facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





العولمة في قرية صغيرة


د. معن ابو نوار
28-09-2013 04:50 PM

لولا أنني عرفتها ، ولولا أنني استخدمتها ، ولولا أنني أنجزت حاجات كثيرة فيها ، لما صدقت أنها موجودة.

دكان صغيرة لا تتعدى مساحتها سبع أمتار مربعة ، يديرها شاب وزوجته لا يتجاوز عمر الواحد منهما ثلاثين عاما ، تقع في أحد أطراف قرية يارنتون Yarnton في ضواحي مدينة أوكسفورد، وعدد سكانها حوالي ألف وثلاثماية مواطن. فماذا ينجز فيها ؟

هي مكتب بريد ترسل منه الرسائل والبرقيات والطرود ، وتوزع منه الرسائل والبرقيات والطرود على جميع سكان القرية ؛
وهي مكتب تجديد رخصة السيارة ، فبعد الحصول على شهادة فحص السيارة ، تقدم إلى مدير المكتب ، وتدفع له الرسوم ، فيصدر تجديد رخصة السيارة.

وهي مكتب تجديد رخصة السوق. يحصل المواطن على نموذج ، يدون فيه جميع معلومات رخصته ، وشهادة الطبيب بأنه بصحة جيدة ، يرسلها مدير المكتب إلى إدارة ترخيص السواقين ، فتصدر الرخصة الجديدة خلال اسبوع تقريبا ، وترسل إلى صاحبها بواسطة البريد العادي. في النموذج نص يوقعه المواطن يقول: " أعترف أن كل ما كتبته في هذا النموذج صحيح ، وأن أي خطأ أو معلومات غير صحيحة تعرضني للعقوبة المنصوص عليها في القانون."

وهي مكتب تجديد رخصة التلفزيون السنوية؛
وهي مكتب دفع فواتير الهاتف ، والكهرباء ، والماء ؛
وهي مكتب استلام رواتب التقاعد ، وبدل البطالة ، والتأمين الوطني ؛
وهي مكتب دفع الضرائب ؛
وهي دكان صغيرة يشتري فيها المواطن لوازم الكتابة من ورق ومغلفات وما شابه ، والصحف اليومية ، والحلوى ، وغير ذلك من الأشياء الصغيرة؛
وتجد فيها حاسوب مرتبط بالإنترنيت ، وجهاز هاتف ؛
وتجد فيها آلة نسخ وتصوير الأوراق الرسمية والخاصة.

خلال وجودي في مدينة أوكسفورد في عام 1987 ألغت الحكومة العمال البريطانية مئات من هذه المكاتب الدكاكين واحتج جميع سكان القرية ، مثل بقية القرى التي حرمت من تلك الخدمات السهلة اليسيرة الممتازة ، فاضطرت الحكومة إلى إعادة فتحها.

من تلك الدكان يستطيع المواطن ساكن تلك القرية أن يتصل مع أية مدينة في العالم ، أن يستخدم الهاتف أو اللاسلكي أو الإنترنيت إليها ؛ أن ينجز المعاملات الرئيسة التي تؤثر على حياته خلال دقائق قليلة وبكلفة لا تكاد تذكر ؛ وبذلك ينقذ المال ، والوقت ، والجهد ، من الهدر المألوف الذي اعتدنا نحن عليه.

ترى أما آن الأوان لكي نتخذ قرارات حاسمة لقيام لا مركزية تنقذنا من المركزية المعوقة ، غير الضرورية ، المؤذية للحياة الوطنية . نحن لا نطالب بعولمة القرى الأردنية ؛ كل ما نطلبه هو أردنتها الوطنية من أم قيس حتى الديسة والطويسة. سواء في دكاكين خاصة أو في مكتب من مكاتب البلدية في كل قريه وهي الأفضل للوطن الحبيب والمواطنين.




  • 1 يا ليت زمان الرجال يلي مثلك يعوود 28-09-2013 | 11:19 PM

    يا معالي الباشا أطال الله في عمرك
    سيتفلسف المتفلسفون من المعلقين الأردنيون للأسف لما تقترح وتقول
    لأننا أثبتنا بأننا شعب لا نريد أن نتقدم للأمام إلا بالأمور السطحية في هذه الحياة وطبعا الشاطر يلهف ويسرق
    زمان الرجال يلي مثلك يا باشا الظاهر ولى
    يقولون أن البريطانيون أصل البلا
    يا ريت نصير مثلهم ولو 2%
    ومنصير بألف خير يا باشا

  • 2 من المعجبين جدا بالباشا 28-09-2013 | 11:33 PM


    هل رأيتم معالي الباشا أمس في التلفزيون وهو يسرد ما يتذكر من مشاركته في معارك فلسطين والقدس عام ال 1948 في برنامج أبطال من بلدي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    نعم أنا رأيته ورأيت غيره من نشامى هذا الوطن الذين بدى عليهم إرهاق السنين في خدمة هذا الثرى العظيم.

  • 3 بريطانيا ليست ..... 28-09-2013 | 11:34 PM

    نعتذر...


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :