facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الحرب على مرسي


سمير حجاوي
11-12-2012 02:29 PM

الحملة الشرسة ضد الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي اسقطت القناع وكشفت الماكينة الضخمة لعناصر الثورة المضادة، وهي حملة "صليبية" حقيقية متكاملة الاركان تسعى إلى اشعال النار في ارض الكنانة وجر مصر إلى عصر الدم والرصاص والانقلابات العسكرية.

تحالف "الظلاميين الجدد" كم أطلق عليهم الكاتب المصري البارز فهمي هويدي، هو النعت المناسب الذي يصف هؤلاء الساعين لتخريب مصر وتدمير مستقبلها، فهم ليسوا أكثر من "معارضة عدمية" تعمل على إدخال مصر في نفق مظلم لا نهاية له.

تحالف "الظلاميين الجدد" كشف عن نواياه الشريرة والبغيضة ورغبته بإسقاط التجربة الديمقراطية الوليدة والتي قادت إلى فوز الإسلاميين بثلاثة أرباع أصوات الشعب المصري في انتخابات شهد العالم على نزاهتها، وبسبب إدراكهم لحقيقة ضالتهم في الشارع وضعف وجودهم في صناديق الاقتراع راهنوا على تأزيم الوضع ونقل المعركة إلى الشوارع بدل صناديق الاقتراع وأوراق الانتخاب، وهم بذلك يعترفون بعجزهم عن الفوز في "معركة الديمقراطية" السلمية.

هذا الموقف المخزي لدعاة الليبرالية الزائفة واليسار الآفل كشف عن حقيقة هذه القوى ، فهي لم تكن أكثر من أدوات لعبور الاستعمار العسكري والثقافي والاجتماعي والفكري والاقتصادي إلى بلادنا، نفذوا انقلابات عسكرية وتحالفوا مع العسكر ومع الاستبداد والدكتاتورية، ومع كل الأشرار والشرور ضد المجتمع وثقافته ودينه وأمنه واستقراره، وإلا فلماذا يعارضون المواد التي تتحدث عن الإسلام في الدستور؟ ولماذا يحاولون تنحية الإسلام عن القوانين بشكل كامل، والترويج لنماذج غربية علمانية لا دينية؟ لهذا هدف واحد هو أنهم يريدون المجتمع العربي بلا دين ولا ثقافة ولا هوية.

لم أكن يوما مؤيدا للإخوان المسلمين والسلفيين، ولي عليهم ملاحظات كثيرة في المنهج والسلوك، ولكن الهجمة الشرسة التي يتعرضون لها في مصر تجعلني أدافع عنهم بكل ما أوتيت من قوة، لان هذه الهجمة لا تستهدفهم فقط بل تستهدف الدين الإسلامي والفكر الإسلامي والثقافة الإسلامية، وهي هجمة ضارية تريد حشر الإسلام في المسجد فقط على اعتبار أن الدين مسالة بين العبد والرب ولا دخل للمجتمع بها، وهذا ما عبروا عنهم بوضوح وترويجهم أن الإسلاميين يريدون نقل مصر من "دولة مدنية إلى دولة دينية" أو "دولة للإخوان المسلمين" وصاغوا مصطلح "أخونة الدولة" ومصطلح "الإسلام الغامض" وهو ما عبر عنه محمد البرادعي في مقاله المنشور في صحيفة الفايننشال تايمز بقوله:" لقد اتحدت جميع الأحزاب السياسية غير الإسلامية تحت تحالف "جبهة الإنقاذ الوطني"، حيث أعمل كمنسق لها، ومن المفارقة أن الثوار الذين خلعوا مبارك يؤيدهم حتى أعضاء حزبه القديم، متحدين في وجه المشروع الإسلامي الغامض، الذي يرغب مرسى وأنصاره في تنفيذه داخل بلادنا"، وهذا اعتراف صريح من البرادعي بالتحالف مع الفلول ضد الإرادة الشعبية لغالبية المصريين.

ويضيف البرادعي: " ندعو الإخوان لحوار مع كافة الأطراف بشأن كيفية معالجة التحديات الصعبة في مصر، والاتفاق على جمعية تأسيسية جديدة تضمن تمثيل عادل لكل المصريين لصياغة دستور يليق بتحقيق الديمقراطية، وخلاف ذلك فإننا مقبلون على المجهول.. قبل عامين تقريبا شهدت مصر صحوة، وبشكل لا يصدق، يعتقد مرسى وجماعة الإخوان المسلمين أنه من خلال بعض السكتات الدماغية، يمكنهم أن يعيدونا إلى غيبوبة، إن هذا لن يحدث، وإذا ما حاولوا الاستمرار، فإنهم يخاطرون باندلاع العنف والفوضى التي من شأنها أن تدمر نسيج المجتمع المصرى".
ويتابع:" الوضع متقلب، فمصر أصبحت منقسمة بين الإسلاميين وباقي المصريين، مما يفتح الباب إلى سيناريوهات مثل تدخل الجيش أو ثورة فقراء أو حتى حرب أهلية، فالخوف بات يسيطر على غالبية المصريين، الذين يرغبون في ديمقراطية حقيقية بدلا من دولة دينية، وقد أضرب القضاء بالفعل ويصر الشباب الذى قاد الثورة على أنهم لم يخاطروا بحياتهم ويقدمون تضحيات لتغيير الديكتاتورية العلمانية بالاستبداد الديني".

كلام البرادعي واضح جدا فهو يريد إسقاط "الاستبداد الديني" وغير ذلك يبشر بالعنف والفوضى والحرب الأهلية، وهو كلام يغيب عنه المطالبة بحل ديمقراطي شعبي يستجيب لأصوات الناس، ومن المفارقات الغريبة أن "المتطرفين الإسلاميين" يدعون إلى الديمقراطية والانتخاب في حين أن "دعاة الحرية من الليبراليين واليساريين" ينادون بالحل العسكري والانقلاب وعدم الاستجابة "للشعب الجاهل الأمي".. هذه هي "الديمقراطية" التي يريدها الظلاميون الجدد في تحالف الشر من الفلول وبقايا اليسار والليبراليين.. انه صراع بين المجتمع وهويته وثقافته ودينه وبين من يريدون تغريب المجتمع ونزعه من تاريخه وحضارته وليس صراعا سياسيا صغيرا على السلطة .. انه صراع على الحاضر والماضي والمستقبل.
hijjawis@yahoo.com




  • 1 ابو زيد 11-12-2012 | 02:42 PM

    صدقت والله هذا مربط الفرس

  • 2 كلام 11-12-2012 | 03:27 PM

    كلام انشائي

  • 3 كلام سليم 11-12-2012 | 03:28 PM

    يسيعدلي النخله اللي وراك

  • 4 صحفي 11-12-2012 | 03:57 PM

    اللحية سلفية والا إخوانية؟

  • 5 لا لتجار الدين 11-12-2012 | 04:45 PM

    يسقط يسقط حكم المرشد

  • 6 ... 11-12-2012 | 06:55 PM

    حكى بدري

  • 7 عربي حر 11-12-2012 | 11:29 PM

    أحسنت في "كلامك الإنشائى" والله قلت الحقيقه التى يخشى من مواجهتها الفاسدين والفلول الذىن أورثونا التخلف والخنوع و الإستبداد


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :