facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





انهم بشر مثلنا


يوسف غيشان
23-09-2013 06:05 AM

ويسألون عن سبب هذا التناقض الغريب بين ماضينا وحاضرنا، أما أنا فأقول، بأننا صنعنا لأجيالنا الشابة تاريخا مختبريا تحت ظروف مختبرية، ونطالبهم بالتمثل به ، وهذا مستحيل وغير صحيح على الاطلاق، ويؤدي حتما الى احباط الشباب وهروبهم وتهربهم من ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم معا، والوقوع في مطب الاغتراب التام.

من لا يصدقني فيشاهد احدى المسلسلات التاريخية التي تحكي عن ابطالنا العرب في العصر التليد. لا اخفيكم ان موجة اكتئاب تطيح بي وأنا اشاهد هؤلاء الرجال العظام فعلا ، وقد تحولوا الى كائنات اسطورية لا علاقى لها بالواقع ، لكأنهم كائنات تم استحضارها من الفضاء الخارجي .

كم انا مسرور ان هذه المسلسلات التاريخية قد انحسرت قليلا، أنا مسرور فعلا لاعتقادي بأن تلك المسلسلات تسيء إلى الأبطال التاريخيين، حينما تصنع منهم كائنات سينمائية معزولة عن إنسانيتها.. إنها مجرد كائنات من أنصاف الآلهة التي لا تخطيء أبدا، وهي مجرد كتلة من الشجاعة والعفة والمروءة والشمم والإباء والكبرياء والإخلاص... وما إلى ذلك من مفردات .

لذلك يتلقى الشاب العربي جرعة عن مثال من الماضي مصنوع في المختبر ،ويعتقد بأن الماضي كان هكذا ، وان وسيلتنا للتحرر لن تكون إلا بالعودة للماضي العتيد.


آما نحن الذين ابتلينا بقراءة التاريخ ، كما هو بلا رتوش ولا تصنيع، فإننا ندرك كم تعطي هذه المسلسلات التاريخية من فكرة مزورة ومفصولة عن الواقع.

أبطالنا ليسوا ملائكة ، بل هم بشر خطاؤون، حتى الأنبياء منهم. ومثل هذه المسلسلات صنعت وتصنع شبابا مفصولين عن واقعهم الحقيقي وعن ماضيهم الحقيقي ... فلا يفهمون ماضيهم ولا حاضرهم، وبالتأكيد لا يفهمون السبل الحقيقية والفعلية لصنع مستقبلهم الحقيقي.

ترى هل نستطيع في المستقبل انتاج مسلسلات أكثر واقعية يمكنها أن تساهم في بناء أجيال جديدة أكثر واقعية؟؟
(الدستور)

ghishan@gmail.com




  • 1 وسام العمري 23-09-2013 | 05:49 PM

    صديق ما أراد أن يتزوج..فوصف له "الكثيرون.. الكثيرون" امرأة بلغ الجمال منها مبلغا أخلاها من كافة عيوب البشر..

    ذلك الصديق كان حتما سيتزوج تلك المرأة.. لكن المصيبة أنه راها.. ببساطة انصرف عنها وعاد يبحث من جديد!
    هؤلاء الكثيرون الكثيرون ادعوا أنهم لم يفهموا ما حدث.. كرهوا ذلك الصديق .. قاطعوه.. بل قرروا أنه عاصي ومستعصي!

    المصيبة أن الغالبية العظمى تهوى "النقل" المزيف.. خوفا من الاختلاف.. ذعرا من النبذ.. وحرصا على الأمل!

  • 2 وجهة نظر مغايرة 23-09-2013 | 10:13 PM

    بل ننا صنعنا لشبابنا حاضرا فاسدا بالارتماء في احضان الديون و الاعداء.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :