خطا الأردن خطوات مهمة خلال السنوات الست الماضية على صعيد جلب الاستثمارات والمستثمرين سواء في منطقة عمان أو منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة التي من المتوقع أن تبلغ الاستثمارات فيها 8 مليارات دولار . هذه كله بفضل جهود جلالة الملك عبدالله الثاني المستمرة وخاصة في جولاته العربية والأجنبية التي يدعو فيها المستثمرين للقدوم الى الأردن حيث الأمن والاستقرار والبيئة الاستثمارية الجاذبة والأيدي العاملة المؤهلة والمدربة .ولكن نسمع ما بين الفينة والأخرى عن بعض المستثمرين الذين يرفعون عقيرتهم بالشكوى من بعض الممارسات التي تحدث من قبل موظفين مما يدفع بعض هؤلاء المستثمرين الى التفكير بوقف الاستثمارات أو بيعها والعودة من حيث أتوا على الرغم من أن الإجراءات وخاصة فيما يتعلق بالرخص وتسجيل الشركات ومد التجهيزات هي في الأردن أسرع منها في بريطانيا وبعض الدول المتقدمة.
مؤسسة تشجيع الاستثمار ،يديرها شاب ناجح هو معن النسور يبذل جهودا كبيرة وجبارة وتصل الى العمل حتى ساعات الليل المتأخرة من اجل انجاز ومتابعة أمور المستثمرين القادمين الى الأردن .وهو يقوم بجهد استثنائي كبير نظرا لأن بعض الأنظمة والتعليمات بحاجة الى تحديث لتتواكب مع الحجم الكبير من الاستثمارات التي تأتي الى الأردن. أحد المستثمرين جاء الى الأردن عام 2004 ويقول إنه وضع أكثر من 100 مليون دينار كاستثمارات متعددة وهو يفتخر بأنه خلال العامين الماضيين استطاع تحقيق أرباح وصلت الى 12 بالمائة من حجم استثماراته. وهذا دليل، ليس فقط على أن البيئة الاستثمارية جاذبة بل أيضا على إمكانية تحقيق أرباح كبيرة مقارنة بالاستثمارات في بلدان أخرى.
بين شكاوى بعض المستثمرين وبين مدح بعضهم الأخر للأوضاع الاستثمارية في الأردن يبقى هناك هامش للأخطاء التي يجب أن نتجنبها لكي نستطيع تعزيز الوضع الاستثماري في الأردن.
الحكومات الأردنية وبتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني لم تأل جهدا في تذليل الصعاب وتغيير القوانين والأنظمة والتعليمات المتعلقة بالاستثمار وفتح نافذة خاصة للمستثمرين وقيام مؤسسة تشجيع الاستثمار بجهود كبيرة وكل ذلك من اجل تعزيز المناخ الاقتصادي الاستثماري الذي يصب في النهاية في صالح الأردنيين من حيث زيادة فرص العمل وتقليل البطالة والفقر وغيرها من الايجابيات المتوفرة في الأردن.
أهم شيء هو الأمن والاستقرار وهو ميزة تنافسية ومهمة ،فبدونهما لا يمكن أن نجلب الاستثمارات أو نحسن الوضع الاقتصادي، ونحن في وضع امني ممتاز وهناك استقرار يوفر لكل من يريد الاستثمار فرصة نادرة وسط المنطقة الملتهبة التي نعيشها.
شكاوى بعض المستثمرين من بيروقراطية الوزارات وبعض الموظفين الذين يطّفشون الناس تحتاج الى متابعة والى حل حتى لا تتزايد هذه الحالات وتسيء الى سمعة الأردن لدى أوساط المستثمرين العرب.
[email protected]