كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





رحلة الشتاء الملكية إلى المكسيك وأمريكا


د.حسام العتوم
18-02-2014 04:04 PM

سيدنا جلالة الملك عبد الله الثاني أكثر زعماء العرب حراكاً على خارطة العالم السياسية والاقتصادية والثقافية، ورحلته الملكية التي نفذها مؤخراً يوم الاثنين المنصرم 10/شباط الجاري استهدفت العاصمة مكسيكو سيتي لتنشيط صادرات الأردن إلى هناك، والمكسيك بالمناسبة قوة اقتصادية ناهضة في مجالات الطاقة والتعدين والسياحة وتعتمد في اقتصادها بنسبة 15% على الصين ويزورها سنوياً أكثر من 21 مليون سائح دولي، وكان لجلالته لقاء حميم مع رئيسها أنريكه بينيا نيتو، وواصلت الرحلة الشتوية هذه ولمدة نصف شهر إلى واشنطن العاصمة الأمريكية وإلى ولاية كاليفورنيا ولكونها مبرمجة مسبقاً لم تستطع العروج على أولمبياد سوتشي رغم الدعوة إلى هناك لكن التوقعات تشير إلى زيادة ملكية إلى موسكو في الشهور القادمة القريبة، وفي أمريكا نشاط ملكي ملاحظ تضمن لقاءات مع الرئيس الأمريكي أوباما ومع حاكم ولاية كاليفورنيا ادموند بروان ومع وزير الدفاع تشاك هيغل ومع قيادات أمريكية واسعة في الكونغرس الأمريكي وخارجه، ومع نائب الرئيس الأمريكي جون بايدن، ومع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، ومع رئيس البنك الدولي في أمريكا جيم كيم، ومع وزير الخزانة الأمريكي جاكوب لو ومع غيرهم أيضاً.

تأتي زيارة جلالة الملك إلى أمريكا تحديداً رغم برمجتها مسبقاً مباشرة بعد تعثر مؤتمر جنيف 2 الذي عقد أعماله تاريخ 22/1/2014 في مدينة مونترو السويسرية، وبعد وصول الأزمة السورية الدموية إلى طريق مسدود بين نظام دمشق والمعارضة الوطنية لأسباب كثيرة أهمها عدم اعتراف كل طرف سياسي بالآخر، ولارتفاع درجة الحساسية بينها بسبب تورط دمشق في الحل الأمني والعسكري بداية ثورة الإصلاح ولتورط المعارضة وجيشها الحر بالتعاون مع الطابور الخامس بقيادة تنظيم القاعدة الإرهابي بكافة فصائله الموزعة داخل (داعش) من نصره وشورى وسلفية (سلبيه) وغيرهم الذي سرعان ما انقلب على المعارضة الوطنية نفسها بحجة سعيه للوصول إلى هدفه في بناء الدولة الإسلامية المتطرفة بالطبع، وهو الذي يفسر دخوله إلى سوريا عبر الأشياك البرية من مختلف الحدود العربية للدفاع عن الإنسان السوري الذي يتعرض للقتل والتشريد والاغتصاب من قبل نظامه بينما هو ذاته في الطابور الخامس يمارس أبشع الجرائم ضد الإنسانية هناك وأشرطة الفيديو التي تبث عبر الإنترنت وأخبار وكالات الأنباء ومحطات التلفزة خير شاهد، وفي المقابل استأسد نظام دمشق بعناصر من حزب الله وغيرها من إيران بهدف تنفيذ معادلة معادلة دفاع مشتركة عن سوريا الدولة وعن الحزب باعتبارهما يمثلان آخر قلاع المقاومة العربية حسب وجهة نظرهما في مواجهة العدوان الإسرائيلي المحتل لأراضي سورية ولبنانية والمتوقع أن يمارس مزيداً من الاحتلالات متى سنحت له الفرصة في ذلك خاصة في حالات الوهن والتراجع عن السلاح غير التقليدي الهجومي ومنه الكيماوي الخطير.

جلالة الملك يستمع ويحاور باحتراف في واشنطن وكاليفورنيا وبلغتهم مباشرة في السياسة الأمريكية و بحثها الدائم عن حلول جديدة للشأن السوري، وسوف يتوجه كما هو متوقع لموسكو لنفس الغرض وللأردن دور محوري ومتوازن فيه وسوريا الدولة دولة جارة وشقيقة لنا ولا مفر أمام الدولة الأردنية الرسمية سوى التشجيع على الحوار السياسي غير المشروط والتمسك بعلاقات استراتيجية متوازنة مع النظام في دمشق ومع المعارضة الوطنية بنفس الوقت والحث على مطاردة فلول تنظيم القاعدة الإرهابي وفصائله الدخيلة وضبط حدوده ذهاباً وإياباً، والمحافظة على علاقات سياسية متوازنة مع واشنطن وموسكو وبكين وطهران واسطنبول وبيروت وحتى مع تل أبيب من وسط معاهدة السلام الموقعة عام 1994 لصدها بربط وجودها بالوصاية الدينية الهاشمية على المقدسات المسيحية والإسلامية في فلسطين والتي هي إرث تاريخي منذ عهد الشريف الحسين بن علي مفجر الثورة العربية الكبرى المجيدة، وجزء من معاهدة وادي عربة التي لا تعني لنا في الأردن التطبيع لا سمح الله وقدر، وهي الوصاية التي في شأنها وقعت اتفاقية عمان 13/ آذار 2013 للدفاع عن القدس والمقدسات الإسلامية برعاية جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين صاحب الولاية وخادم الأماكن المقدسة في القدس بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وهو الموضوع السياسي والديني الساخن الذي أتوقع مناقشته مع الجانبين الأمريكي والروسي في الزيارات الملكية المتلاحقة هناك.

مبادرة وزير خارجية أمريكا كيري الأخيرة حول المسألة الفلسطينية التي انطلقت من تل أبيب تجاه واشنطن لم تمرر مسبقاً على عمان ورام الله وغزة لذلك هي جاءت ناقصة وغير متزنة وبَرَشوتية وتحدث فيها كيري باسم كل الأطراف لصالح أمن إسرائيل ومستقبلها وقوبلت برفض شعبي عربي عارم ورسمي خفي من تحت الطاولة أيضاً، وهي بالتأكيد كانت على طاولة المباحثات الملكية الأردنية الأمريكية لمعالجتها وهو المتوقع، ومبادرة كيري ورسالته تضمنت نقاطاً تسعة ارتكزت على اقتراحات سابقة قدمها رئيس وزراء إسرائيل الأسبق أيهود أولمرت وطرحها على رئيس السلطة محمود عباس تاريخ 31/8/2008، وأول اختراق لمشروع الدولة الفلسطينية جاء بالمطالبة بـ 6.8% من أراضي الضفة الغربية لبناء تجمعات استيطانية مقابل وضع 5.5% من الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل تحت السيطرة الفلسطينية، وفي هذا الإجراء بالطبع لو تحقق تلاعب شطرنجي بهيبة الدولة الفلسطينية وقدسها، والمطالبة الثانية هي بربط غزة بالضفة الغربية بواسطة قطاع سريع عديم المحطات ولا ذكر هنا لرام الله المدينة السياسية المهمة بالنسبة للسلطة، واعتبرت إسرائيل طريق القطار انتقاص من أراضيها غير الشرعية بالطبع، إلى جانب الدعوة لتقسيم القدس وتدويلها وهنا لا أفهم معنى زج أمريكا في الوصاية الدولية على القدس بينما لم تمنح هكذا وصاية للأمم المتحدة أو لمجلس الأمن علماً بأن الوصاية الدينية هي هاشمية أردنية فقط، ودعوة لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في كندا وأستراليا وعدد قليل منهم في فلسطين، وحراسة أمريكية عسكرية في منطقة الأغوار وليست دولية مثلاً أو أردنية وفلسطينية مشتركة وهو أمر يعكس عدم ثقة إسرائيل إلا بأمريكا وسط دول العالم الهامة وهكذا دواليك.

ملف العلاقات الأردنية الإيرانية أعتقد بأنه كان حاضراً على طاولة الملك أوباما في كاليفورنيا نظراً لأهميته وحساسيته في مثل هذا الوقت العصيب بالذات الذي يعج بالأحداث الساخنة التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط، فإيران تبحث عن علاقات دافئة دبلوماسية مع الأردن لسد الفجوة وسط طريقها الذي خطته من طهران ويربط بغداد ببيروت عبر دمشق، وتغازل أمريكا وإسرائيل بحراك جديد ملاحظ خاصة بعد صعود حسن روحاني الإصلاحي المعروف إلى سدة الحكم وسدل الستارة عن سلفه المتطرف أحمدي نجاد خاصة حول الموضوع النووي ومنه العسكري الغامض الذي بدأ يتلاشى وهجه في عمق الزمن القادم، ومن القضايا الساخنة المتوقعة بحثها ملكياً في أمريكا حسب اعتقادي هي حاضر ومستقبل تنظيم القاعدة الإرهابي الذي يخطط لدولة إسلامية شديدة التطرف بعد أن وحد صفوفه في العراق وسورية تحت مسمى داعش، وبدأ يطوق الأردن من الغرب والشرق بعد أن رحل إلى هنا من أفغانستان ووجه سهامه للعراق الجديد وللنظام السوري وللمعارضة السورية الوطنية أيضاً بنفس الوقت وأصبح خطره يداهم المنطقة الشامية برمتها لدرجة أن العالم بدأ يقر بأن بقاء نظام الأسد أكثر رحمة من صعود نظام بديل راديكالي أشبه بالقاعدة وطابورها الخامس في ظل انتشار العنف والإرهاب والعنصرية والطائفية البغيضة والاغتصاب وسط ديرتنا العربية الهائجة.

هي قضايا عديدة يمكن توقع مناقشتها ملكياً هناك في ولاية كاليفورنيا مثل أهمية عضوية الأردن غير الدائمة في مجلس الأمن ورئاسته هذا العام 2014، والمساعدة الأمريكية المالية الممكنة لتغطية استضافة الأردن للأشقاء السوريين اللاجئين والتي تقدر بمليار دولار إضافي، واطلاع أمريكا على برنامج الإصلاح الشامل الذي يقوده الأردن الآن على مستوى التعديلات الدستورية وقانوني الانتخاب والبرلمان والأحزاب والبلديات والتنمية السياسية، وكلنا ترقب ومتابعة لمواصلة النقاش والحوار الملكي في موسكو قريباً وكلنا أمل.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :