facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





"محظوظ"!


د. محمد أبو رمان
20-06-2013 04:01 AM

رئيس الوزراء نفسه، وفقاً لأوساطه المقرّبة، لم يكن متفائلاً بعبور نفق الموازنة العامة؛ بل كان لا يستبعد سيناريو "الإطاحة" به في "موقعة الكهرباء" (إقرار قانون الموازنة). إلاّ أنّه نجح في عبور هذا المنعطف القاسي الجديد، كما حدث معه في الثقة النيابية، وقبلها في مشاورات رئيس الديوان الملكي لاختيار رئيس الوزراء.

في كلّ مرّة ينجو د. عبدالله النسور بعد توجيه ضربات ولكمات موجعة إليه من مجلس النواب الذي فشل أعضاؤه المعارضون للرئيس في الإيقاع به مرّة أخرى، بالرغم من الجهود الكبيرة التي بذلوها، ومحاولات الضغط على زملائهم النواب الآخرين، لكنّهم استفادوا من انضمام أعداد أخرى من النواب إليهم، ممن كانوا سابقاً يقفون مع النسور.الأمر لم يكن محسوماً سلفاً، كما ذهبت أغلب التعليقات والتعقيبات الساخطة على النواب على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الفضاء العام؛ فهنالك، بالفعل، محاولات من نسبة كبيرة من النواب للإطاحة بالموازنة والرئيس في آنٍ معاً. إلاّ أنّ الرئيس نجا هذه المرّة، بسبب التخبّط وسوء إدارة الصراع من قبل خصومه تحت القبّة، فكان انسحابهم من الجلسة، واحتجاجهم على آليات التصويت، بمثابة "طوق النجاة" لتمرير الموازنة، وبالتالي إنقاذ الحكومة فعلياً من هذا اللغم الخطر!عدد النواب الغاضبين الذين خرجوا من تحت قبّة البرلمان هو قرابة 40 نائباً، وفقاً لتقديرات الصحف، بينما من صوّت لصالح الموازنة هم 68 نائباً، من أصل 86 حضروا الجلسة؛ أيّ إنّ النواب المعارضين للموازنة كان بإمكانهم تحقيق إنجاز أكبر لو أنّهم جمّعوا أنفسهم ونظّموا موقفهم.لم يكن هنالك توزيع للأدوار، ولا تلاعب بالرأي العام، وإنّما فشل من خصوم الرئيس في إدارة الموقف في جلسة الموازنة، تكتيكياً، كما يُجمع كلّ النواب الخبراء، السابقين والحاليين، ممن سمعت رأيهم بشأن ما حدث في الجلسة.ربما يكون الرئيس "محظوظاً"، وفق تعبير أحد النواب، بأنّ سوء التنسيق بين النواب المعارضين أدّى إلى نفاذه من تحت "مقصلة الموازنة". إلاّ أنّ هذا لا يعني أنّ الحكومة ستمكث إلى أكثر من شهر تشرين الأول (أكتوبر) المقبل؛ إلى الدورة البرلمانية العادية. إذ إنّ الرئيس برغم نجاحه في عبور المنعطفات السابقة، فإنّه يصل إلى المرحلة الحالية مجهداً، مثخناً بالطعنات السابقة.الأهم من هذا وذاك، أنّ الرئيس فشل في ترميم علاقته بمجلس النواب، بل تزداد الأمور سوءاً. ويبدو أنّ أصدقاءه تحت القبّة ينقلبون عليه. ومثل هذه العلاقة من المناكفة والمشاغبة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، ليست صحيّة، ولا يمكن أن تستمر. وطالما أنّ التعديلات الدستورية حدّت كثيراً من مساحة "حلّ مجلس النواب"، فإنّ الخيار الأسهل (أمام "مطبخ القرار") هو تغيير الحكومة.الآن، وفق ما تؤكّده الأخبار الحكومية، فإنّ تنفيذ قرار رفع أسعار الكهرباء سيتم بعد شهر رمضان الكريم؛ بعد الدورة الحالية وقبل الدورة العادية لمجلس النواب. ومن المتوقع أن يقوم الرئيس خلال هذه الفترة بإجراء التعديل الحكومي المتأخر أصلاً، إن حصل على "الضوء الأخضر" بشأن طبيعة الأسماء المتوقعة للدخول إلى الحكومة.العيون ستتجه خلال الأسابيع المقبلة إلى الشارع، فيما إذا كان قرار الكهرباء سيمر، بعد أن تمّ نزع الصواعق المتفجّرة منه (استثناء الشريحة السكّانية الكبرى من الرفع مباشرةً)، أم أنّ حالة الإحباط والتشكيك المتنامية والمتراكمة بين مؤسسات الدولة والشارع ستنفجر في وجه الحكومة؟!الفرصة الأخيرة أمام الرئيس لإحداث فرق حقيقي، واستعادة جزء من الحيوية المهدورة خلال المرحلة السابقة، تتمثّل في الاستقواء بأعضاء جدد عبر الفريق الحكومي، قريبين من خطّ الشارع والحراك؛ إصلاحيين، ومشهود لهم بالنزاهة، لكنّ من منهم يقبل أن يأتي على وقع قرار الكهرباء؟!

m.aburumman@alghad.jo
الغد




  • 1 ابو الزيك 20-06-2013 | 04:42 AM

    سيناريو منظم ..... وفيلم رائع ,,, انا أرى انها مجرد تمثيلية على الشعب ,,,, والنواب اللذين خرجوا سواء كانوا ممثلين او اغبياء فالنتيجة ان التمثيلية نجحت ...... !!؟؟

  • 2 ابتسام خرما 21-06-2013 | 12:06 AM

    سحب افلام النواب من جماعة الحكومة الا من رحم ربي

  • 3 سطام مجحم الفايز 21-06-2013 | 12:38 AM

    تحدثت بما يريدة ألمواطن وألاهم قضية ألكهربا صح لسانك دكتور محمد

  • 4 أبو اردن 21-06-2013 | 01:51 AM

    نعتذر


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :