facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





في معارك القدس الشريف (5)


د. معن ابو نوار
27-07-2013 03:17 AM

عند فجر 27 أيار: قام الرئيس محمود الموسى بهجوم على الحي اليهودي من الشمال ؛ باستخدام سرية بقيادة الرئيس بركات طراد الخريشا ؛ وفئة بقيادة الملازم مصطفى إبراهيم ؛ وتمكنوا من إحتلال عدة بيوت ومواقع دفاعية من الهاجناه في المرحلة الأولى ؛ واستعدوا للمرحلة الثانيه. ولم تكن المرحلة الأولى رخيصه ؛ فقد جرح الرئيس بركات طراد الخريشا حيث كان يقاتل بشجاعة فائقة في مقدمة رجاله. وكان جرحه خطيرا ونقل إلى المستشفى. وقام عبد الله التل بزيارته وفي الحديث بينهما ووجده ملفعا بضمادات جراحه ؛ لكنه قدم تقدير موقف وهو يؤشر على مواقعه ومواقع العدو. واختتم تقدير الموقف بوعد قدمه إلى عبد الله التل بأنه سينهي معركة الحي اليهودي والقدس القديمه إما بإ ستسلام يهودي ؛ أو تدمير الحي اليهودي كله. وفي مساء ذلك اليوم ؛ أبلغ عبد الله التل الملك عبد الله بن الحسين ؛ عن الموقف في القدس الشريف ؛ وقال الملك الذي تابع تطورات معارك القدس باستمرار ؛ إلى عبد التل : " أريد منك يا عبد الله أن تدعوني للصلاة في المسجد الأقصى المبارك يوم الجمعة القادم."

خطط الرئيس محمود الموسى للقيام بالهجوم المركز النهائي على الحي اليهودي بهجوم مخادع من الجنوب ؛ والهجوم الرئيسي من شمال الحي اليهودي.وعند فجر 28 أيار : بدأ الهجوم المخادع بإسناد نار مدافع الهاون من عيار 3 ثلاثة بوصات ومدرعتين مارمن هارينجتون. وبعد دقائق قليله رمت المدرعات ستارا دخانيا كثيفا أعطى الإنطباع بأن الهجوم الرئيسي بدأ من الجنوب ؛ وعندما خففت قوة الهاجناه مواقعها في شمال الحي اليهودي ؛ شن محمود الموسى الهجوم الرئيسي بقيادته في الساعة 0600 من ذلك اليوم. وبدأ القتال لمدة ساعة تقريبا ؛ يدا بيد ؛ ومن شارع إلى شارع؛ ومن طريق إلى طريق ؛ ومن بيت إلى بيت ؛ ومن غرفة إلى غرفه ؛ وعند الساعه 0730 تقلصت مواقع الهاجناه الدفاعية في الحي اليهودي إلى 200 مترا مربعا حول كنيس نيسان بيك ؛ ومستشفى ميسفاف لاداش.

عند الساعة 0830 أبلغ قائد الهاجناه في الحي اليهودي قيادته في القدس الجديده ببرقية لاسلكيه: " لا يوجد أية إمكانيه للصمود هنا من الوجهة العسكريه." وناشده ديفيد شالتيل الصمود ليوم آخر ووعده أن يخترق القدس القديمه لإنقاذهم. إلا أن موقف الهاجناه كان يائسا؛ فلم يبق لديهم من البالماخ والهاجناه سوى 36 جنديا يقدروا على القتال ؛ وسوى 300 طلقة ذخيره. ووافق قائد الهاجناه في القدس القديمة لكاهن الحي اليهودي على إجراء مفاوضات مع الجيش العربي الأردني لاستسلام الحي.

وفي الساعة التاسعة من صباح يوم 28 أيار : رفعت الأعلام البيضاء من قبل الهاجناه في الحي اليهودي ؛ وظهر في العراء كاهنان يهوديان يرافقهما ضابط بزي الهاجناه وهم يرفعون علما أبيض. وأمر محمود الموسى بوقف إطلاق النار. وخيم صمت رهيب على المدينة المقدسة بقدسية الإنسانية ؛ ورحمة العروبة والإسلام ؛ ودعى الموسى الوفد لدخول قيادته. وأبلغ عبد الله التل بعرض الإستسلام من قبل الحي اليهودي. وكتب إسحق رابين الذي كان يراقب المنظر من جبل صهيون في مذكراته:

في يوم 28 أيار ؛ صعدت إلى جبل صهيون ؛ وشهدت منظرا مريعا. ظهر وفد من الحي اليهودي رافعا علما أبيض. وقد صعقت عندما أبلغت أنه مؤلف من كهنة وسكان آخرين في طريقهم للإستماع إلى شروط الجيش العربي الأردني لإستسلامهم."

وفي زيارته الثانية إلى الخط الأمامي ذهب عبد الله التل للتفاوض مع الوفد اليهودي ؛ وبرفقته الشيخ مصطفى السبلعي من جماعة الإخوان المسلمين السوريين؛ وكامل عريقات ؛ والدكتور عزت طنوس ؛ والدكتور موسى الحسيني ( الذي حكم بالإعدام بعد سنتين على دوره في إغتيال المغفور له الملك عبد الله بن الحسين)؛ والرئيس فاضل الرشيد. وترك محمود الموسى الدبلوماسية إلى عبد الله التل ؛ وذهب إلى قواته للتأكد من النظام والضبط والربط الشديد في وقف إطلاق النار ؛ والشرف العسكري ؛ والمعا ملة الإنسانية الرحيمة في حماية الأسرى الذين سيستسلمون. كان الموسى بطل رجاله ولذلك أطاعوا كل أمر من أوامره.

وفي كنيسة الأرمن ؛ وجد عبد الله التل أحد الكاهنين المسؤولين في الحي مجروحا في وجهه؛ ولم يبدأ التفاوض إلا بعد تضميد جراحه ؛ وبعد 15 دقيقه حضر الضباط اليهود ؛ برفقة رئيس بلدية الحي موردخاي فون جارتن ؛ وسلم ضابط الهاجناه موشى روزنيك مسدسه إلى التل ؛ وبعد مناقشة قصيره وافق الطرفان على الشروط التي جرى التوقيع عليها كما يلي:

" حسب طلب اليهود في القدس القديمه للإستسلام ؛ قدم الطرف الأول الشروط التي وافق عليها الطرف الثاني؛

أن يلقوا أسلحتهم ويسلموها إلى الطرف الأول؛

أخذ جميع الرجال المقاتلين كأسرى حرب؛

السماح للرجال الكهول والنساء والأطفال وكل من جراحهم خطيره أن يغادروا إلى القدس الجديده بواسطة الصليب الأحمر؛

يضمن الطرف الأول حماية حياة اليهود المستسلمين؛

يحتل الجيش العربي الأردني الحي اليهودي في القدس القديمه.

28 أيار 1948

الطرف الأول عبد الله التل- الطرف الثاني موسىروزنيك"

لايوجد أدنى شك في أن الجيش العربي الأردني ؛ وخلال جميع المعارك التي خاضها في فلسطين ؛ قد حافظ على مواد القانون الدولي العام في الحرب؛ والأعراف الإنسانيه ؛ وتقاليده العربية الإسلامية العريقه ؛ سواء في القتال ؛ أو في حالات استسلام العدو ؛ أو في تجنبه عن االعصبية ؛ أو في طهارته من البغضاء والأحقاد. حتى في أيامنا التي نعيشها هذا العام. الدليل المهم على هذه الصفات الحميده ؛ معاهدة الإستسلام اليهودي في القدس القديمه.




  • 1 السيف 27-07-2013 | 03:39 AM

    نعتذر...

  • 2 أكثرهم قاعدين بالاردن 27-07-2013 | 06:50 AM

    نعتذر

  • 3 فلسطيني 27-07-2013 | 07:04 AM

    الاردن وطن بديل ولن يكون غير ذالك

  • 4 روح ........ 27-07-2013 | 07:09 AM

    نعتذر...

  • 5 بتكتب التاريخ على هوا ......... 27-07-2013 | 09:34 AM

    وين المراجع, فرجينا

  • 6 الحرب لاتعرف إلا القتل ,غالب أو مغلوب 27-07-2013 | 11:06 AM

    نعتذر

  • 7 أشلأ متناثرة 27-07-2013 | 11:07 AM

    شكلك عمرك ماشاركت بحرب

  • 8 عادل الشمايله 27-07-2013 | 01:58 PM

    أطال الله في عمر الباشا معن أبو نوار , فبعد تجاوزه التسعين من عمره المديد مازال يذكر ويُذكرنا ببطولات الجيش العربي الاردني الفذ , المعروف بالبسالة في القتال والضبط والربط العسكري .

  • 9 محمود الزيودي 27-07-2013 | 02:16 PM

    لأننا نفخر بهذا السجل المشرّف لا بد أن نزيد أملاحا ً على الملح ... الرئيس بركات الطراد الخريشا كان يقود سرية منكو وهي سرية مناضلين مدنيين من البلقاء وضواحيها قام بتمويلها والانفاق عليها التاجر العماني ابراهيم منكو ... قام رجال عبد الله التل بفرش درج الزقاق المؤدي الى كنيس الهورفا باكياس التراب حتى يسهّل على المدرعتين الاقتراب من الهدف ... قام فوزي القطب بتفجير جدار الكنيس ببرميل مليئ بالمتفجرات فانفتحت الطريق الى الحي اليهودي ... حينما جاء الحاخام حازان والحاخام منتزبيرغ لطلب الاستسلام ردهماعبد الله التل وطلب حضور كبير حاخامين القدس ونجارتن مع ضابط من الهاجاناه وحينما حضروا كان التل قد استدعى ممثل الصليب الأحمر وممثل الأمم المتحدة بالاضافة الى مراسل مجلة التايم الصحفي نسيب بولص حتى يسمعوا شروط الاستلام التي املاها الجيش العربي الاردني على اليهود ... روسناك أو روزنيك قام بالتوقيع نيابة عن ضابط هاجاناه يجيد العربية اسمه شاؤول الطويل ... شهد ممثل الامم المتحدة اسكاراتي بنبل عبد الله التل الذي لم يلمح باشارة تؤذي مشاعر عدوه المهزوم ... متعك الله بموفور الصحة والعافية وأطال بعمرك يا باشا

  • 10 الاردن وطن بديل ولن يكون غير ذالك 27-07-2013 | 09:38 PM

    كله في سبيل الوطن البديل

  • 11 عبد الله الخالد 27-07-2013 | 10:27 PM

    رحم الله عبد الله التل

  • 12 .. 28-07-2013 | 12:04 AM

    الكلام لمين موجه ياحضرة الكاتب

  • 13 محمود الزيودي 28-07-2013 | 12:26 AM

    روسناك أو روزنيك قام بالتوقيع نيابة عنه ضابط هاجاناه يجيد العربية اسمه شاؤول الطويل ... الى رقم 2 قلنا اننا نزيد على ملحة الباشا ابو ليث ... املاح

  • 14 جمعة الثوابي 03-06-2016 | 09:47 AM

    اللهم ارحم عبداالله التل ورفاقة والذين ضحوا بارواحهم ودافعوا عن تراب فلسطين وبعدها لم يجدوا من يكمل مشوارهم ..............


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :