّه دائمة وانا اقول " وقتية لا اكثر " .
· السؤال اليوم هل ما يحدث على ارض الاردن من حراكات شعبية واحتجاجات تعلو وتهبط في سقوفها يسهل تفسيره في " الربيع العربي " الذي انطلق من تونس الخضراء لتغمر مياه التسونامي كافة الاقطار العربية بلا استثناء او خصوصية ؟
- ام هو تعبير اجيال جديده ترفض واقع الحال الذي ارتضى به اباؤهم واجدادهم من قبل؟
- ام هي سياسة الارض المحروقة في أطروحة الفوضى الخلاّقة ؟
- ام انه على رأي الاستاذ محمد حسنين هيكل بسايكس بيكو رقم (2) ؟
· انني أرى فيها عوامل متشابكة ومتداخلة ، وما موقف الدول الاوروبية وامريكا الا محاولة لركوب القطار الذي انطلق بسرعة نحو التغيير ، ليتوقف في محطات عدّة على مدار كيانات منطقتنا العربية ثم يعود للأنطلاق ثانية .
- ماذا علينا كقوى واحزابا وفعاليات المجتمع المدني ان نفعله دون إنفعال أو إعتراض أو تقويض أو تخريب لنسير في خطوط متوازية دونما مواجهة او عصيان .
- فإذا دعا أخناتون قبل الآف السنين الى عبادة الاله آتون وحده ، فهل هناك خروج عن المألوف اذا ما طالبت الآجيال الحاضرة لتحقيق التفاعلية السياسية من خلال المشاركة في كافة جوانب الحياة العامة بديلا عن التلقين والاملاء .
فإذا ما طالبنا باقتصاد بنّاء ، فلا نـَبعُد بهذا عن السياسة ، فهما لا ينفصلان ولا يسبق الواحد الاخر ، وهما في ترابط كاصلاح سياسي ومؤسسي مع الاصلاح الاقتصادي ، وهما الاساس المتين للتقدم .
· هناك اربعة محاور تناولت حقيقة الديمقراطية المنشودة وخلال العامين الماضيين بمختلف ابعادها وإمكانية تطبيقها في نظام حكم ثابت وأحزاب فاعلة .
1- قوى الشدّ العكسي والليبراليون الجدد – هم حاربوا المشروع الديمقراطي التقدمي في إطاره المحافظ وجعلوا من الشق الاقتصادي في العولمة هو الغالب . اراد الليبراليون الجدد ان يجعلوا من الاردن كيانا اقتصاديا " وسوقاً حره " بديلا عن الكيان السياسي التاريخي .
- هم اصحاب مصالح وامتيازات أكتُسبت تحت مظلة الولاء والنفاق السياسي ، ولا ترغب تلك القوى في اي حال من الاحوال التعاطي بمبدأ التغيير لأن في ذلك مساس بالنتاج الربحي – والموضوع برمته بالنسبة لهم لا يتعدى مقياس الربح والخسارة دون الاهتمام ولو قيد انملة بشعب جائع ومهمش وعلى استعداد ان يبيع البعض اصواتهم الانتخابية مقابل حفنة من الدنانير ، وانا لا الومهم في ذلك ، رغم ان منْ يُشترى يُباع ، وما عاد لديهم شيء يُباع الا بطاقاتهم الانتخابية .
2- قوى الحراك الشعبية في إطار الربيع العربي ، وهي في صعود وهبوط ايضا ولربما إخترقت بعض الشيء الا انها مستمرة ؛ إضافة الى قوى صاعدة بالتوازي مع جبهة العمل الاسلامي الواسعة الانتشار والنفوذ الا وهي جبهة الاصلاح الوطني ، وعلى نفس المقياس بعض الاحزاب العاملة .
3- قوى خفية تتمترس تحت منظومة الفوضى الخلاّقة التي تعمل على كافة الاصعدة لإضعاف الاردن وافلاسه ، وتقويضه من الداخل ، وإذلال شعبه ، وزرع التفرقة بين ابناء الشعب الواحد حتى تفقد الدولة مقوماتها وكأنها شركة مفلسة تحت التصفية .
- فإذا صحّ ذلك ، فلمصلحة من يا ترى ؟
لا اظن ان خدعة الوطن البديل هي ما يدور في الافق ، فهي لعبة متروكة للصغار يتلهون بها ، وما الحدث وتوابعه الا لتغطية ما هو اتٍ. ولكن ْ ليس ببعيد إيجاد الحل النهائي لقضية فلسطين في السنوات الاربعة القادمة – فلسطين التي ارتبط بها الاردن منذ ان تأسست الامارة الاردنية واقتطعت من بلاد الشام كغيرها فلسطين ولبنان ، ومن ثم الظروف التاريخية التي مهدت لقيام المملكة الاردنية الهاشمية ، الى فقدانها لما اتحد معها بعد نكبة فلسطين عام 1948 ، الى فك الارتباط الاداري مع جزء من المملكة ذاتها مما جعل الضفة الشرقية من فلسطين المحتلة لقمة سائغة للكيان الاستيطاني الاسرائيلي في ظل سلطة فلسطينية قائمة ، حيث اعتبرت No man’s land اي ارض حرام لا مالك لها .
والامل كل الامل في قيام دولة فلسطين على ارض فلسطين في القريب العاجل بإذن الله.
4- اما المحور الرابع فاللاعب الوحيد فيه هو "النظام " لتتفق مصلحته من حيث البقاء والاستمرار مع اقل خسارة ممكنة . قام بمراقبة المسرح السياسي وكافة اللاعبين عن كثب . اظهرت له واقنعته قوى الشد العكسي بان جبهة العمل الاسلامي تريد الاطاحة بالنظام ومن اجل مصلحة النظام يجب ابعادها وتحجيمها وتفريقها اذا اقتضى الامر . وما عرفوا ان الاسلاميين هم من اعمدة النظام ومن بُناته ولا يبتغون هدمه . ولا اقول ذلك مدحا او ذما وانما هكذا كان . اما بالنسبة للأحزاب السياسية ونشوئها وما يحدث بعد ذلك من حكومة برلمانية فهذا كله اضغاث احلام.
دفعت الاجهزة الامنية بالصوت الواحد وقدمته لحكومة دولة الدكتور فايز الطراونه الذي بشـّر به على الفور واخرجه الى حيز الوجود بعد ان رفضته لجنة الحوار الوطني وغاب واختفى .
- وقفت قوى النظام وبعد مراقبتها للمشهد السياسي برموزه من اسلاميين وحزبيين والجبهة الوطنية للاصلاح واحزاب اخرى لا تقف على ارض صلبة . وبعد ما راته من احداث وتطورات في العالم العربي والتفاعلات الاقليمية والمعطيات الدولية وما سيأتي في الغيب آثرت الوقوف الى جانب قوى الشد العكسي والتمسك بالصوت الواحد وانجاز الانتخابات في وقتها .
هذا ما وصلنا اليه من الظواهر المسرحية المهمة بالشان الساسي في بلدنا ، فإما ان نقبله او نرفضه .
· واليوم والاردن الرسمي والشعبي ينتظر عطاء السماء بالمن والسلوى لتبعث لنا دول الخليج بعضا مما حباها الله، ولنقل للصديق الاستراتيجي " امريكا" لا تتركونا مثقلين بالمديونية ! ومع كل تلك الاخفاقات والجو العام ملؤه الاستنفار واندلاع حرب اقليمية قائم والاحداث تتوالى ولربما تنقلب الصورة بكاملها نتوجه في الثالث والعشرين من شهر يناير 2013 لانتخابات المجلس النيابي السابع عشر المجزوء .

بماذا سأخاطب الناس وانا مرشح في القائمة الوطنية لحزب الجبهة الاردنية الموحده ؟ الحزب الرائد الذي جسّد معانات الناس قبل اشهاره في ميثاقه وتنبأ سنين قبل حدوث الكارثة وتحدث وكشف بؤر الفساد ، وسيتابع نظرياته في استمرارية الاصلاح حتى تحت القبة ! ان حزب الجبهة الاردنية الموحده يطالب باعادة صياغة السياسات الاقتصادية لتغيير الاتزان للوضع الحالي من اجل النهوض والتقدم . لسنا طلاب تصادم ما بين قيم العولمة والخصوصيات القومية والوطنية ، وانما هو الاردن الذي من واجبنا جميعا الحفاظ عليه .

- ماذا علينا ان نفعل لكسب الوقت علـّنا نرى حلاّ جذريا لمشاكلنا المتداعية وإلا لدخل الاردن الرسمي والشعبي في حالة غيبوبة " Coma " ، وبهذا تكون سايكس بيكو (2) قد حققت ما ارادت .
-اما اذا تم دعم الاردن ماليا ومعنويا وهو يقف على البوابتين الشرقية والغربية ، فهذا يُسقط مقولة الفوضى الخلاقة ليعود الاردن الى عافيته واحياء دوره المحلي والفلسطيني والاقليمي من جديد .
·
ليس لدي ما اقوله كمرشح اذا بقيت مرشحا الا ان اقول نحن بحاجة اولا الى حكومة انقاذ وطني تضم الفعاليات الوطنية والقوى الحزبية العاملة ورجال فكر وسياسة واقتصاد ومال وادارة اعمال واصحاب مهن لتقوم بامرين اثنين :- اولهما العمل بالصوتين ، واحد للدائرة واخر للمحافظة ، وثانيهما ، تحديد القوائم الوطنية للأحزاب المرخصة فقط ورفعها الى خمسين مقعدا .
وعلى هذا الاساس السليم نتوجه كشعب واحد لانتخاب مجلس نواب يشمل الوطن بكامله تنبثق عنه حكومة برلمانية منتخبة ويقوم بدوره بحرية تامة مراقبة وتشريعا وتمثيلا .

حفظ الله الاردن شعبا وكيانا .




  • 1 سايكس وبيكو 2 05-12-2012 | 07:15 PM

    انه الوطن البديل ولا بديل له

  • 2 عودة الجعافرة / الكرك 05-12-2012 | 09:43 PM

    شكرا دكتور جهاد على هذا التشخيص العلمي نعم ماتزال قوى الشد العكسي والليبرالين فى ظل غياب قوى مجتمعية حية تسيطر على المشهد السياسي بل وتحركه في كثير من الاحيان

  • 3 نصر البرغوثي 06-12-2012 | 01:11 PM

    ابدعت يا دكتور كلام رائع وجميل

  • 4 أبو معتز/ أربد 07-12-2012 | 01:20 PM

    خاطبنا بمزيد من العطاء والشرح والتحليل نسأل الله ان تبقى قلماً للحق


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :