facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





حذار من اللعب بالنار


فهمي الكتوت
28-04-2013 05:39 AM

تناقلت وكالات الانباء العالمية قرار الحكومة الاميركية بارسال جنود اميركيين الى الاردن استعدادا لدور حاسم في الصراع الدائر في سورية، والدخول في مغامرة تعرض الاردن والمنطقة باكملها لافدح المخاطر، وتشير المعلومات الصحفية ان قوات امريكية خاصة مرابطة في قواعد عسكرية في "اسرائيل" والاردن تستعد للتدخل الفوري في عمق الاراضي السورية، بذريعة السيطرة على مخازن الاسلحة الكيماوية،. فالتاريخ يعيد نفسه والذرائع التي استخدمت لاحتلال العراق الشقيق يجري تكرارها. ينطوي على القرار الاميركي عدوان اجنبي وتدخل سافر في شؤون دولة عربية شقيقة، وزج الاردن في اتون حرب مدمرة قد تهدد امنه القومي وكيانه السياسي، وتوسع دائرة الصراع لتشمل الاردن ولبنان وقد تمتد الى ابعد من ذلك لتصبح حربا عالمية في الشرق الاوسط. فالازمة السورية تحتاج لمن يسهم باطفاء نيرانها بدلا من سكب الزيت على النيران. يأتي الاستعداد للتدخل الاميركي في سورية بعد حرب داخلية استمرت حوالي عامين دمرت البنية التحتية للدولة السورية وقتلت عشرات الالاف وشردت ملايين السوريين.

وسواء كان بقصد او بغير قصد فان جزءا هاما من اهداف الكيان الصهيوني قد تحقق، بتدمير الدولة السورية وتمزيق قدراتها العسكرية، لانهاء دورها في الصراع العربي- الاسرائيلي، فاذا كانت مصر والاردن ومنظمة التحرير الفلسطينية خرجوا من المواجهة مع العدو الصهيوني بعد الاتفاقيات التي وقعت في "كامب ديفد واوسلو ووادي عربة" فـان اخراج سورية من المواجهة يأتي بعد تفتيت الدولة بمعركة داخلية لم تكلف العدو الصهيوني جنديا واحدا.

ما يجري الان في سورية من تدمير البنية التحتية وتفكيك الدولة واستنزاف قدراتها وطاقاتها والتضحية بأعز ما تملك من ابنائها يشكل خطوة رئيسية باتجاه تمرير المشروع الصهيوني الامبريالي، باحداث تغيرات دراماتيكية في المنطقة، عنوانها الاساسي، سايكس بيكو جديد يتضمن تصفية القضية الفلسطينية، والغاء حق العودة للاجئين الفلسطينيين الى بلادهم، ودخول المنطقة في صراعات داخلية وحروب اهلية، فالهدف المعلن للمشروع الصهيوني تصفية القضية تحت مسميات مختلفة منها "كونفدرالية فلسطينية اردنية" حيث كثر الحديث عن ترتيبات رسمية بين الاردن والسلطة للاعلان عن الكونفدرالية بعد ازالة المعيقات، وقد تعهد الاردن باحياء المفاوضات بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني على الرغم من مواصلة الاستيطان في الاراضي الفلسطينية وفرض سياسة الامر الواقع، علما انه لم يبقَ من الاراضي الفلسطينية ما يستدعي التفاوض عليه، وفي ذات السياق تجددت الدعوات الصهيونية حول اقامة ما يسمى بالوطن البديل التي كان اخرها التصريحات الوقحة لعضو الكنيست الصهيوني "الداد" "بأن الاردن وطن الفلسطينيين". الذي يعكس الاطماع الصهيونية، واشعال نار الفتنة، ونقل الصراع من صراع عربي – صهيوني الى صراع عربي – عربي.

لذلك ينبغي تحصين الموقف الشعبي في وجه المشاريع الصهيونية وسد كافة الثغرات التي يتسلل من خلالها الاحتلال الصهيوني لبث سمومه وتحقيق اهدافه العدوانية.

وبدلا من مواجهة التحديات الخطيرة، يقف النظام العربي باتجاه تمزيق الجبهات الداخلية بعدم الاستجابة للمطالب الشعبية، بتحقيق الحرية والديمقراطية واجراء انتخابات حرة ونزيهة تعكس ارادة الشعب. اضافة الى العلاقات العربية - العربية التي تشهد تشتت المواقف العربية في ظل اخطر مرحلة في التاريخ الحديث، فعلى سبيل المثال مقابل التناغم السياسي بين الاردن والسلطة الفلسطينية، هناك تناغم سياسي بين حركة حماس وقطر ترك اثارا سلبية حتى على العلاقات الداخلية في حركة حماس، انعكس بنتائج انتخابات حماس الاخيرة حيث انتصر الاتجاه المعني بتعزيز هذا التناغم. ورافق هذا التناغم علاقات مميزة تربط حركة حماس بالقيادة المصرية تعززها خلفية فكرية واحدة.

استنادا لذلك فالعلاقات الفلسطينية – الفلسطينية مرشحة للاستمرار ضمن خطين متوازيين وان اقتربا بنهجهما السياسي الا ان المشروع الصهيوني سيبقيهما متباعدين جغرافيا خاصة وانهما ارتبطا سياسيا بالموقف العربي الرسمي واصبحا جزءا منه، يترتب عليهما ما يترتب على النظام العربي من الانخراط بالمشروع القادم بدلا من مقاومته . اما الخاسر الاكبر فهو الشعوب العربية وحركة التحرر العربي عموما والشعب الفلسطيني وحركته التحررية على وجه الخصوص، كونه المستهدف الاول خلال المرحلة المقبلة، وعنوانها التصفية النهائية للقضية الفلسطينية، واعادة ربط قطاع غزة بمصر وفق شروط سياسية وامنية محددة، وكونفدرالية اردنية مع مساحات من الاراضي الفلسطينية يطلق عليها اسم فلسطين، لا تتمتع بوحدة جغرافية لوجود الشريان الاستيطاني الذي مزق وابتلع اراض واسعة من القدس والضفة الغربية، في ظل هيمنة صهيونية سياسيا واقتصاديا وامنيا.







f.katout@alarabalyawm.net




  • 1 مواطن غير سياسي 28-04-2013 | 12:22 PM

    الذي هو واضح على ارض الواقع مغاير جداً للكلام الذي تتكلم فيه.
    فالنظام السوري لم يكن ابدا ضد مصالح اسرائيل بخلاف الشعب السوري الذي تصدى لكافة القوى الاستعمارية والصهيونية، والذي تم قمعه على مدى اربعين عام من قبل اقلية حاكمة تظهر ولائها للعرب والمسلمين وهي في الباطن مع اعداء الأمة العربية.
    وهل من المعقول أن تقنع أحد بأن النظام السوري سيكون ضد مشروع سايكس بيكو جديد؟!.
    والخلاف الآن هو من سيتقاسم المنطقة فيما بين ايران وحلفائها ومن وراءهم روسيا والصين وبين دول الخليج وحلفائهم ومن وراءهم أمريكا.

  • 2 نورما 28-04-2013 | 04:29 PM

    الحقيقة الواضحة ان المعارضة السورية المسلحة لا يهمها الحرية او الديمقراطية وانما القتل والارهاب والخطف والخاواوات والفديات واللهط والعمالة لدول الخليج وتركيا وفرنسا وبريطانيا والمانيا واميركا ولو على انقاض اخر بيت في سوريا


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :