facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss




"لننطلق .. لنعمل "


د. محمد خلف الرقاد
27-01-2013 08:36 AM

من خطاب جلالة الملك في دافوس المفعم بالرؤى والإدراك والأفكار العميقة للواقع الراهن وللمستقبل الملفوف بالغموض يمكننا التقاط الكثير والبناء عليه ، ففيه مما يفتح الآفاق أمام كل الأردنيين ، ويحث إبداعاتهم للانفتاح على كل القيم الاجتماعية والسياسية والثقافية والدينية والاقتصادية وغيرها .

لكن أكثر ما استوقفني هو الرفض لمقولة " لننتظر ... لنر" ما سيحدث ، وحتى تتم الاستفادة من هذا الطرح الكبير المعاني فعلى أذهاننا أن تتفتق ــ من خلال هذا الرفض للواقع الحالي للموقف الدولي عن الأخذ بمنظور يمكن طرحه تحت عنوان : " لننطلق ... لنعمل " ، وذلك إيماناً منا بتطوير منظومة القيم المجتمعية لدينا والشروع في تغيير ما في أنفسنا ، وعلى طريق البحث عن حلول إبداعية مبتكرة في ظل منظومة تشريعية متكاملة تعزز فينا وتنمى لدينا مزيدا من الوعي الوطني إزاء قضايانا الأردنية والتحديات التي تواجه أردننا العزيز بكل منظوماته الاجتماعية والسياسية والاقتصادية .

إن مقولة : " لننتظر ... لنر " ـ حسب إعتقادي ـ ما زالت تفرض ظلالها الثقيلة على رؤية تركيبتنا المجتمعية والسياسية ، وهي مرتكز أساس في إثقال كاهل كل الجهود التي تريد الانطلاق للعمل ، وهنا لابد من التفكير باستراتيجية للانطلاق للعمل ، ولا بد لهذه الاستراتيجية أن تبدأ من عند هذا الدم المتجدد الذي ضختة العملية الانتخابية التي تمت قبل يومين ، وبغض النظر عن تقييم هذه العملية وتحليل سلبياتها وإيجابيتها فإنها دفعت بمجموعة من النواب المنتخبين لينضووا تحت مظلة النخبة السياسية الحاكمة ، ولا بد لهم أن ينخرطوا في العملية السياسية في النظام السياسي الأردني ، فنبارك لهم أولاً ، ولن ندخل أيضاً في تقييمٍ لتجاربهم السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها ، فالذي يقيم كل ذلك هو أداؤهم القادم في مجال الواجبات المناطة بهم للنهوض بمهامهم تحت قبة البرلمان ، مثلما نتمنى للذين خاضوا التجربة الانتخابية وترشحوا ولم يفوزوا أن لا يستسلموا للتفسيرات غير البناءة ، وأن يأخذوا العبرة لمراحل قادمة ، ويتمكنوا من صياغة برامج انتخابية مبنية على رؤي واستكشافات جديدة أكثر وعياً لمستقبل أفضل للأردن وتمكنهم من الوصول إلى المجلس النيابي الثامن عشر بإذن الله .

ودعنا نسلِم بأن الوعي السياسي والثقافي الوطني الأردني قد مكّن الأردنيين من الدفع بنخبة برلمانية أردنية جديدة ستنظم في القريب العاجل إلى ركاب النخبة السياسية الحاكمة ، ومع التفاؤل الحذر ، فإن السؤال الذي يمكن طرحة الآن هو : إلى أي مدى سيكون المجلس النيابي السابع عشر طبعة جديدة غير مستنسخة عما سبقه من تجارب للمجالس السابقة ؟ ، وهل سيتمكن هذا المجلس الجديد من "الانطلاق ليعمل" ويجد ويجتهد ليدفع العاديات والتحديات عن الأردن ؟، وهل سيتمكن من التكيف مع المتغيرات الجديدة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية ؟ ، وأشدد هنا وأركز على المستوى الوطني ، لأننا إذا تمكنا من إصلاح حالنا ، سيكون انطلاقنا أكثر صحة أيضاً نحو الإقليم ونحو العالم ، فلنعزز بناء بلدنا أولاً ، مراكمين على خطى الإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي المتواترة .

ونضع أمام نوابنا الجدد ـ بغض النظر عن كيفية الوصول ـ بأن التجربة الانتخابية الأردنية في انتخابات 2013 ـ بحلوها ومرها ـ أثبتت بأن الأردنيين قادرين على صياغة نموذج ديمقراطي يتفق ومصالحهم ، ويمكن أن تكون هناك محاكاة لهذ النموذج في الوسط العربي وغير العربي ، ونذكر نوابنا الأكارم بأن صانعي القرار هم الأردنيون الذين دفعوا بكم إلى منصة مجلس النواب لتكونوا ممثلين حقيقيين لهم تحت قبة البرلمان ، وهم ما زالوا يحملون مسؤوليتهم المستمرة في مساءلتكم ومراقبتكم ، فلا تخذولهم ــ وهم الفرحون بالتجربة الانتخابية بكل ما فيها ــ ، فالأمل معقود عليكم في المحافظة على تنامي وتيرة الإصلاح ، وتعزيز ثقافة الديمقراطية ، وفي حفظ حقوق وكرامة الإنسان الأردني ، وفي محاربة الفساد ، وفي كل ما من شأنه حفظ وحماية الأردن ، فليس لديكم وقت للرفاهية ، وليس لديكم وقت " للانتظار للرؤية " ، فأمام الأردن تحديات كثيرة ولدى أبنائه طموحات كبيرة .

أجل إن في الحياة فرص ... وفيها لحظات ... تقدح أمام الإنسان وميض الإبداع والابتكار ، فليكن وميض إبداعكم وابتكاركم منظومة تشريعات تتفتق عنها مداميك جديدة في بناء الأردن العزيز ، وانطلقوا للعمل دون التفات للخلف ودون النظر في تعقيدات التجارب النيابية السابقة .... فالأردنيون الذين دفعوا بكم إلى واحد من أهم مراكز صنع القرار يريدون ... " عنباً " ...، ويريدون اجتراح حلول لأزماتنا القيمية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية ، ولا يريدون إضاعة الوقت في الاستعراض وخطاب سياسي يندرج تحت مبدأ " قل كلمتك وامش " بل يريدون التزاماً بصياغة رؤى مستقبلية في إطار فكر متجدد يتحرر من الخوف والتبعية ، ويكرس تعظيم مكتسبات الوطن، ويراكم على إنجازاته بعيداً عن الأنانية والمصالح الفردية والضيقة.

وهنا تبدو ضرورة أخذ زمام المبادرة وإن لانكون إمّعة مع البعض الذين تعودوا على رؤية مصالحهم فقط ، لأن الأردن هو الأبقى وقيادته الهاشمية هي المظلة الضافية والمبدعة في كل المجالات .... وليكن المجلس السابع عشر منارة تسطع لإضاءة الطريق أمام تجربتنا الديمقراطية المتنامية ، وليكن هذا المجلس العتيد فكراً جديداً يحمل الأردن والأردنيين عبر بوابات أرحب إلى فضاءات النمو والتطور ، وإلى مزيد من مناخات الحرية وتكامل الحقوق ،وسيادة الأمن والقانون، وإلى تألق في حفظ كرامة المواطن الأردني ، وتوفير سبل العيش الآمن الحر الكريم له ولعائلته .

كما هو المطلوب منا كمواطنين أن "لا ننتظر لنرى" ، وأن ننفض عنا كل الغبار الذي عشعش فوق قيمنا ، وشدنا إلى الوراء خطوات كثيرة ، وأن نعود لتعزيز قيم الصدق والوفاء والإخلاص والتقدير والمودة والتراحم فيم بيننا , وأن نعود عن غرائب القيم الدخيلة ، وأن نشتغل على تغيير استراتيجاتنا الاجتماعية لبناء ما تعرض للثلم من قيمنا الأصيلة ومن الشروخ في بعضٍ من تماسكنا الأسري ، ولن يحدث هذا إلا إذا بدأنا بأنفسنا وابتعدنا عن الأنانية والشخصنة وضيق المصالح.





  • 1 عالمكشوف 27-01-2013 | 10:31 AM

    د كتور عريق .تتزين بالاخلاق .والمعرفه والتواضع والانسانية حليفتك ..وياريت في مثلك عشره لنتجنب كل ما سيئ وعشوائي ..

  • 2 ضيف الزبن 27-01-2013 | 11:39 AM

    انت دائما كما عهدناك البارع كبير بعلمك واخلاقك كنا نتمنى ان يكون امثالك تحت القبة ليشرعو لنا عن معرفة وعلم ودراية ... اتمنى لك من اعماق قلبي التوفيق والنجاح

  • 3 هاسي 27-01-2013 | 12:05 PM

    ابداع

  • 4 صقر سحاب 27-01-2013 | 08:20 PM

    كله تنظير وفلسفات وعرفناك جيدا بالادارة يالله شو الناس بتحب التصوير الجندي المجهول هو الذي يعمل بتفاني ددون حتى ان يكتب كلمة انا ويكون واثق الخطوة

  • 5 أبو اردن 27-01-2013 | 08:59 PM

    لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم .

  • 6 معجب 27-01-2013 | 09:04 PM

    انطلق لحالك ....

  • 7 من طلابك في الهاشمية 28-01-2013 | 12:50 AM

    استاذنا االمبدع دائما ليس بغريب عليك فقد عرفنا أفكارك النيرة حينما درستنا الديمقراطية وحقوق الإنسان وياليت النواب ينظرون الى مصلحة الأردن بعيون أوسع

  • 8 قاسم الدروع 28-01-2013 | 01:33 AM

    مميز من يومك يا باشا ابداع بما تحمل الكلمة من معنى بالتوفيق والى الامام

  • 9 كلمة حق 29-01-2013 | 03:34 AM

    مقال رائع يلامس واقعنا ... وإلى التعليق رقم 7 ، من واجبك كمواطن ان تساهم في رأيك لا ان تكون مجرد عدد مسجل في الأحوال المدنية دون رأي او فكر فإن اردت ان تقف مسلوب الشخصية هناك الكثير من ابناء الوطن يسعون نحو التغيير

  • 10 منصف 29-01-2013 | 02:15 PM

    حديث واعي واستراتيجي وانا لا اعرفك شخصيا

  • 11 الدبوبي الملثم 31-01-2013 | 03:56 PM

    ايووه

  • 12 جزاع المفلخ 31-01-2013 | 04:35 PM

    فيروى عن بشار بن برد أنه سخر برجل مبصر، أتاه يسأله عن منزل رجل كان بشار يعرفه، فجعل بشار يصف للرجل بيته ويفهمه وهو لا يفهم،فأخذ بشّار بيده وقام يقوده حتى أوصله إلى منزل الرجل وهو يقول:
    أعمى يقود بصيراً لا أبا لكموا
    قد ضلَّ من كانت العميان تهديه وهدا كاتبنا خلفية عسكرية وبدو ينظر بالسياسة علينا

  • 13 بتغمز على ايه ياراجل 31-01-2013 | 04:59 PM

    يقظة
    اصح من نومك
    وعش يومك
    وجفنك فيّقـه

  • 14 ابن الجبل 31-01-2013 | 05:21 PM

    ما ظنتها زهرة ساقطة
    ترفرف عائدة إلى الغصن
    كانت فراشة انصح المغرد للكراسي ان يكتب مايمس عيش المواطن الغلبان ويغير من العزف على السمفونيةالقديمة فهو الان مواطن عادي وهكدا الحياة يوم لك ويوم عليك

  • 15 غماز 31-01-2013 | 05:38 PM

    بأيّة نظرة حاسدة
    العصفور في القفص
    يلاحق بعينيه
    الفراشة..قول الحمد لله ياشفيق بكفيك على شو بتغمز وبتطبل وبتزمر

  • 16 قناص 31-01-2013 | 05:56 PM

    ابغي اشوفـك دون مكيـاج يكسيـك
    وابغـي اشوفـك بالجمـال المحلـي

  • 17 الخبير 31-01-2013 | 07:12 PM

    انا بخبركم على شو بغمز لا تنسوا موسم اعيان بس هناك 3 محمد يرث ومحمد لا يرث ومحمد يرث ولا يرث

  • 18 عاهد 31-01-2013 | 07:49 PM

    اعاهدك مايوم ممكن اخليك....وماعاش ياضديدي من يوخذ مكانك ....

  • 19 تصحيح 31-01-2013 | 09:23 PM

    اعتقد بهدة الجملة خطأ املائي فعلى أذهاننا أن تتفتق الصح تكتب نتفق

  • 20 تجميل وجراحة لغوية 01-02-2013 | 05:02 PM

    ، مراكمين على خطى الإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي المتواترة .اي لغة هدة ومن اى قاموس حضر بكلمة مراكمين انها عبارة غير مستساغة ادبيا نهائيا واللغة العربية لايمكن تطويعها كما يرغبها اى .. او يتفلسف بمفرداتها فاللغة تكون جميلة حينما توضع بمكانها الصحيح والسليم

  • 21 الحلول 01-02-2013 | 11:08 PM

    - عدم التهاون في معالجة الأخطاء ونقد المخطئ نقداً بناءً ، بعيدا عن التشهير والفضيحة .
    - التركيز على أعمال القلوب في الطرح والمناقشة .
    - من طلب الأمارة فلا تولوه !

  • 22 سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاماعلمتنا 02-02-2013 | 12:21 AM

    سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيم ماهو الهدف من هذة المقالة؟ هل ممكن ان يتحقق الهدف الذي ينشده الكاتب؟ هل الهدف يتوافق مع نوعيةالمستفيدين المستهدفين؟ ....

  • 23 من صعد الجبل عاف النزول 02-02-2013 | 01:06 AM

    محتوى المقالة .......

  • 24 محمد الدلة 17-02-2013 | 09:43 AM

    جعجعة تملا الصحن ولا نرى طحنا .... بارك الله في علماء الامة اذ صمتو وتركو الكلام لمن يعاف النزول ,,,,


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :