facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




سؤالان من المواطن إلى الحكومة ؟؟!!


د. امل نصير
12-01-2014 07:53 PM

منذ سنوات واستثمار أموال مشتركي الضمان مثار جدل سواء من حيث صفقاته، التي تحوم حول بعضها شبهات، أم من حيث تعيين القائمين على صندوق الاستثمار، والرواتب والمكافاءات الضخمة التي تُدفع للمدراء، وكلها من اقتطاعات المشتركين لضمان شيخوختهم أو ستر عجزهم، ولعل شراءه لعدد من الشركات الخاسرة، وأراض بأثمان أكثر بكثير من قيمتها الحقيقية، وإقحامه في مشاريع فاشلة مثل سكن كريم، وشراء بيوت للدبلوماسيين في الخارج، (ولا أدري ما علاقة مشتركي الضمان برفاهية الدبلوماسيين)... كلها تثير شبهة عدم الجدية في الحفاظ على أموال الضمان.

وفي مقابل هذا كله كان هناك حديث طويل عن دراسات اكتوارية، والخشية من إمكانية إفلاس الضمان، ومن ثم تعديلات كثيرة على قانونه لم يكن في أغلبها لصالح المشتركين، وذلك بحجج واهية من أهمها الرواتب الضخمة التي حصل عليها بعض المشتركين القدامى بالتحايل على القانون أو بالإفادة من ثغراته، وبالتأكيد كان هؤلاء من المتنفذين، لا من المساكين!

من حق مساهمي الضمان أن يسألوا اليوم: كيف يمكن أن يتسق الأمران؟! إذا كانت المؤسسة حريصة على حقوق مساهميها، وديمومة رواتبهم، فمن الأولى أن تحافظ على ما بين يديها من ملايين لا أن تسمح بنهبها أو تعريضها للخطر؟! فكيف إذا وصل الحال إلى أن تهبط علينا شركة من أمريكا الجنوبية غير معروفة تجاريا تطالب بتعويضات بالملايين من أموال الضمان ممهورة بتوقعين لمدراء وحدة صندوق الاستثمار؟! وإذا كان هذا إدعاء هدفه الابتزاز، فلماذا تقوم هذه الشركة بابتزاز دولة فقيرة مثل الأردن؟! ولماذا بالذات الضمان؟! ولماذا أسهم بنك الإسكان تحديدا التي سمعنا قبل أشهر عن محاولة بيعها؟! حيث مورست ضغوط شديدة من أجل ذلك، وأُزيح عدد من المدراء عن إدارة الوحدة الاسثمارية للضمان؛ من شرف إلى العدوان إلى هنري عزام، وأصبحت عابرة للحكومات، وقد دفعت كثرة الشائعات وزير العمل آنذاك لعقد مؤتمر صحفي في 4-9-2012 ليعلن فيه أن أموال الضمان مصانة!!! وفيما يأتي بعض ما قيل فيه:

((ونفى بشدة- الوزير- ما أشيع حول توجهات استثمارية تنطوي على بيع حصص في بنوك ... تنطوي على مجازفة، وأكد أن إدارة أموال المدخرين الأردنيين في صندوق الضمان الاجتماعي ستكون كما هي على الدوام في أيدي إدارة حصيفة تعظم عوائدها، وتحميها من المخاطر تحت مظلة قوانين وتعليمات مشددة تتولى تنفيذها مجالس إدارات تمثل الحكومة، وقطاع العمال، وأصحاب العمل))! وطُلب إلى الإعلام في المؤتمر نفسه تحري الدقة!
وإذا كان أعتور الأمر خطأ ما، فلماذا يدفع المشتركون رواتب ضخمة لمن يضيع أمن عجزهم، وشيخوختهم؟! ومن أين تهبط علينا هذه الشركات الوهمية مرة في الفوسفات، ومرة في الضمان...؟!

أما شركة الكهرباء، التي يمتلك مشتركو الضمان أيضا نصيبا منها، فلم تكن هناك حاجة لشركة وهمية تهبط علينا، فحكومتنا العتيدة هي من فاجأ الرأي العام في الأردن بالتوجه لتجديد امتياز شركة الكهرباء، لعشرين عاماً، مقابل خمسة وستين مليون دينار، سيتم دفعها على أقساط لمدة عشر سنوات، مع فترة سماح لثلاث سنوات! فيما يرجّح خبراء أن قيمة التجديد للامتياز يجب ألا تقل عن 200 مليون دينار!

فلمن هذه الشركة التي تعفيها الحكومة من دفع رسوم الامتياز لـــ3 سنوات؟! وتسامحها بـ135 مليونا، علما بأن المبلغ الذي ستدفعه ستجنيه من رسوم نفايات الأمانة، وأجور اشتراكات المواطنين! وليس هذه حسب، بل تقسط لها المبلغ على مدى 10 سنوات، ولو أن الحكومة العتيدة وضعت ال200 مليون بمرابحة لمدة عشر سنوات لحصلتها وربما أكثر منها؟!

بمعنى آخر الحكومة باعت الكهرباء بالمجان، بل هدية لمن رأينا أداءهم في الظروف الجوية الأخيرة، ومن باب الاستخفاف بعقول الناس تروج الحكومة أنها تريد ملاحقة الشركة قضائيا بسبب تقصيرها! بل أكثر من ذلك أهدت لها رسوم النفايات، واشتراكات المواطنين فوق البيعة! وكيف يتسق هذا كله مع إدعاء الحكومة بأنها رفعت فاتورة الكهرباء مقابل توفير 50 مليون للخزينة!

فهل نظام الخصصة في الأردن يشبه حالتنا في إدارة الأزمات؟! فزعة، وتخبط وسوء إدارة، واتهامات للآخرين؟! أم يوجد دراسات تؤكد الحاجة لخصخصة سلعة استرتيجية؟ وخبراء لغايات التقييم؛ لنعرف الثمن الحقيقي، وآلية الدفع؟ ولماذا التلزيم؟! ومن الذي فاوض عن شعب مصاب في سرقة شركاته الواحدة تلو الأخرى؟!
سؤلان للحكومة حول الضمان والكهرباء تشغلان الرأي العام الأردني، وألغاز يصعب حلها، فهل يمكن للحكومة مساعدة المواطن القلق والمرتاب، في الإجابة؟!

وهل هذا هو الإصلاح الذي وعدنا به؟! وهل انتهى الفاسدون من نهب مال المواطن، فلم يبق سوى ضوئه، وعجزه، وشيخوخته؟!





  • 1 كلام في الصميم 12-01-2014 | 09:03 PM

    الله يحييك يا استاذه يا مبدعة والله فشيتي غلي بتناولك الاستهتار في ادارة اموال الشعب وجيوبه المخزوقة ابتداءا.

  • 2 فايز مفلح الجبور 13-01-2014 | 01:59 AM

    نعتذر...

  • 3 فاتن 13-01-2014 | 02:52 AM

    بصراحة انت رائعه وكتاباتك دائما اروع من نبض الشعب الله يوفقك والى الامام

  • 4 ابن الريف 13-01-2014 | 11:49 AM

    الفساد تراث وطني يجب ان نحافظ عليه

  • 5 ايهام الوردات 27-01-2014 | 06:08 PM

    سلمت يداك التي خطت فابدعت مقالة في الصميم


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :