facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عجائب وغرائب أردنية


هاني العزيزي
15-01-2008 02:00 AM

تبرز وسط الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في أردننا - حماه الله ورعاه – عجائب وغرائب ، تكاد لا تحصى ، وقد احترت في تفسير معظمها ، وأود أن أعرض بعضا منها ، فكلماتي غيض من فيض .تفرق حكوماتنا " الرشيدة " حيث لا تجوز التفرقة ، تفرق بين الغذاء والدواء ، إن خفض تاجر ما سعر سلعة ما – جدلا – فهو حر في تجارته ، وله أن يرضى بالربح القليل ، وبورك به وبأمثاله فقد نظر بعين العطف للمواطن المسكين ، أما إن خفض صيدلي ما سعر دواء ما ، وقنع بربح قليل ، فقد خرج على الملة ولا بد من عقوبة تناسب فعلته الشنعاء !! هل يحتاج المواطن المسحوق – أكثر من مبيضات الغسيل – الغذاء ولا يحتاج الدواء ؟ .

ُتشكل حكومة أردنية جديدة ، وتقدم بيانا وزاريا عظيما في طروحاته ، وتطلب الثقة من مجلس النواب ، ويزاود البعض في منح الثقة لتصبح ثقة ونص ، وتنالها ، وتعزف فرق الطبل والزمر والتهليل والتبريك ، كل يقدم التهاني لإبن عشيرته أو ابن منطقته الذي سيفعل العجائب ، وتمر 100 يوم ، وتعلن جهة ما نتائج استطلاعات رأي إلى ما آلت إليه شعبية حكومة " دولته " ، وتحل أزمات منها تسمم ، ومنها رفع أسعار ، وغير ذلك كثير ، وتبدأ الهمسات عن تعديل وزاري قادم ، ويتم تعديل أو أكثر ، لا يعدو " تبديل طواقي " ويزداد علو الأصوات الداعية لرحيل الحكومة ، فترحل غير مأسوف على " شبابها " فقد تولت المسؤولية عدة شهور فقط ، لينضم إلى نادي أصحاب المعالي السابقين سرب جديد من المنتسبين .. وُتشكل حكومة جديدة ، ويبدأ مسلسل التهليل والتسحيج من جديد ، ولا يتغير الحال أبدا . أليست أعجوبة أردنية أن نمدح ونقدح خلال أشهر قليلة ، وبنفس الرتابة ؟ .

ُتقرر الحكومة " الرشيدة " أو إحدى الهيئات التابعة لها ، صرف علاوة أو مكافأة ، ينال نصيب الأسد منها المسؤول الكبير ، وتتناقص القيمة لتصبح فتاتا يناله الموظف البسيط ، وكأن المسؤول الكبير لا يكفيه راتبه الذي يتألف من 4 خانات ، وأسطول من السيارات ، وسفر وانتقال ، وورش عمل ، وزيارات خارجية وما يتبعها من علاوات ومياومات ، وغير ذلك . أظن أن سبب صرف العلاوات والمكافئات لـ " الصغار " هو لتمرير العلاوات والمكافئات لـ " الكبار " فقط .

الرياضة بشتى أشكالها تهذيب للنفس ، وتدريب للجسم ، لكن الرياضة الأردنية في واد والروح الرياضية في واد آخر ، أي نسر أزرق وأي مارد أخضر وأي .. وأي ، تعصب وشتائم ، وإدعاء بالتفوق وكأن نادي برشلونة أو روما أو منشن غلاد باخ أندية أردنية ، فرقنا متواضعة الأداء والقدرات جدا ، لا تزيد قدراتها على تحقيق نصر هزيل على فريق أضعف منها وفد من إحدى دول وسط آسيا ، لنتخيل بعدها أننا عمالقة الكرة العالمية . جعلنا منها سببا للنزاع والشقاق ، وإثارة النعرات . لنمارس الرياضة لعبا وتشجيعا بشكلها الصحيح وإلا لنتركها ، ولا ندعيها .

الوطن بحاجة لمواطنيه ، والمواطن بحاجة لوطنه ، والجسم بحاجة لعقل ، الصحوة مطلوبة ، والتعقل يبدو غائبا في كثير من أمور حياتنا .

haniazizi@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :