facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





خطوة إلى الأمام


د. جهاد البرغوثي
18-11-2013 12:43 PM

لـِنستذكر معا ما قاله نجيب محفوظ في كتابه " العرب والعروبة " – "في حياتنا واقع وفي حياتنا حلم . اما الواقع فهو جملة الحقائق التي تـُنظم مسيرتنا في الداخل والخارج . واما الحلم فهو ما نود ان نكونه غداً او بعد غد ".

ان المجلس الوطني لحزبنا الرائد – حزب الجبهة الاردنية الموحده وفي تشكيلته المنتخبة قادر ان يثري الانبعاث السياسي المطلوب في نشوء الاحزاب وتفعيلها . فالنظام السياسي يرتقي بالمزيد من الاكتساب والتبادل في الرأي والمشورة . فإذا كان الزمن نسبياً لما تراه الشعوب كذلك السلوك نسبيا لما يقوم به قادة الفكر .

ان كل نظام يتقوى بقوة شعبه ، و كل نظام يضعف وينهار اذا ما اتسعت الفجوة بينه وبين الشعب . فإذا كان هناك اجماع توافقي على نظام ما فهو بمثابة فيضٌ من الشعب الذي صنعه على نحو ما يصنع ابطاله وشهداءه وقادته .

انه لمن خلالكم وخبراتكم وتصميمكم وتوجيهاتكم ، على حزبنا الرائد ان يتمسك بمنظومة الاصلاح ،والتركيز على الحال الاجتماعي ،واخراجه من سياق الفقر والبطالة، وترميم النسيج الاجتماعي، وتمتين الوحدة الوطنية وابرازها لتبقى شامخة عالية ، وتطوير مفهوم الدولة لتكون قادرة على استعادة الامارة وحمل المسؤولية .

ان الخيبة في السياسة التي لمسناها مع قانون الصوت الواحد ثم الدوائر الوهمية ثم القوائم المبعثرة والتي جاءت كلها لتحجيم دور الاحزاب الوطنية واختزال دورها الى لا شيء ،هي مُصاب الشعب والوطن و الانسانية و الا لما كانت هناك احباطات وانتكاسات . ان الحضارة وتطور الامم تقاس بانجازاتها وتطورها الاجتماعي وتقدمها الاقتصادي ورفعتها السياسية وعطائها في المجال العلمي والانساني .

انكم بأنتخابكم كأعضاء في المجلس الوطني لحزب الجبهة الاردنية الموحده – الحزب الرائد الذي يعمل من اجل نظام سياسي متطور ومستقر . فلا احد يستطيع ان يغطي الشمس بغربال . فإذا ما انبعثت السلطة من الشعب فليس هناك من يخشاها وينافقها . فهل بقاء الحال من المحال ؟ فالامجاد تأتي بلغة اصحابها وصانعي تاريخها.

ما ترونه اليوم من موقع المسؤولية وما يتناقله الناس في احاديثهم ليس مجرد جدال فارغ كما يتخيل فريق البيروقراطية ، وانما هو رؤية واضحة لحقائق الاحداث ومجريات الامور . اننا في حزب الجبهة الاردنية الموحده بحاجة الى رصد حقيقي وصادق للوضع الاجتماعي المتردي،والاقتصادي الهش، والسياسي المتقلب، على ان يتحول هذا الرصد الى وثيقة اجتماعية انسانية يمكن لها ان تأخذ دورها الايجابي في صنع الانسان الاردني وفي تعميق القيم في حياته وفي سلوكه .

لقد سمع شعبنا الكثير عن الاصلاح السياسي والاقتصادي، تارة الذي سبق " الربيع العربي" ، وتارة "المتدرج" ، وتارة ما أتى في تصريحاتٍ وخطابات رسمية وكلها كلمات واعدة ومطمئنة دعت دوما الى التفاؤل رغم ان الاقوال لم تتوافق مع الاعمال.

فإذا ما انهدمت قواعد هنا علينا ان نشيد اخرى هناك ، واذا ما أبطـِلت مقولة لسبب او لاخر علينا ان نستبدلها بمقولات اخرى . كل ذلك من اجل البقاء والاستمرارية والعيش المشترك كأسرة واحدة بارضها وشعبها وكيانها وقضاياها وتواصلها مع الوطن العربي الكبير وامتنا العربية الماجده .

لقد التحقتُ بحزب الجبهة الاردنية الموحده في الدقائق الاولى من ولادته . ما كنت يوما من الظلاميين وهم كُثر ،وما كنت من رافعي سقف التوقعات ، ولست من اهل الجهالة والخنوع ، ولست من متسولي الوظيفة والمنصب ، ولست من الفقهاء السياسيين ، ولكنني اؤمن ايمانا قاطعا بأن الاردن الواحد لا يقبل ان يـُقسَّم جغرافيا ولا ديمغرافيا ولا طائفيا ولا منابت واصول ولا اقلية واكثرية ، فهو وحدة واحدة ثابتة غير قابلة للتقسيم .

انكم في مشاركتكم مراحل الانتخابات الداخلية لحزبنا في الايام القادمة بإذن الله والتي في حينها يبدأ التلاقي الفكري والعملي والواقعي والتحدث بلغة واحدة مليئة بحكمتكم الغنية بالفكر والتجربة والمعرفة . فالمؤسستان ، المجلس الوطني واللجنة التنفيذية ، قادرتان وبتأييدٍ ودعم ٍ من كافة كوادر الحزب الرائد على اعطاء الدفع القوي لمزيدٍ من المنعة والقوة والتنظيم للحفاظ على قدسية الوطن وكرامة المواطن .
فإذا تنوعت احزابنا الوطنية من خلال استراتيجية وفلسفة الوسيلة والاداء للوصول بالاجندة الحزبية الى مرحلة التنفيذ والى الحكم الرشيد فيأخذ كل حزب فرصته في كيانه .

ما عاد هناك يسار او يمين بل كلها قناعات مزيفة موجهة او مبرمجة او بالتوارث ، فلربما نرى في اقصى اليسار من هو اكثر يمينية من دعاة اليمين انفسهم .لقد اختلطت الاوراق وتغيرت المقاييس وتنوعت الولاءات . فالتغيير المطلوب من قبل جميع الاحزاب المرخصة بمعناه الضمني هو مبدأ المشاركة، فالظروف المحلية والعربية والدولية تستدعي "التغيير ".

لا ديمقراطية بدون احزاب فاعلة ومستقلة . انه من الممكن ان يُصحِّح النظام ذاته بعيدا عن قوى التاثير العكسي كونه قادر على ادراك نقاط الضعف لرفضه منظومة الهيمنة والاملاء والاختراق ويحاول باستمرار علاج امراض السياسة المتداولة والعقيمة والمرفوضة من اجل اتاحة ودعم الفرصة للأحزاب الوطنية في قيادة المسيرة الديمقراطية . فالنظام السياسي هو جزء من النظام الاجتماعي وهو يشمل جميع النشاطات المتعلقة لبلورة وتنفيذ السياسة الاجتماعية في عملية صنع القرار السياسي .

فالولاء للدولة هو بصفته ولاء للنفس والمبادئ، والقيادة ليست امتيازا بل اهلية للخدمة العامة على ان تبقى السياسة الشرط الاجتماعي الحتمي نحو الحرية في القول والرأي والعمل، وعندها تكون السياسة قادرة على توعية وتعبئة ومشاركة المواطن ليكون الدرع الواقي والسياج المتين لحماية الدولة .
فالاستبداد هو الاستئثار بالرأي دون مشورة.

اننا في حزب الجبة الاردنية الموحده وفي السنوات القادمة وبإذن الله وبتكاتفنا وتعاوننا سنتبنى مشروع الصدام الفكري الذي سيتحول الى حوار، والنظرة الفردية لتصبح مصلحة جماعية، والاهمية لتحقيق التقدم والرفاهية. هذا هو الاطار السياسي الذي علينا ان نتبناه. فالتغيير المطلوب بمعناه الواضح والشفاف هو في النهج والمسلك والاراده .

ليس بالضرورة لأبنائنا واحفادنا ان يقرأوا في جيلنا بل عليهم التواصل على ما انقطع من طموحاتنا لتشكيل حياتهم و وضع مستقبلهم . هم يعبرون المستقبل عبر محور له قطبان – الخروج من ماضي التبعية والتسول الوظيفي الى المشاركة الفعالة في شؤونهم . فالماضي هو حاضر جيلنا رسمه لنا غيرنا والحقوا بنا الهزائم والقهر والاذلال والتبعية ، فـَسَهُل لهم التصرف بمصيرنا .اما ابناؤنا واحفادنا فهم يتطلعون الى احتمالات مشرقة لمستقبلٍ فيه استقلال للارادة واستئثار للثروات وتصورات مليئة بالعمل والاستقرار والتقدم، واحترام الانسان .

كلنا نريد لهذا البلد المعطاء الاستقرار والطمأنينة.
كلنا نريد ان لا تنزلق البلد الى الفوضى والضياع.
كلنا نريد لهذا البلد جدِّية الاصلاح ومصداقية مساره .

لقد وقعت الدولة في سنوات الربيع العربي في متناقضات القول والعمل - ما بين حق ٍ في التمنـّي وباطلٍ في العطاء ، بين شك في الاداء السياسي ويقين في حتمية الوصول ، وانحرافات في القيادات واستقامات في الوطنية ، ووأد للديمقراطية ونداءات لأحيائها و العمل بها .
اننا في حزب الجبهة الاردنية الموحده، الحزب الذي خرج من رحم الشعب ومعاناته ستعمل كوادر الحزب :-
من اجل اردن امن مستقر مزدهر.
من اجل حياة معيشية حره كريمة لكافة المواطنين .
فالصدق وحده الذي يجسد ارادة الشعوب ، والصدق اتجاه الشعب هو ما يعطي حرية الحركة والتفاعل من اجل محاربة الاحتواء والتبعية والانزلاق في متاهات القهر النفسي والعزلة الدائمة وعدم المشاركة والشلل الفكري والحركي .

فهل بمقدورنا معا " همة وعزيمة الاردنيين والاردنيات اكبر واقوى من التحديات " :-
ان نحول الضعف الى قوة
والاتكالية الى صمود
والخوف الى شجاعة
والفقر الى اكتفاء
والبطالة الى عمل وانتاج
والانتماء الى عطاء
ادعو الله ان يوفقكم ويجمعكم كقوة وطنية فاعلة عاملة موحده .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :