facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





"أنا مش إخواني"!


د. محمد أبو رمان
28-07-2013 04:18 AM

بعبارة "والله أنا مش إخواني" كان عدد من المتحدّثين يبدؤون كلامهم عندما يتصلون مع قناة الجزيرة مباشرة صباح أمس، تعليقاً على المجزرة المروّعة التي حدثت على مشارف اعتصام "رابعة العدوية".
وفي البيان الذي ألقاه مستشار شيخ الأزهر الدكتور حسن الشافعي، بدأ بالقول إنّ "من سقطوا شهداء ليسوا جميعاً من الإخوان المسلمين"، وهو يخاطب شيخ الأزهر والعلماء والشيوخ، الذين أعطوا "تفويضاً" ضمنيا لقتل المتظاهرين والمعتصمين.

الفتاة (غير المحجّبة)، التي كانت تصرخ وتبكي أمام الكاميرات، وهي تؤكّد بأنّها "مش إخوانية"، وأن ما رأته لا يمكن تصديقه من خروج ملثمين من مراكز الأمن، وعلى مرأى من الجيش، وبدأوا بقنص المدنيين وقتلهم في الشوارع، بصورة همجية.

الهدف من هذه الجملة، التي نسمعها تتردّد على ألسنة كثير من المواطنين لم يكن الهروب من الاعتراف أمام محققين، أو الإفلات من العقاب، بل هي بمثابة الرد على الماكينة الإعلامية السوداء، ودعايتها العنصرية المكثّفة، التي عملت (كتفاً بكتف) مع النظام السابق وقيادات الجيش المصري للتحضير للمجازر المروّعة التي حدثت، وهدفت إلى فرض الأمر الواقع الجديد على التيار الشعبي المؤيّد للرئيس محمد مرسي، عبر أنهار من الدماء!

ربما نتفهّم –بل ونتفق- موقف كثير من القوى السياسية والمثقفين والإعلاميين والفنّانين والأكاديميين والأصدقاء هنا وهناك، وأنا مرتبط بصداقة مع عشرات الأشقاء المثقفين المصريين، في نقد جماعة الإخوان وممارستها السياسية خلال فترة حكم محمد مرسي، والتخوّف من نتائجها؛ فذلك اختلاف طبيعي ومشروع ومبرّر، وأمر نسبي، فالإخوان ليسوا ملائكةً ولا شياطين، لهم مؤيدون وضدهم خصوم، والشارع منقسم بين الطرفين!

ذلك شيء، وما حدث بعد (30 يونيو شيء آخر مختلف تماماً، والخطوات التي قامت بها المؤسسة العسكرية والوجه الذي قدّمه الإعلام المصري، وما حدث تحديداً بعد الخطاب المشؤوم لعبد الفتاح السيسي، كل ذلك كان بمثابة انحراف كامل عن المسار الطبيعي ومؤذن بما حدث في "رابعة العدوية"!

من كان يشكّ قبل مجازر فجر أمس بأنّنا أمام "أجندة مبيّتة" تتوارى وراء تدخّل الجيش، واستثماره حالة الانقسام في الشارع المصري، فإننا اليوم أمام منعطف جديد آخر، يتجاوز الخلافات السياسية مع الإخوان والقوى الأخرى، والاختلاف حول التيار الإسلامي وعلى السلطة والشرعية، فنحن أمام سؤال أخلاقي جوهري يمسّ إنسانيتنا وآدميتنا؛ هذا ما يدعونا جميعاً إلى استحضار الضمائر النقية والقلوب الحيّة والعيون المفتوحة لنقرأ جيّداً طبيعة الرسالة الموجّهة من وراء هذه الأحداث وخطورتها على مستقبلنا وحياتنا وثقافتنا وسلمنا الأهلي والمجتمعي! كيف يمكن تبرير هذه المجازر؟ كيف يمكن تبرير أن يحاصر مسجد القائد إبراهيم ليلةً كاملة تحت إرهاب البلطجية بحماية الأمن والجيش؟ كيف نفسّر هذه الحملة الإعلامية المسمومة التي حضّرت لهذه المجازر، وخرقت أي معان للمهنية وأي أساس أخلاقي، وهي تنقل الرقص والغناء في ميدان التحرير وتتعامى تماماً عما حدث في رابعة العدوية والأماكن التي شهدت مسيرات مؤيدة لعودة الرئيس محمد مرسي؟ كيف يمكن أن نبرّر الروح العنصرية الفاشية تجاه السوريين والفلسطينيين؟

مشهد الجثث والدماء في رابعة العدوية، الذي يخلع القلب من مكانه، إن لم يدفع بكثيرٍ من الناس إلى إعادة قراءة المشهد من زاوية مختلفة تتجاوز الخلافات والاختلافات السياسية، تأخذ بعين الاعتبار أولاً وقبل كل شيء قدسية حياة الإنسان وكرامته وحقه في التعبير وحريته وترفض القبول أو تسويغ هذه الروح العنصرية "المكارثية"، التي سادت في الإعلام ولغة المثقفين، فإنّ لعنة ما حدث في سورية ستصيب المجتمعات العربية بأسرها، وبدلاً من أن تكون المرحلة الانتقالية طريقاً نحو التحرر والتعددية وتداول السلطة سلمياً والتأكيد على كرامة الإنسان العربي وإنسانيته وحقه في تقرير المصير سياسياً؛ ستكون شارعاً عريضاً لارتداد أخلاقي وثقافي ومجتمعي!

m.aburumman@alghad.jo
الغد




  • 1 فاتن 28-07-2013 | 04:46 AM

    كلامك عين الصواب انا مش اخوانيه فعلا ولكن الامور اصبحت واضحه لكل عيان

  • 2 ز مزم 28-07-2013 | 06:51 AM

    كنت متوهم ولا تدبير عليك يا ابو رمان و فكرتك بتحلل وبتفكر طلعت لا تفكير ولا تدبير يا استاذ
    اسالك فقط من عمل المقدمات للمجازر ؟ الا تخاف الله بقولك الشارع منقسم بين طرفين مفترضا النديه!!
    او لا ترى ان الشعب المصري قرف الأخوان مرسيهم ومرشدهم وريحتهم!
    ام لا ترى ان المسلم العاقل اصبح يقرف من سلوكات الأخوان وممارساتهم التي لا علاقة لها لا بأوطان ولا أديان؟؟
    يا شيخ انا ارى الشعب المصري في غالبيته من الأخوان يكادوا ان يكونوا قمة التحضر في نزولهم للشوارع ...

  • 3 اتلل 28-07-2013 | 08:08 AM

    قطر والسعودية. ...المنطقة

  • 4 ابن التيار الإسلامي 28-07-2013 | 11:23 AM

    الإخوان مستعدون من أجل الكرسي أن يريقوا دماء نصف الشعب المصري ويخربوا البلد ويدمروها ويجعلوا عاليها سافلها وهذا ليس من الين ولا من السياسة الشرعية بل هي شهوة السلطة والكرسي التي تهينمن عليهم ، وأنت يا محمد أبو رمان دائما تزين افعالهم وتدغجغ عواطفهم لتغريهم بالمضي في غيهم لأنهم .....

  • 5 المحامي غالب الماضي 28-07-2013 | 01:04 PM

    ليس انتصاراً للاخوان وانما بالحرية وحدها تتقدم الدول والشعوب .. فلا تحجروا على الاخرين فالساحة السياسية تتسع للجميع

  • 6 د.محمد روابده 28-07-2013 | 01:14 PM

    الدكتور ابا رمان
    سلام من الله ورحمة وبعد،
    بدأت في البدايات اصدق كلام الاعلام ، رغم اختلاف سوية المتحاورين بين هذا وذاك ولكن بعد 30\6\ رايت الاعلام المصري وكأنه هاو وليس بخبرة، فهو يعتقد ان الناس مغفلين او اغبياء، ثم رأيت الردح، واي ديمقراطية فجة يريدون، واي تضليل، ثم سمعت قرارات بعدها تصادر كل شيء، بينما لم يحدث ذلك في عهد مرسي، كما ظهر في اليوم التالي البنزين ولم تعد تنقطع الكهرباء فوصلت رسالة واضحة جلية لكل ذي عينين، المشكلة الان انني بدأت اشك في بدهيات كانت عندي، مثل من الصادق ومن الكاذب

  • 7 عمر 28-07-2013 | 02:23 PM

    كلام متوازن ومنطقي

  • 8 عمر 28-07-2013 | 02:24 PM

    كلام متوازن ومنطقي

  • 9 اردني اصلي 28-07-2013 | 03:03 PM

    بالمناسبة اردني اصلي ( ليست عنصرية ) لكن للرد على القائلين ان اللي مش مع السيسي مش اردني او مع الاخوان شرط يكون فلسطيني. مع انهم عبّو البلد من ....سوريا قبل الثورة اقصد والعراق ومافيات روسيا وتركيا.
    ما يحصل في مصر اليوم لا يمكن ان يستقيم الا بابادة الفلول والقنوات الاعلامية البغيضة فقد وضعو انفسهم بموضع العدو اللدود. وليسو مجرد جماعة تختلف في الراي .

  • 10 أبو محمد 28-07-2013 | 03:35 PM

    السلام عليكم

    وين الرئيس الديمقراطي يا عسكر نكبة ال 67

    لماذا انقلبتم على رجل منتخب بوسيله شرعيه
    ..
    والله غالب على أمره شئتم أم أبيتم

  • 11 الى 3 28-07-2013 | 04:24 PM

    هداك الله

  • 12 عصام الكردى 28-07-2013 | 04:46 PM

    الاخوان سواء فى مصر او تونس او حتى الاردن مستعدين لكل شىء فى سبيل الوصول للحكم وهذا بلنسبة لنا فى الاردن مستحيل لااننا معض الشعب لايريدهم ومن يقف معهم هم فقط اولاد بلدهم مش احنا مش قادر افهم لماذا لايعودون الى بلدهم ويعملوا هناك مايريدون ولا هناك فى بهدلة وضرب وسجن ويمكن موت كمان فى الاردن الحبل راخى جدا لهم ولكن السؤال الى متى ستبقى الامور هكذا


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :