الجامعة الهاشمية وتأكيد الاستقلال بالإنجاز
خلدون ذيب النعيمي
04-06-2026 08:52 AM
على الرغم ان اعلان استقلال الاردن في الخامس والعشرين من ايار عام 1946 كان تتويجاً لجهود الملك المؤسس عبدالله الاول رحمه الله على مدى اربع قرن فأنه لا ينظر لهذا التاريخ بأنه نهاية المشوار بقدر انه بمثابة اعلان انطلاقة للبناء والانجاز في الدولة ذات الموارد الاقتصادية الشحيحة ، ومنذ ذلك التاريخ المجيد وعلى مدى ثمانين عاماً استطاع الاردن بحكمة قيادته ورهانه على انسانه ان يكون مثالاُ للمسيرة المتميزة التي يشار لها بالبنان على الرغم من التحديات الجسام المختلفة في وسط اقليم مضطرب دائم القلاقل ، فكان الانسان هو الرهان الصادق الناجح الذي راهن عليه هذا الوطن وكسب الرهان بحمد الله فغدا بناء ابن الوطن وتسليحه بالعلم والمعرفة والوعي بمثابة الوصفة الحقيقية لهذا النجاح الذي انعكس فيما نراه من تطور وازدهار نوعي اصبحت فيه البلاد العربية الاخرى تتسارع ليس فقط للإفادة من الانسان الاردني في بناء مسيرتها بل ومحاولة تجسيد الرهان الاردني على مسيرتها من خلال الدلالة على هذا الوطن كقصة وخارطة طريق للنجاح .
سُعدت كثيراً بالدعوة الطيبة التي تلقيتها كضيف في احتفال الجامعة الهاشمية بعيد الاستقلال المجيد الثمانين ، ويليق بهذه الجامعة الوطنية ان يكون لها احتفالها المميز وهي التي تواكب استقلال الوطن منذ تأسيسها بقصص انجاز وتميز في كافة المحافل الاكاديمية والعملية والمجتمعية والانسانية سيما ان المتابع لأخبارها يغدو عاجزا عن احصاء نجاحاتها المتعددة المتتالية ، وهو الامر الذي اكد عليه رئيس الجامعة الدكتور خالد الحياري بكلمته في حفل الاستقلال "التعليم والمعرفة والابتكار ركائز مشروع الدولة الأردنية الحديثة" ، و "أن الجامعة الهاشمية تواصل أداء رسالتها الوطنية والعلمية من خلال إعداد أجيال تمتلك العلم والوعي والانتماء والانفتاح على التحولات العالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والاستدامة والاقتصاد المعرفي بما ينسجم مع أولويات الدولة الأردنية في مئويتها الثانية" .
"الهاشمية" في جمالية احتفال اسرتها الاكاديمية والادارية والطلابية بعيد الاستقلال ادركت جيداً كما وطنها ككل ان الوصول للقمة ليس بأكثر الجهد بالنظر لما بعده ، فالوصول لمبتغى العمل بل وحتى تطويره هو التحدي الحقيقي الذي نجحت فيه الجامعة فكان لها بصمتها المتميزة في سجل النجاحات المتعددة ، فغدت "الهاشمية" كما وطنها الاردني مسيرة نجاح وتميز يؤكد معاني الاستقلال الحقيقية بأن البقاء للتميز كما اكد عميد شؤون الطلبة الدكتور ايمن عليمات بأهمية "بناء الإنسان الأردني القادر على حمل رسالة الوطن والدفاع عن منجزاته، وإن الاستقلال الحقيقي لا يكتمل إلا بوعيٍ يحرسه ابناؤه وإنسانٍ مؤهلٍ بالمعرفة والإخلاص ليكون شاهدًا على وطنه ورسالة أمته فصون منجزات الوطن وحماية استقلاله مسؤولية تقع على عاتق الجميع ولا سيما الشباب الذين يمثلون عماد المستقبل وركيزة النهضة" .
مبارك للوطن وقيادته وشعبه ذكرى استقلاله المجيد ، وشكراً للجامعة الهاشمية التي تثري دوما مسيرة استقلال هذا الوطن بمحطات نجاح وتميز دائمة لتؤكد لنا ان حفل الاستقلال الحقيقي هو بما نقدم على ارض الواقع بما يعزز مسيرة الاردن الحديث في مختلف المحافل فكان بحق حفلها مميزاً وذو رسالة طيبة لا تخفى على الجميع وكل عام واردننا الحبيب بكل خير وعطاء وتميز دائم .