facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





"عقدة نقص"!


د. محمد أبو رمان
11-12-2013 02:49 AM

لا نملك، بالضرورة، الحديث عن التهم الموجّهة لأبي قتادة، في القضيتين الرئيسيتين؛ الأولى الإصلاح والتحدي (1997-1998)، والثانية المعروفة بـ"الألفية" (2000)، طالما أنّهما ما تزالان منظورتين أمام القضاء.

إلاّ أنّني أوّد التعليق، هنا، على قصة بسيطة حدثت بيني وبين الأمن على أبواب محكمة أمن الدولة، عندما أبرزت هويتي الصحفية، بهدف مشاهدة المحكمة؛ إذ أصرّ المسؤول على أنّه مسموح لكل وسيلة إعلام أردنية بشخص واحد في قاعة المحكمة، نظراً للازدحام. وهو الأمر الذي تقبلته بدايةً.

تفاجأت، بعد ذلك، بأنّ المسؤول يقوم بإدخال 4 أو 5 زملاء إعلاميين لفضائيات ووكالات أنباء عربية وعالمية.

وعندما استفسرت منه، أكد أنّ "التعليمات لديه هي السماح لوسائل الإعلام المحلية بشخص واحد، والعربية والعالمية بأعداد أكبر"!

بالطبع، الجواب كان مستفزاً جداً، فصمّمت بعدها على الدخول إلى القاعة، وهو ما كان.

وتفاجأت بأنّه لا يوجد أي ازدحام في القاعة، وأن أعداد الحاضرين المسموح بهم أقل بكثير من عدد المقاعد.

ومن الواضح أنّ المسألة لا تخرج في جوهرها عن الحقيقة المُرّة، وهي نظرة التجاهل والازدراء والإهمال من المسؤولين للإعلام المحلي، و"التمسّح" بالإعلام الخارجي والباحثين الغربيين!

أعلم أنّكم بعد أن قرأتم الفقرات السابقة، هززتم رؤوسكم وقلتم مستنكرين: وما الجديد؟!

معكم حقّ، فنحن، معشر الإعلاميين والكتّاب، ما نزال نعزف هذه السمفونية التراجيدية منذ سنوات طويلة، من دون أي تغيير. فحتى أول من أمس، كان إعلامنا، كالعادة، آخر من يعلم عن وجود وزير المياه الأردني حازم الناصر، في واشنطن لتوقيع اتفاقية (الناقل البحري) مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية، بينما كان الإعلام الإسرائيلي يتحدث عن الموضوع منذ أيام طويلة، ويقدّم لنا تفاصيل المناطق الاقتصادية المشتركة مع إسرائيل!

فعلاً، ما الجديد؟! عندما يأتي صحفي أو باحث من الدرجة العاشرة إلى البلاد، أو يكتب تقريراً أغلبه قائم على لقاءاته بنا، معشر الباحثين والكتّاب، يُستقبل بحفاوة بالغة من كبار المسؤولين، وتُفتح له أبواب المعلومات والبيانات والأسرار، مما لا يعرفه حتى الوزراء والمسؤولون الآخرون.

ولا تجد المسؤولين المرموقين، لدينا، يكترثون بالنزعة النقدية الاستقلالية التي يكتب بها هؤلاء عن الأردن.

في المقابل، ترتفع وتيرة غضب المسؤولين إزاء أي مقال نقدي أو معارض لسياساتهم، أو تقام لجان تحقيق داخلية فيما إذا حصل صحفي أو كاتب على معلومات بطريقته الخاصة، وبحيلٍ كثيرة!

الحديث يطول حتى على مستوى الأبحاث والدراسات والخبراء. فقبل أيام، طبعت مؤسسة فريدريش إيبرت (بالتعاون مع مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية) النسخة الإنجليزية من كتاب "الحل الإسلامي في الأردن"، من تأليفي مع الصديق الباحث حسن أبوهنية.

وهو كتاب ضخم، استغرق إعداده سنوات من العمل والبحث، منّا نحن الاثنين. ولولا دعم المؤسسة الألمانية واهتمامها ومتابعتها، لما صدرت هذه الطبعة باللغتين.

ولا نريد من المسؤولين اهتماماً بتلك الأبحاث، فهم جميعاً عباقرة لا يحتاجون لباحثين محلّيين، فقط كل ما نريده هو أن يتيحوا لنا "حق الحصول" على المعلومة، أو عُشر سخائهم مع "الخواجات"

عندما كتبت دراستي عن العلاقة بين حركة حماس والأردن، حاولت مقابلة مسؤول مهم سابق، فاعتذر لأنّه مؤتمن على "أسرار الدولة"! يا له من شعور رائع بالأمانة والمسؤولية، لو كان ملتزماً بذلك مع الجميع! لكن المسؤول المؤتمن نفسه، فتح الأسرار كافة أمام باحث أسترالي مستشرق، وهو صاحب كتاب "اقتل خالد"! ولم يترك شاردة ولا واردة، حتى التفاصيل الدقيقة الصغيرة.

والأمر نفسه مع صاحب كتاب "أبو دجانة الخراساني" الأميركي! لماذا؟ إنّها "عقدة النقص" مع الآخر، ومرض الاحتقار لكل ما هو أردني!

(الغد)




  • 1 كركي اردني 11-12-2013 | 02:57 AM

    معك حق يا دكتور ابو رمان,وشعور الاغتراب ينتابنا في وطننا وبين اهلنا


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :