كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





Christmas في رمضان


عمر الداودية
31-07-2013 05:17 AM

في الطفولة، كانت أجواء "الكرسمس" من نهاية كل عام هي الأكثر بهاءاً بالنسبة لي، حيث انتظرها بشغف من عام إلى عام وانتظر معها تلك الطقوس المبهجة، و اترقب اصطحاب والدي لي – كما هي عادته- في زياراته لمعايدة اخواننا أبناء الطوائف المسيحية، و كنت أقف طويلاً ...طويلاً جداً ..أمام تلك الشجرة و زينتها المميزة وما يحيطها من هدايا في كل بيت و اتمنى لو كان لنا واحدة مشابهة في منزلنا. و لم تكن مناسباتنا و أعيادنا تفوق الكرسمس إلا في فرحة تحصيل "العيديات" و طبعاً ارتداء الملابس الجديدة التي تمشي بها مختالاً في الحارة و أمام أفراد العائلة.

لاحقاً، لم تتراجع هذه البهجة و خاصة خلال الإقامة الطويلة في اكثر من بلد أوروبي، حيث تعم فرحة الأعياد بلداً كاملاً لا فئة من الشعب. و كان الكرسمس مرتبطاً بالثلج بحكم توقيته من السنة، حيث تضفي الشوارع البيضاء المزينة والأشجار المضيئة و "بابا نويل" أجواءاً استثنائية لا توصف وخاصة اذا ما تأبطتك حسناء بكلتا يديها كالآنسة "لوانا"...و ماذا أقول لكم عن لوانا؟! تلك الجميلة القادمة من "زغرب" عاصمة كرواتيا...كانت عيداً و "كرسمساً" بحد ذاته.

رمضان لهذا العام "صاحب الظل الطويل" بدا لي أقل جفافاً وأكثر بهجة، وبدا الشهر الفضيل أيضاً اكثر قرباً من عيد مولد المسيح عليه السلام من ناحية الزينة و ما يصاحبها من غبطة و فرح و خاصة عند الأطفال الذين تسابقوا للذهاب مع ذويهم لشرائها. و يسعدني هذا التشابه، حيث أن هذه اللمسة المسيحية المشتبكة مع اجواء رمضان والمتمثلة بمظاهر الاحتفال جعلت هذا الشهر أكثر رونقاً و أكثر جمالاً.

في الأردن، تبدو العلاقة المسلمة- المسيحية علاقة ود و تسامح و تقبل للآخر، و هذا بشكل عام صحيح "ظاهرياً"، لكنني أعرف و تعرف أيضاً عزيزي القارئ أن أحاديث الجلسات المغلقة و أحياناً العلنية "في الطرفين" و خاصة عندما تتطرق للمبادئ و العقائد، تكشف عن بعض العصبية، الجهل، ضيق الأفق والقليل... من "تقبل الآخر".

قبل بضعة أشهر، و في عيد الفصح المجيد، كنت أراقب جموع المصلين و هي تلج الكنيسة في حي "القواقشة" القريبة من منزلي أفواجاً افواجا، فما كان مني و بشكل تلقائي إلا أن غادرت باتجاه الكنيسة و شاركتهم القداس. و رغم جهلي بالطقوس و احساسي بالتطفل في البداية كشخص يقتحم عرساً خاصاً لم يدع له، و التلفت يمنة و يسره و كأنه يترقب أن يمسك به احد بعد اكتشاف أمره و يلقيه خارجاً، إلا أنني شعرت بغبطة غير مسبوقة و أنا اشاركهم أعيادهم و أفراحهم في قلب معبدهم. و هذا لم يأت من فراغ، فقد حدثني والدي أنه و صديق عمره الشهيد ميشيل النمري وفي ستينات القرن الماضي كانا يذهبان معاً الى دور العبادة، سوياً الى صلاة يوم الجمعة ثم الى الكنيسة يوم الأحد.

بعد سنوات من الآن، سيأتي يوم تتجلى فيه الطبيعة في تسامحها و تفهمها، و ذلك عندما يحتفل المسلمون و المسيحيون برمضان و عيد مولد السيد المسيح في وقت و آن واحد من السنة. ستكون البلاد في أوج حلتها و جمالها و نحن لا نكاد نفرق بين البيت الذي تزين لرمضان او للكرسمس، و أتمنى ان نكون يومها برحابة صدر هذه الطبيعة و هذه الأرض التي اختارت بفطرتها ان تجمع لا أن تفرق.

أعجبني "بوست" قرأته على صفحات الفيس بوك قبل بضعة أيام للأصيلة و المثقفة "جداً" الدكتورة منار النمري حيث كان فحواه أن كلاً منا ينتمي الى دينه فيحبه ويحترمه, وهذا الدين ليس اختيارا ولا شطارة انما ولدنا فوجدنا انفسنا ...فلانا مسيحيا وفلانا مسلما. ثم تطالب الدكتورة أن يلتزم كل منا بتعاليم دينه و خاصه تلك التي تدعو الى التسامح والانفتاح على الآخر.

أخوتي المسيحيين...رمضان معكم أحلى !




  • 1 الاب نبيل حداد 01-08-2013 | 03:25 PM

    عمر .. تحمل اسما محبوبا على قلبي انا المسيحي العربي . لك من اسمك ومن سيرة الفاروق ،صاحب اسمك ، ومن إرثه نصيب.. كتبتَ فحملتْ حروفُك مع عاطفتك الصادقة وإيمانك صورة الأخوَّة .. معك ومع حروفك الداودية يا عمر ومع الإخوة الصائمين الطائعين المحبَين .. يكون رمضان أحلى وأجمل .. وإلى لقاء يا ابن الأكرمين !

  • 2 awatef n 02-08-2013 | 02:44 AM

    jeeretkom a7la o a7la but i would like 2 add that in ourselves we love each other deeply nd all the time ..also everything togother doing well 4 whom they love God ...God bless u nd ur family happy Ramadan

  • 3 حدادين 02-08-2013 | 04:37 PM

    كلامك رائع يا عمر .... كل الاحترام

  • 4 أنس 02-08-2013 | 06:54 PM

    رد على تعليق رقم 36:
    معايدة المسيحيين في أفراحهم كرأس السنة الميلادية أو حفل زفاف أو تخرج أو.... جائز و لكن عند معايدة صديقك المسيحي بشيء يخالف عقيدتك فهنا التناقض , فعندما تبارك للمسيحي بعيد القيامة و الإسلام أصلا لا يعترف بصلب المسيح عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم بل أنكره الله في القرآن فهنا كان التحريم لما فيه من مخالفة لعقيدة الاسلام أما الأعياد الأخرى فلا أحد يحرم المعايدة فيها فتخيل لو كان عند اليهود عيد يحتفل بمقتل سيدنا المسيح فهل ستذهب و تبارك لهم في عيدهم!

  • 5 حسان هنانده 02-08-2013 | 08:38 PM

    مشاعر التسامح انا معها وتقبل الاخر ايضا .. لكن رمضان رمضان والكريسمس كرسميس فمع احترامي لمشاعر الحب والتسامح التي اظهرها الكاتب الا ان البحث عن وجوه الشبه او الاختلاف بين رمضان والكرسمس يجعل من موضوع المقال ضعيف ..ملاحظه رمضان ليس عيد رمضان شهر صوم يسبق العيد الدي يأتي احتفالا بما قدم المسلم من عباده كما عند اخواننا المسيحيين هناك شهر صوم يسبق العيد .

  • 6 عمرو الجنيدي 04-08-2013 | 02:13 PM

    الى الكاتب العزيز
    عندما نرى كيف تعيش الأقلية المسيحية في الأردن وكيف تتم معاملتها وبدون تعرضها للتهميش ا لمضايقات كما يحصل في دول أخرى فمثلا لا تستطيع الأقلية المسلمة في بلغاريا ممارسة ابسط حقوقها وهي الصلا, فهذا يدل على تسامح الشعب الأردني والإهتمام بالاقليات وتقديرها


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :