facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





التيارات الثلاثة!


صالح القلاب
19-12-2012 04:09 AM

لأن هناك تشابهاً بين الأردن والكويت وبخاصة بالنسبة للمسيرة البرلمانية وللحياة السياسية أيضاً فإن المفترض أنْ يسفر «ربيع» البلدين الشقيقين عن بروز ثلاثة تيارات سياسية يأخذ كل واحد منها إما طابع الجبهة الموسعة وإما طابع الحزب المتعدد الآراء وهي :التيار القومي-اليساري ، الذي من حقه الإتكاء على التجربة البعثية وعلى تجربة القوميين العرب وأيضاً على التجربة الشيوعية، والتيار اليميني أو المحافظ وقد يمثله الإخوان المسلمون ومن يلتقي معهم في المفاهيم والمنطلقات والتيار الوسطي الوطني الذي وبالضرورة يجب ان يكون تياراً برامجياً قريب الشبه بالأحزاب البرامجية في الدول الأوروبية وأيضاً في الولايات المتحدة الأميركية.

لقد بقي الملك عبد الله الثاني إبن الحسين حتى قبل أن تغشى الأردن رياح هذا «الربيع العربي» ينادي ويطالب بضرورة تشكيل مثل هذه التيارات الثلاثة وكان الملك حسين رحمه الله قد وصف تعدد الأحزاب بعد إستئناف الخيار الديموقراطي في عام 1989 بأنه «الإزدحام الذي يعيق الحركة» وحقيقة أن هذا الإزدحام لا يزال مستمراً وأن هناك الآن عشرات الأحزاب التي بعضها مجرد إسم بلا مضمون لا تنظيمي ولا فكري ولا برامجي ولا سياسي.
ولعل ما يجعل بروز مثل هذه التيارات الثلاثة إنْ في الأردن وإنْ في الكويت ضرورة لها الأولوية لأن هناك الآن فوضى سياسية ضاربة أطنابها قد تدفع الأمور نحو المزيد من العنف الإجتماعي الأهوج وأن هناك غياباً للبرامج الإقتصادية والسياسية التي غدا وجودها أكثر إلحاحاً وقد مرَّ عامان على ما يسمى «الربيع العربي» وأيضاً وقد دخلت هذه التجربة إنْ في تونس وإنْ في مصر مساراً خطيراً إن لم تتم عقلنة الصراعات المحتدمة حالياً بين الإخوان المسلمين والإتجاهات المدنية ،الليبرالية والعلمانية، بسرعة.

لم يعد الناس ،إنْ في الأردن وإنْ في الكويت، يستسيغون هذه «الحراكات» وهذه «المظاهرات» ،التي بقيت متواصلة على مدى نحو عامين مع إنكماشٍ واضح بات يقترب من حدود التلاشي، وقد ملَّ الأردنيون والكويتيون بغالبيتهم كل هذه الشعارات التي بقوا يسمعونها وبلا تبديل ولا تغيير على مدى كلِّ هذه الفترة ولهذا فإنه لابد من وقفة سريعة عند هذا المنعطف الذي ستكون بعده الهاوية إن لم تتم مثل هذه المراجعة وإنْ لم تكن هناك مبادرة جادة لـ»عقلنة» الأمور وبسرعة حتى تستقيم الأوضاع.

الآن أصبحت تجربة «الربيع العربي» في مصر وفي تونس تسير على حدِّ السيف وحقيقة أنه باتت هناك مخاوف فعلية من أن تغرق هذه التحولات الضرورية والعظيمة وهذه التجربة الواعدة في العنف المدمر وأن تنحرف عن مسارها المفترض ولذلك ورغم الفوارق الكثيرة بين الحالة المصرية والتونسية والحالة الأردنية والكويتية فإنه غير جائز أن يستمر كل هذا التشرذم الحزبي وبخاصة في الأردن فكل هذا «الإزدحام» يعيق الحركة بالفعل والمطلوب الآن وقد أصبحت الإنتخابات البرلمانية على الأبواب أنْ تبدأ عملية الإستقطاب ليصبح بالإمكان ظهور هذه التيارات الثلاثة آنفة الذكر في أقرب فترة ممكنة.

وهنا فإن ما يجب قوله لما من الممكن ان يصبح التيار القومي اليساري المطلوب هو ضرورة التخلص من إرث الماضي كله فتجربة البعثيين في الحكم قد إنهارت نهائياً في ضوء ما جرى في العراق وفي ضوء ما يجري الآن في سوريا وكل هذا وقد ثبت عدم صحة «الحتمية التاريخية» بالنسبة للتجربة الشيوعية والماركسية-اللينينية بعد إنهيار الإتحاد السوفياتي ومنظومته الإشتراكية وقد ثبت أيضاً ،وهذا رأي قد يزعج الكثير من الأصدقاء، أن حركة القوميين العرب ،التي حكمت في اليمن الجنوبي وتحولت هناك إلى حزب ماركسي لم يصمد أمام الأحداث المستجدة ،والتي تشظت وإتخذت الساحة الفلسطينية هيئة الجبهة الشعبية والجبهة الديموقراطية وإنشقاقاتهما الكثيرة وتجلياتهما في الأردن ولبنان، لم تكن هناك أي ضرورة لها على الإطلاق ما دام أن «الناصرية» كانت في أوجها وما دام أنَّ حزب البعث كان في أبهى أيامه.

الرأي




  • 1 د. عمر 19-12-2012 | 12:02 PM

    لقد كنت ولم تكن

  • 2 منتبه ابو تايه 19-12-2012 | 12:06 PM

    هو مافي يا إنت يا ناهض بدنا التغيير

  • 3 ابو رمان 22-12-2012 | 09:52 PM

    وان بهديك اغنية هو صحيح .. ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :