كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





فازت الحكومة والبرلمان معاً


د.حسام العتوم
24-04-2013 03:17 PM

بحصول حكومة النسور "التشاورية البرلمانية الجديدة" على ثقة مجلس النواب السابع عشر بفارق 8 أصوات تكون قد فازت بأعجوبة كبيرة وعلى أنغام أعصاب جماهيرية مشدودة فكثيرون هم الذين توقعوا لها الخسارة الأكيدة ولم أكن شخصيا منهم، إلا أنني توقعت النتيجة ولو كنت نائباً لمارست الحجب لأسباب إدارية تكنيكية محضة، وفي الحجب والثقة سنة ديمقراطية حميدة، ومع هذا شكلت كلمة الرئيس النسور الأخيرة العقلانية والهادئة والمحترمة والمعززة بالأرقام أثناء رده على خطاب البرلمان إنقلاباً أبيضاً في مسار الأصوات اللاحقة ولصالح حكومته، فأعطى نسبة من جيش الحجب البرلماني الثقة وإنقسم البرلمان على نفسه وجاء الفوز مباشراً من دون تدخل ملاحظ من طرف "سرية الدفاع المدني" على حد قول أحد النواب المحترمين، وإنقلب السحر على الساحر وإنقسمت الكتب البرلمانية بعد ان دخلت حلبة النقاش والتصويت متلاحمة، وظهرت في الأفق أسباباً اخرى لمنح الثقة من أهمها كسب المستقبل القريب الواعد بالتعديل والأعيان، ولضمان عدم حل البرلمان أو القدوم بحكومة جديدة يصعب على البرلمان قراءة ملامحها بسرعة وسهولة، ولا ضمانه في المقابل لإعادة تكليف النسور مجدداً من قبل القصر فجاء خيار الفوز وحيداً، والغريب هنا في هذه الحالة البرلمانية يكمن في سيطرة العاطفة والحسابات الشخصية والإنقسام على إثنين ليس داخل الكتل فقط ولكن داخل الجغرافيا والعائلة الواحدة والجنس الواحد النسائي، حتى أن الحجب جاء من نفس منطقة الرئيس بحجم ثلاثة نواب من أصل إحدى عشر نائباً وتمركز الحجب اكثر في منطقة المفرق وبنسبة 40% "3من5" لأسباب ذات علاقة بسوء تنظيم تدفق اللاجئين السوريين واخرى لها علاقة مباشرة بأهمية إمتهان المعارضة البرلمانية التي سار على دربها الرئيس نفسه وأوصلته إلى السلطة، وهذه الحالة إنسحبت على كبار نواب الجنوب أيضاً.
الأهم هنا هو أن نعرف ونقتنع بأن موضوع الحكومة البرلمانية التجريبي جاء على شكل مناورة ميدانية بالذخيرة الحية، وهو موديل قدم إلينا بالأصل من العالم الاول وتحديداً من إنجلترا كما أعتقد والله اعلم، ومقارنة بسيطة بين ديمقراطيتنا البرلمانية مع البريطانية اجد بأنه لا مفر أمامنا كدولة ومجتمع من أن نخطو خطوة واحدة إلى الأمام بإتجاه الحزبية المنظمة، والقانون الإنتخابي المتزن والتوافقي، وبإتجاه الإنتاج بدلاً من الإستهلاك، وبإتجاه المدنية بدلاً من الجهوية، حيث لاحظنا عزوف "الإخوان" عن هذا البرلمان وتصاعد نقدهم الدائم له وللحكومة وللخطاب الرسمي بشكل عام رغم إنسجامهم السابق مع البرلمان والحكومة عدة مرات للأعوام "1984،1993،1989،2003"،ودخلوا الحكومة سابقاً مما شكل حالة غياب للمعارضة الحقيقية تحت القبة، وهم الذين لو دخلوا البرلمان هذه المرة لما حظيت هذه الحكومة بالفوز، بينما المطلوب هو إخلاء الشارع والعودة للبرلمان والحكومة والأعيان مع خالص إحترامي لكل مسيرة وحراك ومعارضة في إطار الدستور وتحت سقفه لأن في مثل هكذا توجه ولاء مشروع، وادعو هنا لتحول جاد في ديمقراطيتنا يبعدنا عن الضجيج من أجل الضجيج، ويقربنا من الحوار الهادف المسؤول الذي يوصل إلى نتيجة وطنية واحدة خاصةً ووطننا الأردن الغالي علينا جميعاً يمر بمرحلة حرجة وضعته بين فكي النيران السورية والعراقية المتصاعدة وبجوار القضية الفلسطينية شائكة الحلول بسبب الغطرسة الإسرائيلية في مجال التشبث بالمستوطنات ورفضوا حق العودة والتعويض لأشقائنا من اهل فلسطين وإعاقة إقامة دولتهم الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وبسبب الترويج لمشاريع باطلة مكشوفة مثل "الوطن البديل" و"الكونفدرالية قبل الدولة".
الآن أمام حكومة النسور التي سوف تعدل نفسها وتتموضع بشكل أفضل في قادم الأيام أن تعمل بصمت وتلبي حاجات الوطن والناس في ظل تزايد عدد السكان والنازحين إلينا، ليس بإعتماد إمكانات البلد الشحيحة وترشيد الإستهلاك فقط، وإنما بالتعاون مع دول العرب والعالم لإستخراج ثرواتنا المعدنية والبترولية والنادرة وغيرها وطرح مشروع إداري وقانوني وحدوي جديد ملزم لنا وللعرب المعترف بدولهم في الأمم المتحدة وصولاً لخطاب سياسي وإقتصادي واحد تعود فوائده الجمة على الأردن وعلى العرب إلى جانب إقتلاع الفساد الكبير قبل الصغير من جذوره، ودعوني هنا أحلم بربيع اخضر يحيط بأسوار وطننا تماماً كما اراده شهيدينا هزاع ووصفي، وكما يريده شعبنا الاردني العظيم الان، وكما يريده سيدنا جلالة الملك أعطاه الله الصحة والعافية وأدام عرشه.




  • 1 رائد 24-04-2013 | 03:48 PM

    أحسنت وأبدعت يا دكتور ونأمل من الله ان يديم الأمن والأمان في اردننا ويزدهر ويتطور لنراه في مقدمة الامم .

  • 2 سليمان الطعاني 24-04-2013 | 03:54 PM

    أحسنت قولا ولسانا، في طرحك وتصوراتك وتوجهاتك الوطنية،حمى الله الوطن وشعبه وقيادته

  • 3 أبو اردن 24-04-2013 | 09:35 PM

    نفسي ياعتوم أعرف رأيك الصحيح وتثبت على موقف ورأي خاص ومعين فيما يتعلق بالمسؤلين بشكل خاص.. معاكو معاكو عليكو عليكو.. أنت دكتور!!

  • 4 .. 24-04-2013 | 10:45 PM

    فاز الوطن ..

  • 5 د حسام العتوم عمان 24-04-2013 | 11:05 PM

    الى التعليق رقم 3 شكرا و احترم رأيك

  • 6 مهند علي المحيسن دبي - الامارات العربية 25-04-2013 | 01:12 AM

    و أنت عـنوان للـتمـيـز و الـتـألـق الـدائـم عـرفـنـاك مدرسا وصديقا وها انت ضمير للمواطن البسيط وصوت لم لا صوت له نتمنى لك دوام التقدم والنجاح والاستمرار معنا في ابداعاتك وفكرك الذي نحن بامس الحاجه له

  • 7 د حسام العتوم عمان 25-04-2013 | 09:15 AM

    شكرا ايضا للمعلقين 1+ 2+6 ......


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :