facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الضمانات المالية الأميركية «الفوائد والحذر المطلوب»


د.عز الدين كناكرية
18-08-2013 05:00 AM

وقع رئيس الوزراء ونائب السفير الأميركي يوم الخميس الماضي اتفاقية كفالة الحكومة الأمريكية لاصدار سندات يوربوند من الاسواق المالية العالمية بقيمة 1.250ملياردولار وبأجل استحقاق مدته 7 سنوات ،وقد حظيت هذه الأتفاقية بصدى اعلامي كبير،نظرا للأثار الأيجابية المصاحبة لهذه الأتفاقية . ونظرا لما تمثله هذه الاتفاقية في اظهار ثقة المجتمع الدولي في القيادة الهاشمية وفي دعم برامج الاصلاح الاقتصادي والمالي والسياسي التي يقوم بها الأردن.
وقد اشار رئيس الوزراء الى اهمية هذه الأتفاقية في تدعيم قدرة الاردن على الاستدانة من الأسواق العالمية وبالتالي التخفيف من مزاحمة الحكومة للقطاع الخاص في الحصول على السيولة المحلية المتاحة وفي نفس الوقت الحصول على تمويل خارجي بأسعار فائدة متدنية ،واعطاء الاقتصاد الاردني مهلة لتمكين جهود الاصلاح لتؤتى ثمارها المتوخاة بشكل تدريجي.

لاشك ان هناك فوائد كثيرة مباشرة وغير مباشرة لهذه الأتفاقية ،فالأتفاقية بحد ذاتها تمثل رسالة قوية للجهات التمويلية الخارجية بضمان الحكومة الامريكية لقدرة الاردن على الالتزام بسداد القروض والفوائد المنوي اقتراضها في مواعيد استحقاقها ،مما يؤدي الى قيام تلك الجهات بتخفيض نسبة الفوائد على القروض الممكن اقراضها للأردن الى الحد الادنى نظرأ لأنخفاض نسبة المخاطر من عدم التسديد بشكل كبير،خاصة وأن الاتفاقية لم تكن وليدة الصدفة فقد سبقها اجراءات وجهود كبيرة تمثلت في الاعداد لبرنامج اصلاح مالي واقتصادي تم الأتفاق عليه مع صندوق النقد الدولي العام الماضي،

كما أن دخول الأردن سوق السندات الدولي لأول مرة عام 2010 بنجاح وتمكنه من اتمام اصدارسندات يوروبوند بقيمة 750مليون دولار لفترة سداد بعد 5 سنوات وبفائدة منافسة دون وجود ضمانات مماثلة ،سيجعله حاليا في موقف افضل مع وجود الضمانات الأمريكية.

وفيما يتعلق بالاثار الأيجابية الناتجة عن التخفيف من مزاحمة الحكومة للقطاع الخاص ، فتتمثل في اضطرار البنوك المحلية الى تخفيض الفوائد على الأقتراض الموجه للقطاع الخاص والمواطنين مما يمكنهم من الحصول على احتياجاتهم التمويلية من البنوك المحلية بكلف اقل ،و يحفز زيادة اقامة المشاريع الأقتصادية وهذا بلا شك سينعكس ايجابيا على النمو الأقتصادي ،وقد بدأنا نلاحظ قيام بعض البنوك بالأعلان عن استعدادها لتقديم القروض المختلفة بفوائد منافسة.
وتتمثل الأثار الأيجابية الأخرى لهذه الأتفاقية ايضا في دعم احتياطي المملكة من العملات الأجنبية نتيجة التحويلات المتوقعة من الاقتراض الخارجي بالعملات الأجنبية ،وقد رأينا كيف ساهمت القروض الخارجية التي تم الحصول عليها من صندوق النقد الدولي والجهات الأخرى العام الماضي وهذا العام، وكذلك المنح الخارجية الواردة للمملكة ،في ارتفاع قيمة احتياطي المملكة من العملات الاجنبية.

ما يجب التركيز عليه والحذر منه هو ما ذكره رئيس الوزراء بأن ذلك يجب ان لا يؤدي الى الى التخلي او التراخي في جهود الأصلاح ، فيجب ان لاننسى ان جزء من اقتراضنا هو لتغطية نفقات جارية وليس رأسمالية مما يدعونا الى بذل جهود مضاعفة لترشيد نفقات الحكومة خاصة الجارية منها تدريجيا لتخفيض الحاجة للأقتراض، كما لابد من الأشارة الى ان الضمانات المالية الأمريكية ستساهم في مواجهة جزء من التحديات المالية وليس كامل التحديات ، فهناك تحديات كبيرة مازالت تواجه الاقتصاد الاردني ينبغي التصدي لها ، صحيح أن الاتفاقية ستمكن الخزينة من الحصول على قروض بما قيمتة 1.250ملياردولار(اي ما يعادل حوالي888 مليون دينار اردني) الأ ان حاجة الحكومة لتمويل عجز الموازنة وعجز الوحدات الحكومية «بما فيها عجز شركة الكهرباء الوطنية « من المتوقع ان لاتقل عن 3 مليارات دينار هذا العام ،اي بمعنى اخر حتى لو استطاعت الحكومة الأستفادة من كامل الضمانات الامريكية والحصول على قروض خارجية بقيمة 888 مليون دينار ،فسيبقى هناك حاجة لما لايقل عن 2.1 مليار دينار لتمويل عجز الموازنة هذا العام ، اقترضت الحكومة جزء منه من السوق المحلي والخارجي خلال الفترة المنقضية من هذا العام وستقوم باقتراض الباقي خلال الفترة المتبقية مالم يرد منح اضافية خارجية واحداث تخفيض في النفقات يقلل من الحاجة الى هذا الأقتراض.
ما ينبغي الحذر والتأكد منه ايضا ان التدفقات النقدية الواردة للمملكة بالعملات الأجنبية نتيجة القروض الخارجية التي تم اقتراضها أو التي سيتم اقتراضها والتي ساهمت أو ستساهم في زيادة احتياطي المملكة من العملات الأجنبية ، ان لا يكون لها اثر عكسي في المستقبل خاصة عندما يحين موعد السداد ،فما يجب التذكير به ان الاقتراض بموجب سندات اليوربوند يشترط في الأغلب تسديد هذه السندات دفعة واحدة في نهاية الفترة وليست على دفعات كما هو الحال للقروض الخارجية الأخرى ،مما يزيد الحاجة الى توفير مبالغ كبيرة بالعملات الأجنبية دفعة واحدة لتسديد قيمة هذه السندات عند موعد الأستحقاق ، الأمر الذي سيزيد من التحديات المالية ،مما يستدعي ضرورة اجراء مراجعة دورية للبرامج الأقتصادية والمالية ،في ضوء المتغيرات والمستجدات المستمرة ، ،وفي ضوء ماتم تنفيذه ومالم يتم تنفيذه من اصلاحات وانعكاس ذلك على التدفقات النقدية المتوقعة هذا العام والأعوام المقبلة ،وضرورة اعداد العدة من الأن لتمكين الاردن من الاستمرار في تسديد الالتزامات المستقبلية المتوقعة وتسديد القروض التي ستستحق في مواعيدها ، ولابد ان تكون هذه المراجعة معلنة للرأي العام ولمجلس النواب لتعزيز المصداقية لدى المواطن الأردني والقطاعات الأقتصادية بالسياسات الحكومية وجعلهم اكثر تفهما للاجراءات الحكومية التي يتم اتخاذها عند الضرورة .

الرأي




  • 1 الشوبكي 18-08-2013 | 11:42 AM

    المديونية الاردنية قديمة متجددة وكعادتنا لا نتحدث الا ونحن خارج موقع المسئولية !!!!!!!!!!!!

  • 2 الشوبكي 18-08-2013 | 11:42 AM

    المديونية الاردنية قديمة متجددة وكعادتنا لا نتحدث الا ونحن خارج موقع المسئولية !!!!!!!!!!!!

  • 3 Shobeki Men Alshobak 18-08-2013 | 12:38 PM

    The writer of this article is missing the whole issue.
    interest rates for retail and corporate sector will never come down!
    the main reason for having high interbank interest rates,is that the government is defending the peg at the expense of monetary policy !!

  • 4 خزاعله 18-08-2013 | 01:29 PM

    شكرا للكاتب على هذا التحليل الإقتصادي و لكن كان من الواجب بيان الجانب السياسي الذي يترتب على الضمانات الأمريكية . و إذا يوجد لدى الكاتب اي إطلاع على ذلك ان يوضح الجانب السياسي . و شكرا

  • 5 وطن,,, 18-08-2013 | 01:45 PM

    البلد لا بدها محللين ولا منظرين بدها صناعه وبدها انتاج شغل مش حكي
    لانه الخزينه والي بشتغلو مشانها عمرنا ما اسمعنا عنها غير عجزها بوجود الفساد او حتى بدونه...احنا بدنا عقول تنتج اولا بعدين بنحلل
    لانه حللنا كثير وما حدى فادر يسكر خريطة الخزينه المخزوقه فالاعتماد على الغير والغير هم سبب كل البلاوي للشعوب

  • 6 جنوبي 18-08-2013 | 01:49 PM

    الحذر في مكانه وتعكس امانة الكاتب في التنبيه والحذر حتى وهو خارج الموقع وانتقاله الى موقع اخر فشكرا له هكذا نريد المسؤولين ان يستمر بخدمة وطنه وتقديم النصائح لا ان يعتبر دوره الوطني انتهى بمجرد انتقاله الى موقع اخر

  • 7 محمد مزعل 18-08-2013 | 02:01 PM

    الى الاخ رقم1 يا حبذا لو كل المسؤولين ان يحذوا هذا الحذوا وان لاينسوا دورهم الوطني في تقديم نصائحهم والتنبيه مجرد تركهك الموقع او انتقالهم الى موقع اخر قشكرا شكرا للكاتب كناكرية على المقال الموضوعي الذي ينبه الى ضرورة مراجعة البرامج كلما استجدت احداث وهذا عين العقل

  • 8 مراقب عام 18-08-2013 | 02:21 PM

    كلنا يعلم جيدا بان الامريكان والاوربيون لا يمكن ان يصرفوا فلسا واحدا الا مقابل خدمة او بضاعة. بعد توقيع الاتفاقية بيوم صرح وزير الدفاع الامريكي بانه سيتم ارسال طاءرات بدون طيار وقال كذلك بان القوات الامريكية ستبقى لسنوات وهذا يعني ان الاردن فقد سيادته وقراره وكل هذا بسبب السياسات الفاشلة التي يتبعها سياسينا ورجال الاقتصاد والتي نتج عنها الفساد الذي اكل الاخضر واليابس ولا تزال حكومتنا تدافع عنه .....ليفيق الشعب الاردني قبل ان يرى جنود الامريكان في بيوتهم يعوثوا فسادا ويقفوا ا

  • 9 مقترض 18-08-2013 | 04:48 PM

    الاقتراض زين بس هات على مين يسدد تنبيه في محله

  • 10 مستاجر 18-08-2013 | 05:24 PM

    اتمنى ان تقوم البنوك بتخفيض الفوائد على قروض الاسكان اكثر حتى نقدر نشتري النا دار مع زيادة ها الايجارات

  • 11 الى رقم 1 / ابو معن 18-08-2013 | 09:10 PM

    شكلك مش متابع اخبار عطوفة الكاتب وما بتعرف انه لا زال بموقع المسؤولية / قبل ما تنظر تحقق من معلوماتك


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :