عمون – محمد الخوالدة - تهدد المعاصرة الكثير من قيمنا الايجابية وتراثنا بالزوال ومن ذلك الامثال الشعبية الدارجة في محافظة الكرك والتي يتراجع التعاطي بها شيئا فشيئا حتى في قرى وارياف المحافظة التي كان مواطنوها الاكثر تعاط بالامثال اياها ، ومن هنا وفي حال عدم توثيق تلك الامثال فسياتي بالتاكيد اليوم الذي لانعود نسمع فيه بها وهي التي تعد من الجوانب البارزة في تراثنا الشعبي كونها وليدة خبرات وتجارب طويلة ومتراكمة ، من هنا كان لابد من توثيق بعض هذه الامثال لتعريف الاجيال المعاصرة بها كي تظل حاضرة في الاذهان.
نعرض تاليا لبعض من هذه الامثال اذ يتعذر لكثرتها وزخمها الاتيان عليها جميعها ، بل يمكن تناول ما تبقى منها في متابعات قادمة ، فيما يمكن اعتبار عرض هذا الموضوع دعوة للباحثين والمهتمين بحفظ التراث الشفاهي وتوثيقه ليقوموا بهذا الواجب ، كذلك هذه دعوة للقراء الكرام لنشر وتوثيق مالديهم من امثال شعبية سواء تلك التي قد يكون لها خصوصية جغرافية اوتلك الممتدة على الصعيد الوطني.
فمثلا يقال" ياحسرتي ع الطير قصو جناحه، طيرا بلا جنحان كيف يطير" والمثل يضرب بالانسان الذي كان صاحب نفوذ ثم ذهب عنه هذا النفوذ فاصبح معزولا ضعيفا .
يقال ايضا "اللي مابطلع مع العروس مابلحقها" وهذا المثل يضرب حين يطلب شخص من اخر حقا له لكنه يؤجله الى اجل اخر.
ومن الامثال كذلك قولهم "كل اعور فيها بدعر حتى الجخدم فيها اطماس " ويقال هذا المثل حين تهون الامور العظيمة فيتدخل بها من لاحضور اجتماعي له.
يقال كذلك "اللي وده يوخذ عشا العروس مابخفى" ويضرب هذا المثل حين يدعي انسان انه سيساعد غيره في امر ما فلا يقدم مايثبت جديته في تقديم تلك المساعدة.
ومن الامثال كذلك قولهم " لاتكثر الهف تنهف ترخص لو كنت غالي "ويضرب هذا المثل بالشخص الذي يعرض حاله كثيرا فارضا نفسه على الاخرين .
ويقال ايضا "كل ذيب بعرف طارده" ويعني هذا المثل ان كل انسان يعرف من هو اقدر واقوى منه .
ويقال كذلك " مابين النور تكليف" أي لاتكليف بين الناس المتجانسين المتقاربين ومن نفس الشريحة الاجتماعية.
ومن الامثال الشعبية قولهم " اذا انجن ربعك عقلك مابنفعك" أي انه على الانسان ان يكون منسجما مع محيطه المجتمعي .ومن الامثال قولهم "كثر التهلي بجيب الضيف المخم" ، أي ان التعامل مع اشخاص دون المستوى له مضاره.