خليل عطية للأسد : لا تهددنا فلسنا الأعداء
24-04-2013 02:45 AM
عمون - كلمة النائب خليل عطية في مناقشات الثقة على حكومة الدكتور عبد الله النسور ،، تاليا نصها :
في البدء دوما كانت {الكلمة}..
والأحرف كما يقول العلماء تبقى معلقة في الفضاء لإن الصوت لا يتلاشى وسيأتي يوما يجمع فيه علماء العصر الحديث كلامنا وأصوات أسلافنا ليشهد الأبناء والأحفاد على تلك الخيانات اللغوية الصوتية التي تعامت عن الحقيقة وإفترت وكذبت أو ضللت في تشخيص الواقع .
أما بعد معالي الرئيس ...الزميلات الفاضلات والزملاء الأكرام.
في البعد الشخصي نحتفظ لدولة رئيس الوزراء ولصحبه من الوزراء بمشاعر الإحترام والتقدير دون أن يحول ذلك بيننا وبين قول الحق فنحن على منبر يسألنا عنه ألله يوم لا ظل إلا ظله ويسألنا بعده شعبنا الوفي .
ونحن في الواقع نشارك غالبية زملائنا المحترمين في الشعور بخيبة الأمل ليس فقط من مستوى التجاهل الغريب لكل ما عرض على الرئيس مع الكتل البرلمانية والمستقلين أو من طبيعة إختيارات الطاقم الوزاري.
لكن الأهم من رائحة {التشاطر والتذاكي} وثقافة بيع الأوهام التي أحاطت بمجمل مشاورات الأخ الرئيس مع النواب ومنذ لحظة التشكيل الأولى حتى تباعدت المسافة مع الحكومة وتراكم الإحباط وزادت مساحة الإرتياب .
هواجس قوت الشعب وحرصنا على المواطن الأردني الصابر يدفعنا للتحدث قبل كل شيء عن رفع الأسعار وما أعلنته الحكومة بخصوص وصفات صندوق النقد الدولي الشيطانية والاستبدادية ورفع أسعار الكهرباء .
{2}
دولة الرئيس جمعنا وأياه {حوار خاص} قبل يومين تناول بالتفصيل هذا الموضوع حيث تم الإتفاق بينه وبيني على صيغة برفع أسعار الكهرباء إذا ما توفرت البدائل بالتنسيق والتشاور مع مجلسنا الكريم.
..دولة الرئيس تريد بدائل ؟...حسنا دعنا نتحدث عنها أمام الشعب وعلى منصته .
.. تستطيع الحكومة وبدعم من النواب الإعلان عن نيتها منح رخصتين لتأسيس بنكين جديدين في البلاد مقابل 200 مليون دينار لكل رخصة .
..هنا نضرب وطنيا عدة عصافير بحجر واحد حيث تحصل الخزينة بسرعة على مبلغ لا يقل عن 400 مليون دينارا وتتوسع قواعد المنافسة في السوق المصرفية مما يخدم الإستثمار المصرفي كما تتاح للحكومة ولبقية المؤسسات وللمواطنين مساحات إضافية للإقتراض والتسهيلات على ان تكون بنوك اسلامية.
..ألا يصلح ذلك بديلا؟... وثمة إجراء آخر يمكن إقتراحه فما الذي يحول دون فتح باب الترخيص مجددا للإستثمار في مجال الجامعات الطبية بمنح رخصتين لجامعتين جديدتين في هذا القطاع مقابل 100 مليون دينار مثلا لكل جامعة رسوم معينة تفرض عليها.
هنا نتوسع في قطاع الإستثمار في التعليم العالي وتتأسس في بلادنا مستشفيات إضافية وتحصل الخزينة على الفائض المالي المشار إليه ونبقي المئات من أولادنا ونحافظ على إدخارات عائلاتهم في موطنها بدلا من إيفادهم للخارج للتعليم الجامعي .
مع ذلك يلح علينا الإستفسار أحيانا عن الأسباب التي تحول دون منح أشقائنا الفلسطينيين من أصحاب رأس المال في دول الخليج وبقية دول العالم نفس الحقوق التي يحصل عليها المستثمر العراقي أو السوري حتى نجذب إستثمارات هذا القطاع المهم من أصحاب المال.
وبين البدائل وجود خطة محكمة لمنع التهرب الضريبي خصوصا وأن خبرات دولة رئيس الوزراء مناسبة حيث كان مديرا للضريبة في الماضي.
وبين البدائل أيضا البحث في الأسباب التي منعت إستفادة الأردنيين في كل القطاعات من سوق منتعشة وواعدة مثل ليبيا حيث ساندنا ثورة الشعب الليبي الشقيق وخرجنا كالعادة من المولد بلا حبة حمص .
خلافا لذلك تعرف الحكومة ونعرف نحن بأن العديد من الصناديق الممولة في العالم يمكن أن نلجأ لها بدون الشروط المسبقة كما يحصل مع صندوق النقد الدولي فالحكومة كانت تتباهى بأنها تستطيع الإقتراض من السوق العالمية ولم نكن بحاجة لشهادة حسن سلوك من صندوق النقد الدولي نذهب بها للمانحين لإننا وببساطة على علاقة وثيقة بهم .
{3}
حصل ذلك في الواقع حتى قبل الموافقة مع الولايات المتحدة الأمريكية على توفير ضمانات تسهل الحصول على قروض تجارية بفوائد متدنية فبعض الدول الصديقة كانت دوما مستعدة لدعمنا مع أو بدون شروط صندوق النقد.
وفي هذا المجال أرى بأن الذهاب إلى صندوق النقد الدولي كان جريمة فعلية بحق الوطن والمواطن لابد من متابعتها عبر تشكيل لجنة تحقيق تحدد مسئولية كل من نسب ووقع وقرر إعادة الأردنيين إلى الوصفات الصندوقية الخبيثة .
أنا شخصيا لا أصدق مقولة الخيارات لمغلقة وأعتقد بأن الحكومة وهي تتحدث عن الإلتزام برفع الأسعار إختارت الطريق الأسهل وهو الغوص في جيب المواطن وبدلا من أن يطرح رئيس الوزراء مسألة التشاور مع النواب لابد من إعادة النظر عموما في سياسة إستهال الإعتداء على جيوب الناس والتأمل قليلا في الحلول والبدائل الممكنة .
وإبراء للذمة ها نحن نطرح بعض البدائل ونبلغ الجميع بأن دولة رئيس الوزراء تحدث لنا شخصيا عن عدم إلتزامه برفع الأسعار.
الأهم نشعر في المستوى الإستراتيجي أننا لا زلنا نخفق لأسباب أجهلها في إستثمار وتوظيف إحترام الجهات الممولة والمانحة لنظامنا السياسي لصالح تعزيز وضع الخزينة وتجنب خيارات ترهق الشعب .
سياسيا نحن على وفاق مع معظم والجهات المانحة دوليا وعربيا وبصراحة نقدم للمانحين الكبار العديد من الخدمات {السياسية والإقليمية }
والأمنية أحيانا دون أن ننسى حراسة حدود بعض الأشقاء دون منة والأعداء وهي خدمات تتيح لهم تعزيز نفوذهم ومصالحهم وأمنهم القومي في المنطقة.
لماذا نصر على عدم إستثمارهذا الوضع للتخفيف عن كاهل المواطن الأردني وإلى متى ستبقى خدماتنا السياسية والإقليمية بالمجان أو بشبه المجان؟.
فوق ذلك نشعر بأن الأثار التضخمية لقرار رفع أسعار الكهرباء لم تدرس بعناية بعد خصوصا على قطاعات أساسية مثل السياحة والصادرات والصناعة ولم تدرس الحكومة تأثير الرفع على القوة الشرائية للمواطن الأردني وعلى معدلات التضخم وتنافسية القطاعات الإقتصادية ونخشى أن تؤدي تأثيرات سلبية هنا إلى إنكماش النمو الإقتصادي وبالتالي زيادة الفقر والبطالة بمعنى ان تؤدي إجراءات رفع الأسعار إلى الركود والإنكماش بدلا من تحفيز النمو.
يعني ذلك أن مثل هذه الإجراءات يمكن جدولتها أو تأجيلها لظرف إقتصادي أفضل مع التفكير جديا بالخيارات البديلة التي عرضنا سالفا بعضها .
{4}
أنا أتحدى الحكومة السابقة التي درست هذاالأمر وكذلك الحكومة الحالية التي تتعامل معه أن تكونا قد درستا فعلا وبتعمق الأثار السلبية العنيفة على النمو الإقتصادي والإستثمار في قطاعات السياحة والصناعة والصادرات وعلى مستوى معيشة المواطن والفقر والبطالة قبل الإتجاه نحو إتفاقية القرض المجحفة مع صندوق النقد الدولي .
معالي الرئيس الزملاء والزميلات الأفاضل
فيما يتعلق بالأرقام الوطنية نلاحظ إستمرار نفس النهج في التعامل بإستحياء وخجل وتردد وبنظام القطعة مع هذه القضية .
المسألة بدأت تثير الإرتياب والمطلوب ببساطة حسمها وإغلاقها عبر العودة لمنطوق ومضمون قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 20-8-1988 – أي بعد قرار فك الإرتباط بثلاثة أسابيع .
هذاالقرار يقول بوضوح وبالنص بان قرار فك الإرتباط يشمل {كل من أقام في الضفة الغربية قبل تاريخ 31-7- 1988} وتقول بأن كل من أقام في الضفة الغربية قبل ذلك التاريخ فلسطيني الجنسية .
دولة الرئيس,,,
نوافق على صيغة القرار الأصلي ونريد من الحكومة العودة له كمعيار بموجب قرار جديد لمجلس وزرائكم.
ونريد أن نعرف لماذا وعلى أي أساس توسع بعض وزراء الداخلية السابقون في إصدار تعليمات سرية تلتف على القرار الأصلي بحيث إنتهى الأمر بمجزرة الأرقام الوطنية بعدما نمت هذه التعليمات السرية في الظلام كالخيار المهرمن .
وبهذه المناسبة نرفع القبعات تقديرا وإحتراما للمنطق الوطني المسئول الذي بادر إليه زميلنا المحترم الدكتور مصطفى الحمارنة عندما عكس في خطابه لمجلسنا الكريم تلك الروح النظيفة التي تؤكد بأن الأردنيين والفلسطينيين معا الأن وفي المستقبل .
وفي السياق نسأل الحكومة: بأي ذنب يحرم مواطنون أردنيون يحملون الجنسية الأردنية من العودة إلى وطنهم وبلدهم بذريعة أنهم أقاموا وولدوا في سوريا بعد احداث عام 1970 ؟.
..لماذا يمنع أردنيون وأردنيات من العودة لبلدهم فقط لإن آباءهم {ضلوا السبيل} في الأحداث المؤسفة عام 1970 ؟ ..وهل يجوز دستوريا وقانونيا وأخلاقيا معاقبة الأولاد بجريرة أخطاء الآباء قبل أكثر من 40 عاما بالرغم من صدور {عفو عام} في القضايا المتعلقة بتلك المرحلة ؟.
{5}
أما عن تركيبة الوزارة الكريمة فحدث ولا حرج :
يقال لنا خلف الكواليس بأن فريق الحكومة هذه المرة جاء بآليات جريئة ومتطورة وأسقط لأغراض التطوير قواعد تقليدية وكلاسيكية في إختيار الوزراء.
..نقبل بذلك ونبصم عليه لو أقنعتنا الخيارات بمعيار الكفاءة والمهنية فقط
ولو كانت عملية دمج الوزارات تملك الحد الأدنى من المنطق العلمي والمهني و لو تنوعت الخيارات في مسألة التمثيل الجغرافي والديمغرافي في إطار الكفاءة والمهنية.
الأهم نشتري هذه الرواية لقصة تركيبة الطاقم لو لم يحصل {إقصاء} مرفوض للعديد من مكونات مجتمعنا الأردني الطيب فأخوتنا شرفاء البادية خارج التمثيل الوزاري ..كذلك أهلنا في محافظة جرش ومواقع عديدة تستقر في وجداننا مثل السلط إضافة للأهل والعشيرة من الشركس والشيشان.
البدو وفلسطين
هنا حصرياً لابد من التحدث بصراحة قليلا : يقال لنا بأن هذا الفريق يمثل أكثر من أي وقت مضى المكون الفلسطيني الذي نشتكي نحن من إقصائه ..وهذا كلام حق يراد به باطل عندما ندقق في سيرة بعض الأخوة الوزراء ونتعمق في أسباب وخلفيات إختيارهم .
سؤالي هو: من الذي أقنع دولة الرئيس يوما بأننا سنقبل إقصاء أي مكون من مجتمعنا الطيب تحت يافطة الإسترخاء والإبتسام لإن مكونا ما تعززت حصته في المقاعد الوزارية على حساب مكونات أخرى ضمن سياقات نكتة المحاصصة السمجة التي أعتقد شخصيا أنها تقف وراء الترهل والفساد والإستبداد.
إننا مبدئيا مع معيار الكفاءة وتنويع الخيارات في إطارها وبشكل يحترم {تمثيل} جميع الأردنيين وفي كل مكان ضمن أسس إختيار الصالح منهم إلى حين نضوج تجربتنا الحزبية وتسليم السلطة التنفيذية لحزب حاكم يعارضه ويراقب حكمه جميع الناس .
نحن دعاة وحدة وتوافق ودعاة تمثيل للجميع بدون إستثناء ففلسطين لا تتحرر بوظيفة بائسة في الأردن تسند إلى شخص أكثر بؤسا ومستقبل الأردن لا يضمنه إلا شعور الجميع ولو لمرة واحدة بان حكومتهم تمثلهم وبكفاءة وبعيدا عن كلاسيكيات المحاسيب والشخصنة والمحاصصة .
{6}
لا زالت السلطة التنفيذية تتجاوز على القانون والدستور في توسيع صلاحيات ونطاق عمل محكمة أمن الدولة وإحالة ملفات خارج نطاق إختصاص هذه المحكمة في الوقت الذي تلاشت فيه المحاكم الإستثنائية من العالم المتطور الحديث .
ولا زال أخوة لنا في التيار السلفي يتبادلون الملاحظات عن إنتهاكات ملموسة يتعرضون لها خلال التوقيف والإستجواب .
ولا زال مواطنون أردنيون شرفاء تعرضوا للإعتقال والتوقيف بسبب نشاطهم السياسي على هامش الحراك الشعبي يمنعون من العودة لوظائفهم في سلوك عرفي لا مبرر له يتسبب بزيادة الإحتقان الشعبي .
وفيما نوجه تحية خاصة لكل مواطن أردني يلتزم بالتعبير السلمي في الشارع نعيد التذكير بأن عناوين الإصلاح الحقيقي واضحة المعالم لشعبنا فلا مصلحة للأردنيين جميعا بوصول العلاقة مع التيار الإسلامي إلى مستوى الإستعصاء ولابد من تفعيل حوارات وطنية مع كل القوى الوطنية والحزبية دون تفاوض على ثوابت الأردنيين المعروفة للجميع.
لابد من وصل الحبال المقطوعة مع الحركة الإسلامية ورموز الرشد فيها فيها وإن كنا نرفض كل محاولات الإستقواء على الدولة أو الإنفلاتات التي تحاول التعبيرعن نفسها عبر إستعراضات {عسكرية الطابع} بحيث توجه رسائل عبثية تجرح مشاعر جميع الأردنيين وبدون مبرر .
وفي هذا الإتجاه نلفت نظر الجميع بأن شعبنا لا يقبل إستعراضات ذات أبعاد عسكرية إلا فقط من قواتنا المسلحة الباسلة ونشامى الجيش العربي الأشاوس حماة الديار والإنسان الذين نقبل خوذاتهم ولا نعترف إلا لهم حصريا بالحق في الإستعراض العسكري .
ونتحدث هنا عن مبادرات سياسية بمستوى التحدي بإتجاهات إستعادة مصداقية خطاب الإصلاح .
وذلك لن يتحقق بدون قانون إنتخاب عصري ومتطور ينتهي فعلا بتمثيل جميع الأردنيين ويحقق العدالة ويسمح للشعب فعلا بإستعادة سلطته على نفسه .
ونحن إذ نوجه تحية إكبار وإعتزاز للحراك الشعبي السلمي الذي يظهر أفضل ما فينا نحن الأردنيين لا نقبل بإستمرار الإعتداء على مظاهر الحراك السلمية وبنفس الدرجةلا نقبل أي ممارسات خارج القانون تنتهي بأي إعتداء على رجال الأمن الأشاوس أو على الملكيات الخاصة والعامة.
معالي الرئيس الزملاء والزميلات الأفاضل
نضم صوتنا إلى الأصوات التي تحذر من الغرق في المستنقع السوري حيث تتعرض الشام الحبيبة إلى مؤامرة خارجية واضحة المعالم تسعى لتقسيم سوريا سمح بها للأسف قادتها ونظامها الذي أعلن الحرب على شعبه .
{7}
ونوجه التحية للشعب السوري الشقيق المجاهد الذي إنتفض دفاعا عن كرامته وكرامة الإنسان في مواجهة قوة طغيان ديكتاتورية سمحت للغرباء بسبب الأخطاء بإستهداف سوريا .
لكني أود بالمناسبة توجيه رسالة شخصية وخاصة مني أنا المواطن الأردني خليل حسين عطية إلى الرئيس السوري بشار الأسد بعدما إستمعت لتهديداته لنا في الأردن .
الى الرئيس بشار الاسد : لا تهددنا فلسنا الإعداء,ولا مصلحة لك أو لسوريا بذلك ..هديء من روعك قليلا وتذكر حقيقة واحدة : لوكانت حدودنا مفتوحة منذ عامين لسيناريوهات إسقاط النظام السوري لإختلفت الكثير من المعطيات في الواقع وتذكر بأن الشعب الأردني الذي يعشق سوريا صمد لعامين متتالين في مواجهة ضغوط عاتية كان عنوانها الإبتزاز ونتج عنها ضيق الحال الاقتصادي وظلم ذوي القربى.
وأقول لبشار الأسد من على هذا المنبر: لا تهدر وقتك في تهديد الشعب الأردني وإنتبه لمشكلاتك وحاول الإستدراك فقد تعرض شعبك لظلم شديد طوال أربعة عقود ورفضت عدة مرات نصائح قيادتنا فتأمل هداك ألله ومن معك في السؤال التالي: ماذا حصل ولماذا حصل ؟...وعليك بوقف الإعتداءات على شعبك والتصالح معه .
معالي الرئيس .. أيها الزميلات والأخوة,
لا زال شعبنا الفلسطيني البطل يخوض بإسم كرامة الأمة العربية معركته الأسطورية في الصمود بوجه آلة الحرب الصهيونية المتوحشة ضاربا مثلا حيا في الصبر والإحتمال والصلابة ستدرسه البشرية طوال تاريخها .
ومن على هذا المنبر نوجه بإسمكم تحية إجلال وعرفان لأطفال وشهداء ومعتقلي ونساء فلسطين الأبية.
كما نحيي أشقاءنا الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الإحتلال البغيض .
أما على صعيد الملفات الإقليمية الأخرى فنحن نلاحظ بأن حكومتنا مندفعة أكثر مما ينبغي في مخاصمات لا مبرر لها مع بعض الدول العربية والإقليمية وبدون ثمن في الوقت الذي تبرر فيه الإتصالات مع إسرائيل والولايات المتحدة وفقا لقاعدة القدرة على الإتصال بجميع الأطراف.
ونحذر هنا من تنامي الحديث عن دور أردني محوري في المفاوضات المقبلة بين الفلسطينيين وإسرائيل.
معالي الرئيس الزملاء والزميلات الأفاضل
{8}
ونرغب بإسم الشعب بان يكون هذا الدور خارج سياق توفير خدمات مجانية للطرف الإسرائيلي تحت أي عنوان او ذريعة فإسرائيل لا زالت معادية للشعب الأردني وهي فوق ذلك كيان يعادي الحقيقة ولابد من التأمل قبل التورط في أي دور ينتهي بحراسة كيانها المحتل .
ونحن هنا مع الوحدة بين الشعبين ولا نرى مستقبلا للأردن وفلسطين بدون رابطة التاريخ والدم والجغرافيا التي سهر عليها الأجداد والأباء دون التورط في أي سيناريوهات بعنوان الكونفدرالية أو مشاريع الإندماج المبرمجة أمريكا على مقاس بوصلة حماية إسرائيل .
ولكن بالتوازي لا نرى مبررا لأي علاقة سيئة مع جميع الدول العربية والصديقة الأخرى مثل إيران وتركيا وقطر وجمهورية مصر وغيرها فإستراتيجتنا الدبلوماسية تمأسست على فكرة طالما قيلت لنا وقوامها {القدرة على التحدث مع جميع الأطراف}.
ومن غير المعقول أن تشمل عبارة {جميع الأطراف} هنا حصريا ودوما إسرائيل وتتجاهل حركة حماس مثلا بإعتبارها العنوان العريض لنصف الشعب الفلسطيني .
---------------
أخيرا .. معالي الرئيس الزميلات والزملاء :
سأبلغ الحكومة عبركم بإختصار برسالتي الأخيرة فهذه شروطي لمنح الثقة لحكومتم متأملا الإستماع لردكم عليها :
الإلتزام بمضمون ما أتفق عليه معكم في لقاء خاص جمعني بكم ناقش ملف رفع أسعار الكهرباء على أساسه ليس إجراء ملزما للحكومة .
حسم مسألة سحب الأرقام الوطنية وتطبيقات قرار فك الإرتباط بصورة قطعية ونهائية ومرة واحدة عبر قرار جديد لمجلس الوزراء يعيد الإعتماد على القرار الأصلي المتخذ بتاريخ 20-8-21988.
إلتزامكم و يا دولة الرئيس بعد التصويت مباشرة بإيفاد معالي وزير الخارجيةوشئون المغتربين لكل من العراق ولدولة العدوان الإسرائيلية في زيارات رسمية تستهدف حصريا العمل على الإفراج عن الأردنيين المعتقلين والموقوفين في سجون الإحتلال الإسرائيلي وسجون العراق التي تضم 22 اردنيا بينهم المواطن الأردني عبدلله السعودي وزملائه مع العلم بأن معالي الأخ وزير الخارجية وشئون المغتربين لم يقم بأي زيارة في أي وقت من أجل الأسرى.
{9}
الإلتزام بدراسة ملف الأردنيين المقيمين في سوريا الممنوعين من العودة لبلادهم ووطنهم وبأسرع وقت ممكن والعمل على معالجة هذا الخلل في إطار القانون والعدالة , الذين يحملون الأرقام الوطنية و الجنسية الأردنية.
حمى الله الأردن و شعبه وقيادته وعاشت فلسطين والحرية لسوريا و العراق.
رحم الله شهيد العروبة صدام حسين المجيد.
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,,,,
------------------
م خليل عطية