facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





محمد المسفر: لا سبيل لأمن الخليج إلا باستقطاب الأردن


24-12-2013 12:20 PM

* مجلس التعاون الخليجي وأزمات العرب


عندما نستدعي تاريخ تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مطلع ثمانينات القرن الماضي نجد أن مولده جاء والمنطقة تمر بظروف صعبة ثورة إسلامية في إيران أسقطت النظام الملكي وإعلان الجمهورية الإسلامية بدلا منه دخول الجيش السوفيتي الأراضي الأفغانية بحجة مناصرة الحكومة الأفغانية في مواجهة معارضيها ومواجهة المتغيرات في طهران والاقتراب من منابع البترول العربي وممراته، احتلال الحرم المكي من قبل جماعات إسلامية سعودية، حرب إيرانية ــ عراقية اشتعلت نيرانها على تخوم الخليج العربي. كانت النخب السياسية الخليجية تخشى تصدير الثورة الإيرانية كما قال قادتها في أو قات مختلفة ويخشون امتداد الشيوعية إلى أراضيهم عبر أفغانستان.

في ظل تلك الظروف الصعبة ينادي حكام الخليج لتشكيل مجلس تعاوني بين دولة لمواجهة المتغيرات على محيطة وكان من أهداف هذا المجلس "إلى جانب أمور أخرى، تحقيق التنسيق والتكامل بين الدول الأعضاء في كافة المجالات وصولا إلى وحدتها".

(2)

اليوم الخليج العربي يواجه ما هو أصعب من أيام نشأته. بعد اثنين وثلاتين عاما على تأسيس مجلسه الموقر يواجه ثورة شعوب عربية تحيط به تطلب التغيير والكرامة والمشاركة في تحديد مستقبلها، وأزمات تعتصر أمواله وتتربص بوحدته واتحاده وسيادته وتنسيقاته وطموحاته. في الخليج برزت قيادات شابه لها طموحات ليست كطموحات الآباء المؤسسين لمجلس التعاون، كان الآباء يحيط بهم مجموعة من أهل الرأي والخبرة والقلم واليوم في تقديري يحيط ببعض القيادات الشابة مجموعة من السماسرة وغيرهم من تجار الأزمات. قيادات أخرى أثقلت كاهلها السنون وجيل قادم يتطلع لتعظيم مكاسبه، وخشيتي أن تنشغل تلك القيادات بالأمن الذاتي والمصلحي على حساب الأمة والوطن، ونصبح بلا مصالح وبلا وطن.

في قمة مجلس التعاون المنعقدة في الرياض عام 2011 م اقترح الملك عبد الله آل سعود الانتقال بمجلس التعاون من مرحلة التنسيق بين مكوناته إلى الاتحاد لمواجهة الأزمات التي تحيط به ودعا إلى توسيع عضويته بانضمام الأردن والمغرب، فشل في الثانية، وكادت الأولى تنسف مجلس التعاون من أساسه عندما أعلن وزير خارجية عمان رفضه لفكرة الاتحاد وهدد بالانسحاب من المجلس إذ أصر البعض على ذلك المقترح. استطاع الشيخ صباح الأحمد بحكمته وتجربته في قمة الكويت احتواء الأمر واتفق أعضاء المجلس على عدم مناقشة المسائل الخلافية في قمتهم، وخرجوا ببيان قد أتينا على مناقشته في الأسبوع الماضي على هذه الصفحة.

(3)

والحق أن مجلس التعاون لم يعد كما بدأ، "تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى" في كل القضايا. فريق منهم أيد ثورة "الربيع العربي" في ليبيا وزاد على ذلك، وفريق يؤيد "الربيع العربي" في سورية ويمد الحركات الإسلامية المقاتلة هناك ويدعمها بكل الإمكانات كما يعلن، في الوقت ذاته يتصدى لربيع مصر والحركات الإسلامية هناك ويدفع الغالي والنفيس للإطاحة بها بل وتشجيع اعتقال قادتها وملاحقاتهم في كل مكان، فريق منهم يعادي حزب الله في لبنان باعتباره حركة شيعية موالية لإيران ومنغمسا في الحرب في سورية إلى جانب نظام الطاغية بشار الأسد، وفي الوقت نفسه يعادي حركة حماس الإسلامية السنية ويمعن في تشجيع حصارها من قبل النظام الانقلابي في مصر وإسرائيل. ليس هذا فحسب بل نجد البعض من قادة المجلس يعادي إيران ويطالب بتشديد الحصار عليها لكونها متربصة بخليجنا العربي وبجوارنا في اليمن والقرن الإفريقي، وفي ذات الوقت يعادي أو يستعدي تركيا المسلمة السنية التي ليس لها أطماع في خليجنا ولا البحر الأحمر، وفي مجلس التعاون من يحارب الحوثيين في اليمن لكونهم من الشيعة "الزيدية" المرتبطين بإيران وفي الوقت نفسه يحاربون حزب الإصلاح الشافعي هناك، متناقضات يتبعها عدم وضوح الصورة والهدف. سالت بعض مواطني تلك الدول الخليجية قلت: أتفهم معاداتكم لإيران لأنها تتربص بنا في الخليج والعالم العربي عامة لكني لم أفهم معاداتكم لتركيا التي تقف معكم في كل القضايا العربية، أتفهم محاربتكم للحوثيين في اليمن لكني لا أفهم معاداتكم لحزب الإصلاح اليمني المختلف مع للحوثيين، أتفهم معاداتكم لحزب الله اللبناني، لكني لا أفهم معاداتكم لحركة حماس في غزة قولو بربكم ما هي أسباب ذلك التناقض، قالوا ألا تعلم الأسباب والدواعي لكل تلك المتناقضات كما تقول؟ قلت والحق أنني في حيرة من أمري أفيدوني من فضلك؟ قالوا: إنك في حيرة ونحن في حيرة من الأمر أشد منك وأعظم، لا نعلم ماذا يراد بنا لم نعد نعرف عدو بلادنا من صديقنا.

(4)

الملاحظ على دول مجلس التعاون الخليجي أنها منشغلة بحراك الربيع العربي ولم يعد الشأن الفلسطيني على وجه التحديد يذكر إلا نادرا. ومن حقي أن أستثني دولة قطر فهي على اتصال بتلك القضية التي تكاد تنسى، غزة محاصرة غمرتها مياه الأمطار منقطعة عنها الكهرباء لأكثر من أربعين يوما بسبب الحصار الظالم الأمر الذي سبب اختلاط مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي مما سبب أمراض رهيبة ومن يحاصر غزة ويمنع وصول الإمدادات الإنسانية بكل أنواعها غير حكومة مصر الانقلابية التي تؤيدها بعض دول مجلس التعاون وحكومة إسرائيل الاستيطانية التوسعية، المساعدات القطرية الإنسانية تنتظر السماح بدخولها إلى غزة ولكن مصر العزيزة تعطل ذلك المدد إلى أن تنتهي صلاحيته فيحرق لأنه لم يعد صالحا للإنسان. وليست سلطة محمود عباس بعيدة عن أحكام ذلك الحصار على غزة إن لم تكن هي سبب الحصار الظالم على أهلنا هناك.

آخر القول: الخليج العربي ينتظر أياما حالكة السواد ما لم تتنبه قياداته ويتعاملون مع بعضهم على قدم المساواة، وتنفتح قياداته على الشعب وتشاركهم في الأمر. الخليج العربي يحيط به حراك عربي ولا سبيل لأمن الخليج إلا باستقطاب اليمن والأردن وأستثني العراق اليوم حتى الخلاص من حكومته التابعة لقوى أجنبية تأتمر بأمرها وتنفذ مخططاتها. (الشرق القطرية)




  • 1 هيلدر 24-12-2013 | 12:45 PM

    ......., الاردن ليس خليجي ولن يكون خليجي , مع كامل الاحترام للاشقاء , والاردنيين ليسو كتائب كوماندوز على اراضي الغير وليسو مرتزقه , مايحصل الان هو حاله مارقه ولن تدوم ابدا بعون الله , وهي نتاج لانسلاخ في العمق غير ظاهري ....

  • 2 عدواني 24-12-2013 | 02:14 PM

    العراق حكومتها تابعةعلى اساس الخليج حر , انتم بحاجة الاردن فلا تقحمونا بصراعاتكم مع ايران , افتحوا للاردني اسواقكم فالاردن ليس جيش ودرك فقط

  • 3 علي 24-12-2013 | 02:26 PM

    فعلاً محتارين ومحيرينا معاهم وبصراحة ان تبقى علاقة الاردن بالخليج على مستوى علاقات ثنائية بين دول كما هي الآن أحسن للأردن لان الجماعة مش عارفين راسهم من رجليهم ....

  • 4 سعود 24-12-2013 | 02:32 PM

    الاردن في غالبيته شامي الثقافه والهوى. الخليجيين نحرص على امنهم كاشقاء لنا وليس ك "بودي قارد body guard" لهم
    نظامهم السياسي مختلف عن نظامنا النيابي الملكي، عندهم مجلس الوزراء عباره عن مجلس اخوه وابناء عم والقليل من خارج العائله
    هل نسعى لان نصلح نظامنا السياسي علي نمطهم

  • 5 عمر الشاهين/مادبا 24-12-2013 | 02:37 PM

    انني من المتابعين لمقالات الدكتور محمد المسفر الذي اكن له كل تقدير واحترام ...الدكتور بعلمه وخبرته يضع دائما اصبعه على الجرح العربي واتمنى على صناع السياسه في مجلس التعاون الخليجي ان يستنيرو برأي هذا الخبير باالسياسه لأن من الملاحظ ان هذا المجلس يتعرض لأنشقاقات في القرارات وكل دوله اصبح لها اجنده خاصه بها .....اما باالنسبه للأردن الذين تركوه لوحده في استقبال اللاجئين السوريين على حساب المواطن الأردني مماترتب عليه زياده في المديونيه ورفع في الأسعار.؟ولكن وبنفس الوقت تعرض الأردن لموجات كثيره من النزوح وخرج منها سالما معافى ولن يستجدي الأردن اي دوله للأنظمام لمجلس التعاون لأنه قوي بشعبه وجيشه ونظامه وهو الذي يقف على بوابة دول الخليج ويحول دون دخول المخدرات والأرهابيين الى الخليج .... احسنت د محمد متمنين لك دوام الصحه والعافيه

  • 6 عمر الشاهين/مادبا 24-12-2013 | 02:38 PM

    انني من المتابعين لمقالات الدكتور محمد المسفر الذي اكن له كل تقدير واحترام ...الدكتور بعلمه وخبرته يضع دائما اصبعه على الجرح العربي واتمنى على صناع السياسه في مجلس التعاون الخليجي ان يستنيرو برأي هذا الخبير باالسياسه لأن من الملاحظ ان هذا المجلس يتعرض لأنشقاقات في القرارات وكل دوله اصبح لها اجنده خاصه بها .....اما باالنسبه للأردن الذين تركوه لوحده في استقبال اللاجئين السوريين على حساب المواطن الأردني مماترتب عليه زياده في المديونيه ورفع في الأسعار.؟ولكن وبنفس الوقت تعرض الأردن لموجات كثيره من النزوح وخرج منها سالما معافى ولن يستجدي الأردن اي دوله للأنظمام لمجلس التعاون لأنه قوي بشعبه وجيشه ونظامه وهو الذي يقف على بوابة دول الخليج ويحول دون دخول المخدرات والأرهابيين الى الخليج .... احسنت د محمد متمنين لك دوام الصحه والعافيه

  • 7 ياسين الختاتنة 24-12-2013 | 02:41 PM

    اشكر الاخ المفكر د محمد المسفر الذي هو غني عن التعريف في عمق فكرة في القضايا العربية المعاصرة وانا شخصيا احترم هذا الرجل العربي الاصيل في مواقفة المشرفة اتجاة الامة العربية والاسلامية فيا اخي نحن لا نصحى الا لما تقع الفاس في الراس اما حول انضمام الاردن الى الخليج هو مكسب للجميع واذا الاخوة في الخليج عندهم الرغبة فو الله ان هذا الشعب مكسب لهم في الدرجة الاولى بخبرتة التي لا يضاهيه فيهها اي بلد عربي ليس من باب التفاخر في النفس لكن اذا الاخووة هناك تعمقوا وعرفوا كم هذا الشعب مخلص الى امتة العربية

  • 8 عمر الشاهين/مادبا 24-12-2013 | 02:46 PM

    انني من المتابعين لمقالات الدكتور محمد المسفر الذي اكن له كل تقدير واحترام ...الدكتور بعلمه وخبرته يضع دائما اصبعه على الجرح العربي واتمنى على صناع السياسه في مجلس التعاون الخليجي ان يستنيرو برأي هذا الخبير باالسياسه لأن من الملاحظ ان هذا المجلس يتعرض لأنشقاقات في القرارات وكل دوله اصبح لها اجنده خاصه بها .....اما باالنسبه للأردن الذين تركوه لوحده في استقبال اللاجئين السوريين على حساب المواطن الأردني مماترتب عليه زياده في المديونيه ورفع في الأسعار.؟ولكن وبنفس الوقت تعرض الأردن لموجات كثيره من النزوح وخرج منها سالما معافى ولن يستجدي الأردن اي دوله للأنظمام لمجلس التعاون لأنه قوي بشعبه وجيشه ونظامه وهو الذي يقف على بوابة دول الخليج ويحول دون دخول المخدرات والأرهابيين الى الخليج .... احسنت د محمد متمنين لك دوام الصحه والعافيه

  • 9 ابو طارق بني هاني 24-12-2013 | 03:42 PM

    التعليقات اعلاه رائعه بمجملها واخص تعليق رقم 4 باسم سعود..انه تعليق عقلاني ورائع ولكن الامور احيانا تجري على غير المتوقع ...فمن يدري ؟

  • 10 نشمي ونص 24-12-2013 | 04:32 PM

    أكتفي بتعليق رقم 1 الشافي والوافي والكافي

  • 11 مغترب 24-12-2013 | 05:51 PM

    ان المواطن الاردني, اميرا كان ام غفيرا, يحتاج الي تاشيرة مسبقة للدخول الي سلطنة عمان, حتي لو كان دم اباة او عمة او خالة الزكي قد روي تراب ظفار, والاشقاء في لبنان, الذين كانو يحتضنون ثوار ظفار في ذالك الوقت لايحتاجون تاشيرة دخول لعمان, هل هناك تفسير لذالك سوي ما تقدم بة الاخوة المعلقين من ان الاردني في نظر الخليجين ليس سوي كوماندوز وقوات درك مجانية او شبة مجانية بالمقارنة مع القوات الامريكية او حتي المصرية, اما ان الاوان لنستصرخ لكرامة شعبنا,........


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :