facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





دفاعا عن السفير الأمريكي والإيدز وعمون


09-12-2007 02:00 AM

بصراحة أقول بأن على "عمون" مراجعة ما يكتب لها وينشر على صفحاتها وتحريره وإعادة صياغته وتقييمه جيدا. ومع أن بعض الصحف الأردنية والعربية الواسعة الانتشار توظف كتابا يحتلون زوايا يومية وأسبوعية بارزة، ولا يفعلون شيئا سوى إعادة صياغة بعض الأخبار المحلية والدولية والتعليق عليها بسطحية، إلا إن الصحافة الإلكترونية يجب أن تختلف، لأن فضاءها مفتوح وهامش حريتها أوسع وجمهورها مكشوف لكل وسائل الإعلام. تتوجه الصحافة الإلكترونية إلى جيل أكثر شبابا وحراكا، مما يعظم دورها تجاه اللغة العربية من ناحية، وتجاه رسالتها المهنية التي يجب تأديتها باحتراف.على سبيل المثال: شن "عماد شاهين" هجوما عنيفا على السفير الأمريكي في عمان لأن الأخير نشر مقالا في صحف أردنية بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الإيدز. ومن الواضح أن الزميل شاهين يكتب من أجل الإثارة لا من أجل الحقيقة، فهو يتناول موضوعا لا يعرف عنه شيئا. ورغم أنني لا أعرف السفير الأمريكي ولم أدخل السفارة الأمريكية في عمان طوال حياتي. إلا إنني أدافع عن السفير المعتدى عليه، ضد الصحفي المتجني، خاصة أن الزميل شاهين يطالب بالوقوف إلى جانب المظلوم ضد الظالم في كل مكان.
شاهين يتهم "ديفيد هيل" وهو اسم السفير، بأنه لم يكتب المقال بنفسه، لماذا؟ لأن لغته العربية رائعة ولا يتقنها إلا المتخصصون. ولا أعرف ما إذا كان "هيل" كتب المقال بنفسه أو كتبه بالإنجليزية ثم ترجم له، فهذا لا يعنينا، إلا أن شاهين اعتبر السفير كاتبا جيدا، والحقيقة أن مقال السفير عن الإيدز جاء بلغة ركيكة ومليئة بالأخطاء، لأنه كما يبدو لم يترجم جيدا، ومع ذلك فإن لغته أرقى بكثير من مقال "شاهين" نفسه. واعتقاد عماد بأن مقال السفير ممتاز يبرهن على أنه لا يعرف اللغة العربية.
من الواضح أن "شاهين" قرر مهاجمة السفير الأمريكي لأنه أمريكي. فهو لا يفرق بين أمريكا وبين الأمريكيين، ولا بين "بوش" المتعنت والمؤيد لإسرائيل والمرفوض من معظم فئات الشعب الأمريكي، وبين أي سفير أو وزير أو حتى عسكري أمريكي يمكن أن يكون صديقا ومتعاطفا مع العرب. لو أن "شاهين" هاجم أمريكا بسبب زنازين "جوانتانامو" وهي أكبر جريمة إنسانية في القرن الحادي والعشرين وطالب بإطلاق سراح "سامي الحاج"، ولو أنه هاجم "بوش" شخصيا وطالبه بتحرير الدكتور "سامي العريان" المسجون في فلوريدا لمجرد أنه عارض النفوذ الإسرائيلي في أمريكا، أو لو أنه طالب برفع الحصار عن كل من اسمهم "سامي" في غزة والعراق وأفغانستان، لقلنا إن "شاهين" يدافع عن قضية.
لكن عماد شاهين يهاجم أمريكا لأنها تهاجم "الإيدز"! وهذا دليل على أن "شاهين" لا يعرف شيئا عن الإيدز ولا عن مكافحته ولا عن خطره، وأنه لا يريد أكثر من تحويل "عمون" إلى ساحة "مواجهة"، وهذه ليست حرية صحافة، بل هي حرية غير مسؤولة وغير معقولة.
تصرف الدول في المتوسط ما بين 5% إلى 10% من دخلها القومي على الرعاية الصحية، إلا أمريكا فهي تصرف أكثر من 15% من دخلها على الرعاية الصحية، دون فعالية. ولهذا السبب أخذت منظمات غير حكومية كثيرة على عاتقها المساهمة في مكافحة الأمراض وبدأت تلعب أدوارا مؤثرة، ومنها حملة "بل كلنتون" لمحكافحة الأمراض في أفريقيا بدءا بـ "رواندا".
الجهود التطوعية ومبادرات المجتمع المدني تخفف من تكاليف الرعاية الصحية لأناس لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا. لقد نجح برنامج "كلنتون" في مالاوي وهاييتي ورواندا وبنى نظاما صحيا مستداما أكثر فعالية من برامج الحكومات المحلية وأقل تكلفة. وكل هذا بجهود منظمات إنسانية. فالمنظمات غير الحكومية وبرامج المعونة الأمريكية والأوروبية واليابانية وبرامج الأمم المتحدة توظف متطوعين متخصصين أكثر كفاءة وأبعد نظرا من البيروقراطيين ومن موظفي الحكومة الذين يعملون مقابل أجر شهري لا يسمن ولا يغني من جوع. ومن هذا المنطلق فإن كتابة السفير الأمريكي عن مكافحة الإيدز هي مبادرة يشكر عليها، سواء كان هدفها دعائيا مجردا، أو إنسانيا مجردا أو خليطا من الإثنين. فالمهم هو أن "ديفيد هيل" يعرف عن الإيدز أكثر من عماد شاهين، ويكتب لأهداف موضوعية مسؤولة وبأسلوب غير مبتذل.
الموضوع الثاني هو مقالة "سميح جبرين" عن مكافحة الفساد. والذي يبدو أنه انضم للزميل "شاهين: ليكافحا كل المكافحات – حيث يهاجمان من يكافح الإيدز والفساد. يقول جبرين: "لا بد من الإشارة الى انه لو تم فعلا القضاء كليا على ظاهرة الفساد، فإن ذلك لن يعود بأثر مادي ملموس على المواطنين كما يحلو للبعض ان يصوروا ذلك، "الفساد لدينا بمجمله فساد اداري ". تصوروا! نتصور ماذا بعد كل هذا.؟ هذا الكلام ليس كلام جرايد، بل كلام حواكير، وكل العتب على عمون التي تبيح نشره. الأستاذ جبرين لا يعرف أن عدم الفعالية الإدارية يغذي الفساد الذي يقود إلى المزيد من عدم الفعالية، فالفساد ثعبان لعين يخنق الاقتصاد ويسمم العباد ويخرب البلاد. فليس هناك فساد حميد ولا فساد متسامح يا أخ "سميح"، وسامحك الله.

smadi@edara.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :