facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الراحل مهيارفي الرواد الميامين (2)


ممدوح ابودلهوم
09-11-2013 02:24 PM

]مما يروي المؤرخ الدكتور بكر المجالي و فضلاً عما جاءَ في الجزء الأول من هذه المقالة المتواضعة ومن مقابلةٍ له مع الراحل مهيار في منزله بجبل عمّان، قصةً طريفةً من دفتر ذكريات الباشا الراحل أن إمارة شرق الأردن قد تلقت عام 1944 دعوةً من سوريا للمشاركة في احتفالاتها بعيد الجلاء انذاك، واستجابةً لتلك الدعوة قام المرحوم وبأمرٍ من سمو امير البلاد عبدالله الأول طيب الله ثراه بتجهيز كتيبة متكاملة، وذلك استعداداً للمشاركة في الاستعراض العسكري الذي شاركت فيه ايضاً دول أُخرى..

وما أن اكتملت الترتيبات وبدأت الكتيبة الاستعداد للسفر حتى جاء الاعتذار السوري عن استقبال الكتيبة، بحجة أن الاستعراض سيكون محدوداً واقترحوا بديلاً يتمثل في ارسال مجموعة محدودة شريطة أن لا تزيد عن 30 عسكرياً وايضاً بأسلحةٍ خفيفةٍ (!) على أن السبب غير المعلن انذاك كان هو خشية النظام السوري أن تكون تلك الكتيبة هي طليعة قوات أردنية تتبع لاحقاً، هدفها ووفق مخيال النظام السوري المريض كان هو احتلال دمشق تمهيداً لتحقيق مشروع سوريا الكبرى، كأحد أهداف ثورة العرب الكبرى والذي كان يخطط له عبدالله الأول طيب الله ثراه ...

يروي المجالي نقلاً عن المرحوم مهيار أن الاردن أحترم الرغبة السورية وعلى نحوٍ غاية في الطرافة السياسية، اذ استدعى الأمير عبدالله الضابط مهيار وطلب منه تجهيز مجموعة للمشاركة شريطة أن يكونوا في طول وقيافة وحجم مهيار نفسه ( 190 سم )، وبالفعل تم ذلك وعلى الوجه الذي ارادة سموه طيب الله ثراه وغادرت المجموعة الى دمشق، غير أنهم وجدوا انفسهم معزولين هناك تماماً لا بل أن النظام السوري قد منع الناس من التواصل معهم، مع أن المجموعة كانت قوة صغيرة مقارنةً مع القوات الأُخرى المشاركة..

والمحزن ايضاً يُضيف المجالي على لسان الباشا الراحل أن السوريين طلبوا عدم رفع العلم الاردني اثناء مسيرة الاستعراض، المفارقة الأُخرى أن ترتيب القوة الاردنية كان في آخر السلسلة المشاركة لكن المفاجئة / المفارقة (وقد أذهلنا الجميع بمظهرنا الرهيب واحجامنا الضخمة ونظام المسير ايضاً)،ما جعل الناس وعلى الرغم من الاجراءات الامنية المشددة ترك اماكنهم وإنضمامهم الى مسيرنا المنظم، لا بل وفجأةً راحت الاعلام الاردنية ترفرف عاليا ًبإيدي الناس ناهيك بالهتافات للاردن وللأمير آنذاك..

ومع انتهاء الاستعراض ووصول الجماهير الغفيرة معنا الى نهاية نقطة العرض، في حين أصبحت القوى المشاركة وبسببٍ من ذلك خلفنا بعد إذ كانت قبلنا في المقدمة، لا بل ولم نتمكن من اتمام المسيرة بسبب كثافة الجماهير مع وخلف المسير..

وفي نهاية المطاف تبين لنا فيما بعد أن ما تمّ وكان وارء نجاحنا بامتياز، جاء بتنظيم من الطلبة الاردنيين الذين يدرسون في جامعة دمشق بقيادة الطالب آنذاك الشهيد الراحل هزاع المجالي رحمه الله ، والذي كان وصحبه على علمٍ مسبقٍ بالذي خطط له انذاك النظام السوري،ولتفشيله و ردًّ كيده الى نحره قام الطلبة بزعامة هزاع بتفصيل الاعلام وحشد الطلبة و.. كذا كان.

و بعدُ .. فرحمَ الله سبحانه فقيد الاردن الغالي اللواء المتقاعد حكمت مهيار في الرجال الرجال من البناة الأولين ووسع مُدخله ..ٍ في جناتٍ وعيون ..





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :