facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





كذبٌ في كذب!


صالح القلاب
16-12-2012 03:59 AM

في مثل هذه المسائل الحساسة يجب التريث ويجب عدم الاندفاع لا مع العواطف ولا مع القناعات المسبقة وبخاصة وأن حكاية «الكونفدرالية» قد جاءت إمَّا مجرد شطحة خيال أو «إثارة» مقصودة لأهداف غير شريفة ولا نظيفة من بينها التشويش على الإنجاز العظيم الذي حققته القضية الفلسطينية في اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة الأخير ومن بينها أيضاً الإساءة للعلاقات الصحية والصحيحة بين الأردن كدولة وبين السلطة الوطنية ومنظمة التحرير وبين الشعبين الشقيقين الشعب الأردني والشعب الفلسطيني.

قبل ذهاب الأشقاء الفلسطينيين إلى الجمعية العمومية كان أصحاب حكاية «الكونفدرالية» الأخيرة ،التي هي كذبٌ في كذب والتي لا أساس لها إطلاقاً من الصحة، قد اعترضوا هذه الخطوة العظيمة التي ترتب عليها إنجاز تاريخي بكذبة عودة الضفة الغربية إلى الأردن وهي كذبة كما هي هذه الكذبة الأخيرة لا تخدم إلاَّ الإسرائيليين ولا تخدم إلاّ بنيامين نتنياهو الذي لا يزال لم يصدِّق أن العالم قد انحاز كل هذا الانحياز ،رغم أنف أميركا، إلى الحق الفلسطيني والقضية الفلسطينية.

لا صحة لانعقاد اجتماعٍ بين «أبو مازن» وبعض القيادات الفلسطينية لمناقشة موضوع «الكونفدرالية» الأردنية-الفلسطينية والمؤكد أن هذه المسألة لم تطرح على الإطلاق منذ أن تم طيُّ صفحتها في العام 1988 وإلى حين قيام دولة الشعب الفلسطيني المستقلة الحقيقية والفعلية وعلى حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف وعلى أساس أن يكون القرار للشعبين الشقيقين الشعب الأردني والشعب الفلسطيني من خلال استفتاء عام تشرف عليه جهاتٌ عربية ودولية.

إنها كذبة وإنها إثارة رخيصة لابد وأن وراءها «أجندات» مشبوهة والمعروف أن «أبومازن» ،حتى قبل أن يصبح رئيساً، من أكثر القادة الفلسطينيين متابعة لهذا الشأن وأنه يعرف ،وهذا قاله مراتٍ عدَّة سابقاً ولاحقاً، أن الحديث ،حتى مجرد الحديث العابر، حول هذه المسألة في هذه الظروف لا يخدم إلاّ الإسرائيليين وأنه من غير الجائز وغير الممكن التفكير في أي علاقات وحدوية مع الأردن لا في صيغة «الفيدرالية» ولا في صيغة «الكونفدرالية» ولا في أي صيغة أُخرى ما لم تكن هناك دولة فلسطينية فعلية وما لم يُستفـت في هذا الشأن الشعب الأردني والشعب الفلسطيني وكل هذا يقتضي قبل كل شيء استكمال مشروع الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء صيغة دولة الضفة الغربيـة ودولة غزة.

كانت «الكونفدرالية» قد طُرحت في بدايات تسعينات القرن الماضي كمخرج لمشاركة منظمة التحرير في عملية السلام والمفاوضات مع الإسرائيليين لكن هذه المسألة قد إنتهت نهائياً ولم تعد واردة ولم يجرِ الحديث فيها وعنها منذ أن أعلن الملك حسين رحمه الله ،وهو يرتدي اللباس العسكري، في العام 1988 قرار فك الإرتباط حيث قال إن هذه «الكونفدرالية» غير جائزة ولا ممكنة قبل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وإن أي قرار بالنسبة لخطوة كهذه الخطوة هو للشعبين الشقيقين ومن خلال استفتاء عام.

كان الدكتور عبد السلام المجالي قد أعدَّ تصوراً لعلاقات «كونفدرالية» بين الأردن ومنظمة التحرير ،ويومها لم تكن هناك لا السلطة الوطنية القائمة الآن ولا كل المستجدات التي ترتبت على قيامها ولم تكن عملية السلام قد إتخذت ذلك المسار الذي اتخذته، وكان هدف هذا التصور إيجاد مخرجٍ لمشاركة «المنظمة» في المفاوضات اللاحقة مع الإسرائيليين لكن هذا لم يعد وارداً فالتطورات تجاوزته منذ إتفاقيات أوسلو ومنذ إنشاء هذه السلطة الوطنية ولهذا فإنه لابد من التأكيد على ان كل ما جاء في رواية المطبوعة المهاجرة ،التي أثارت هذه المسألة حتى وإنْ بحسن نية، هو كذبٌ في كذب وأنه حتى لو أننا أحسنَّا الظَّن فإنه لا يمكـن إلاّ أن تكون وراء هذه الرواية «المفبركة» جهة أساءها الإنجاز العظيم الذي تحقق في الإجتماع الأخيـر للجمعية العمومية للأمم المتحدة وأساءتها هذه العلاقات الأردنية-الفلسطينية المتميزة.

(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :