facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





بين الزوايا الحادّة!


د. محمد أبو رمان
15-05-2013 03:52 AM

لم ينتهِ الرئيس وحكومته من مخاض الثقة المرهق، حتى بدأوا يواجهون الاستحقاق المهم في "الإصلاح المالي"، في ظل مناخات صعبة. وسيكون على الحكومة التفكير في أمرين اثنين بالتوازي والتزامن: الأول، سيناريوهات تغيير تعرفة الكهرباء؛ والثاني، تمرير القرار سياسياً وإعلامياً، بما يحدّ من الانعكاسات وردود الفعل السلبية الغاضبة المتوقعة، كالتي حدثت بعد تحرير أسعار المحروقات العام المنصرم، لكن هذه المرّة مع وجود مجلس نواب معادٍ للحكومة، لا في صفّها!

يجد الرئيس نفسه أمام خيارات تقع (جميعاً) بين زوايا حادّة؛ فعلاقته مع مجلس النواب ليست في أفضل أحوالها، إن لم تكن في أسوئها، والخصوم تحت القبة وخارجها يتربصون بالحكومة، وقرار قريب -كما هو مرسوم- لرفع تعرفة الكهرباء، قد يوظّف بصورة فاعلة ضده. فالنواب أظهروا خلال الأشهر الماضية رغبة عارمة في تغيير صورتهم في الشارع، عبر خطابات شعبوية وتعبوية، وفي مثل هذه الأجواء الساخطة الحالية، داخل القبة وخارجها، سيكون القرار "انتحاراً سياسياً" للحكومة.

بالعودة إلى ما هو مقرر ومتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، فمن المفروض أن تتخلص الموازنة العامة من دعم الكهرباء خلال ثلاثة أعوام، بدءاً من العام الحالي، بما تبلغ قيمته 300 مليون دينار، وصولاً إلى التخلّص نهائياً من خسائر شركة الكهرباء التي تراكمت خلال السنوات الثلاث الماضية، لتصل إلى 5 مليارات دولار.

لاتخاذ مثل هذه القرارات، بأبعادها السياسية والأمنية والاجتماعية، فإنّ الرئيس بحاجة إلى القيام بتعديل يوفّر له فريقا سياسيا واقتصاديا صلبا وقويا، يمتلك النزاهة والمصداقية؛ يحمل معه هذه الاستحقاقات، ويفكر في الخيارات والسيناريوهات استراتيجياً وتكتيكياً، ويشتبك مع المجلس والشارع بقوة.

المهم أنّ قرار رفع تعرفة الكهرباء وتداعياته، بحاجة إلى تحضير جيّد، اقتصادياً وسياسياً وإعلامياً، وبصورة شاملة، كما نقرأ في توصيات وثيقة مهمة للبنك الدولي عن "الخيارات المتاحة للأردن في الإصلاح المالي"، بما يشمل قانون ضريبة الدخل، ومواجهة التهرب الضريبي، وتخفيض الإنفاق العسكري (وهو ما تمّ وفق الوثيقة بصورة بسيطة العام الماضي).. إلخ.

إلى الآن، الحكومة لم تقم بخطوات فاعلة إلى الأمام، بل إنّ الوقت ينفد منها، والعد التنازلي بدأ نحو الموعد المقرّر لرفع أسعار الكهرباء (بداية تموز المقبل)، وبدأنا نسمع أصواتاً في القطاع الخاص (مثل المستشفيات) تعلن بوضوح أنّها سترفع مباشرةً أسعارها في حال رفعت الحكومة أسعار الكهرباء، وعلى الأغلب سنجد متوالية كبيرة لمثل هذه الارتفاعات، سواء في المحلات التجارية الكبرى (المولات)، أو حتى السلع المختلفة، ما قد يؤدّي إلى تضخّم خطير، له نتائجه وآثاره الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

أحد السيناريوهات التي يتحدّث عنها بعض المراقبين، تتمثّل في التحايل على تعهد الرئيس بمشاورة المجلس، بالاكتفاء بإطلاع النواب على ما تفكّر فيه الحكومة بخصوص الكهرباء، لكنها ستؤجل الرفع إلى ما بعد انقضاء الدورة العادية في نهاية تموز، ما يخرجها من فوهة تأجيج الصدام مع المجلس المحتقن أصلاً، لكن تبقى أمامها الأزمة المفتوحة مع الشارع!

مثل هذا السيناريو يتناقض مع "روح" التعهد الذي أطلقه الرئيس للنواب، وغير مقبول أدبياً وسياسياً، فيما الحصول على موافقة المجلس على هذا القرار يحتاج إلى القيام بمهمة معقّدة وصعبة، إن لم تكن مستحيلة!

m.aburumman@alghad.jo
الغد




  • 1 بدك وزارة 15-05-2013 | 03:59 PM

    الى الكتب ابو رمان يعني انت ...
    ابو محمد


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :