facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





العنف في الجامعات .. من المسؤول؟! (1-3)


د.احمد القطامين
06-04-2013 09:53 PM

تشهد جامعاتنا الرسمية والخاصة تصاعدا ملفتا للعنف بين الطلبة، وتصاعدا ايضا للتغطية الاعلامية غير الدقيقة لاعمال العنف تلك. ان من المفهوم ان المجتمع عندما يواجه احداثا كهذه يسعى بكل مؤسساته المختلفة وخاصة المؤسسات التربوية والاعلامية الى البحث الموضوعي عن الاسباب الكامنة خلف تلك الاحداث بهدف وضع حلول منطقية ابداعية تعالج اسبابها الحقيقية وجذورها العميقة. اما ان تسعى بعض المؤسسات الاعلامية الاسبوعية الى تغطيتها بصورة تقترب من «صب الزيت على النار»، فهذا بحد ذاته سلوك غير مسبوق وغير منطقي واقل ما يقال فيه انه لا يخدم المصلحة الوطنية.

ان علينا اولا ان نعلم ان سلوك المشاجرات واللجوء للعنف في حسم الخلافات الاجتماعية والفردية هو سلوك متخلف ولا يليق بأي مجتمع بغض النظر عن مستوى تطوره، وبالتالي فان كل من يسخر نفسه للشجار مع الآخرين لسبب تافه او بدون سبب ما هو في الحقيقة الا انسان متخلف، ضعيف الارادة، وغير قادر على ادارة حياته بالمستوى المطلوب من العقلانية والموضوعية.

ومع ذلك، علينا ان ندرك ان للظواهر كهذه اسبابا، وعلينا ان نسأل ونسعى الى ايجاد جواب شاف للسؤال التالي: ما الذي يجعل شاب في مقتبل العمر يفترض انه مر باثنتي عشرة سنة من تلقي التعليم واصول التربية السليمة في المدرسة ويتلقى الآن في الجامعة تعليما عاليا على مستوى رفيع ويشاهد الفضائيات ويبحر في عوالم الانترنت يتنقل في جوانب المعمورة ويطلع على ما يشاء دون رقيب ويتلقى فيضا لا ينضب من التعرض لمستويات راقية من الحياة..

ما الذي يجعله ينحو الى سلوك متخلف من هذا النوع؟ الجواب على هذا السؤال المعقد يتلخص في اننا ربما فشلنا كمجتمع في ان نساعد اطفالنا وابناءنا على احداث النقلة الذهنية المطلوبة من قيم المجتمع المتزمت المغلق الى قيم المجتمع الحواري المتحضر ومن الفرد المتوتر الذي تستثيره اقل الامور اهمية الى انسان قادر على احكام العقل ومعايير المنطق السليم في مواجهة خيارات الحياة.

واننا ربما ايضا لم ننجح في ايجاد نظام تربوي وتعليمي قادر - الى جانب تعليم الفيزياء والكيمياء والحاسوب - ان يخلق وينمي القيم الايجابية لدى طلبة المدارس لاننا من حيث المبدأ لم ننجح اصلا في احداث هذه النقلة النوعية بالتفكير لدى المدرس نفسه الذي يتلقى الطالب التعليم واصول التربية على يديه في المدرسة وفي كثير من الاحيان لدى الاستاذ الجامعي ايضا.

اذن نحن نواجه حلقة مفرغة ندور فيها دون توقف في غياب البوصلة الاجتماعية التي ان وجدت ستساعدنا على التغيير الفعلي لانماط الحياة في مجتمعنا، وتقود الى تسليح اطفالنا بالاسس السليمة للحياة مما يتيح لهم ان يتنافسوا بندية ووعي مع نظرائهم في المجتمعات الاخرى في عالم تغير بصورة حاسمة واصبح البقاء فيه للاذكى وللأكثر قدرة على ممارسة الحياة ضمن معايير مستقرة يسودها مستوى عال من التوازن الفكري والعاطفي.

وحتى نستطيع تحقيق ذلك علينا ان نبدأ اولا بالمدرس في المدرسة وبالاستاذ الجامعي في الجامعة، فالتعليم كآلية لخلق الانسان الواعي المقتدر تتكون من بعدين:

الاول: طاقة صلبة تمثلها المعرفة نفسها والثاني: طاقة ناعمة تمثلها القيم الايجابية التي تنشأ كنتيجة لطبيعة التفاعلات البيئية التي يتم في ظلها نقل المعرفة من الاستاذ الى الطالب والتي لا تستقيم المعرفة باي حال بدونها، لانها تمثل المحرك الديناميكي الاساسي لعملية التعلم والهدف النهائي لعملية بناء الانسان.

اذن حتى يصبح باستطاعتنا ان نضع حدا للعنف والمشاجرات الطلابية في جامعاتنا علينا ان نسعى الى تنمية القيم الايجابية والقيم الانسانية العليا لدى ابنائنا وبناتنا في المدارس والجامعات من خلال تطوير آليات مقتدرة وفاعلة لدى من يتولون تربيتهم وتعليمهم اولا.
الحلقة الثانية.. قريبا

qatamin8@hotmail.com




  • 1 الى الكاتب 06-04-2013 | 10:09 PM

    لا يحتاج الموضوع لمقال من ثلاثة اجزاء باختصار قانون الانتخابات وتقسيم المجتمع واستدعاء الغرائز والقيم الاولية والنعرات العشائرية والطائفية والتضييق السياسي على الطلبة واسس القبول والاستثناءات العديدة والتوسع بافتتاح الجامعات والمبالغة باعداد المقبولين بها وبس

  • 2 جواب بسيط 07-04-2013 | 02:40 AM

    الاهل ثم الاهل ثم الاهل ولااحد اخر .... هي سبب مشاكل المجتمع الحالي

  • 3 د احمد مخادمة 07-04-2013 | 03:54 PM

    كلام جميل ومنطقي ومعلوم


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :