facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مراوحة التلفزيون بين الماضي والحاضر


محمود الريماوي
21-02-2007 02:00 AM

هناك واقع لا يمكن المراء فيه ، وهو أن الإعلام عندنا في الأردن كما في غالبية دول العالم ، بات تعددياً وأن وسائله ووسائطه غدت متعددة . وبالتالي فإن الجمهور أخذ يلتمس أكثر من مصدر واحد داخلي وخارجي ، للتزود بالمعلومة والتحليل والتسلية هناك على سبيل المثال شرائح واسعة من الشباب تجد في الانترنت وإذاعات الإف . إم ، مصدراً رئيساً لها .وهناك لدى شرائح أخرى من يزاوج بين اللجوء الى الصحف والفضائيات .وهناك شريحة اقل ( أضيق) تعتمد التلفزيون الاردني مصدراً شبه وحيد له.ا يقول المرء ذلك بمناسبة الحديث عن دعم الإعلام والتلفزيون خصوصاً . فهذا الدعم مطلوب في سائر الظروف ، مع الأخذ في الاعتبار واقع التعددية المشار اليه . ويسع التلفزيون أن يتقدم ولو نسبياً أو جزئياً ، إذا ما عكس على شاشته ، تعددية في الافكار والآراء ، وإذا ما تحول الى مصدر مهم للمعلومات .. على الأقل المحلية منها ، لا أن تتقدم عليه في هذا المجال محطات تلفزة خارجية . والمسألة بحاجة الى ما يشبه قراراً سياسياً ، بذلك بحيث يتاح لهذا الجهاز الوطني العريق فرصة المنافسة الجدية ، وذلك بإطلاق قدراته بأقل قدر من البيروقراطية ، سواء بتمكينه من التزود بالأخبار دون قيود لا مبرر لها ،أو بالارتقاء بأدائه المهني الخاص به .

ولا يتعلق الامر فقط بالاخبار والبرامج السياسية ، بل بغير ذلك . بالعودة الى دعم الدراما الاردنية ، وهي مسالة تؤرق العاملين في هذا الحقل منذ أكثر من عشر سنوات ، وهناك بين الفنانين من فارق الحياة في السنوات الأخيرة ، دون أن يحقق بعضاً من حلمه في عودة الدعم للمسلسل الأردني ، مع تطويره ومواكبة ما بلغته الدراما الخليجية والسورية . كذلك الحال فيما يتعلق بدعم الأغنية واستعادة الدور الذي نهض به التلفزيون بجدارة قبل أكثر من أربعة عقود ، رغم شح الإمكانات المالية آنذاك . لقد بلغ الأمر أن بعض الفنانين العرب كان يتم إطلاقهم عبر التلفزيون ، مطربة سورية 00طروب )عُرفت في الأردن وعبر التلفزيون الأردني قبل موطنها سوريا ، وكذلك الأمر مع المطربة اللبنانية سميرة توفيق . فهل يعجز من يعنيهم الأمر عن تخصيص قناة للأغاني الاردنية ، كما هو الحال مع ما لا يحصى، من محطات خاصة بالأغنية الخليجية مثلاً .؟ .

يتعذر على مختلف وسائل الإعلام بما فيها التلفزيون ، أن تتطور وتجتذب الجمهور اليها ، إذا ظلت محكومة بنسق بيروقراطي ثقيل وبطيء يجافي طبيعة هذه المهنة ، وإذا ما تمت الإقامة على عادات قديمة ، مثل التقليل من شأن المبادرات الذاتية للمبدعين كل في مجاله ، وعدم أخذ عامل الوقت والسرعة في الاعتبار ، وإذا لم يتم التنبه الى واقع التنافس المتزايد . فالناس لا تقبل على وسيلة إعلامية ما بحكم الواجب ، بل بناء على الرغبة الحرة للمشاهدين والمستمعين ، وبعد عقد مقارنات بحكم الخبرة والتجربة ، بين خيارات وفيرة متاحة تكاد تكون بلا حصر هذه الأيام ! .

لقد حقق التلفزيون الأردني نقلة في عدد من البرامج منها الإخبارية ، حيث بات بعضها مثل برنامج يحدث اليوم يجذب المشاهد ، والحاصل أن بعض برامجه تنتمي لمرحلة قديمة وبعضها الآخر يواكب زمننا . ويبدو أن البلد بحاجة الى محطات تلفزيونية محلية منافسة ، من أجل أن يتوقف التلفزيون عن المراوحة بين الماضي والحاضر .

mdrimawi@yahoo.com






  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :