facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




التعليم المهني في الأردن… هل يغيّر برنامج BTEC قواعد المستقبل التعليمي ؟


د. صبري الدباس
01-04-2026 10:28 PM

من قاعات الدراسة إلى سوق العمل : نموذج تعليمي جديد يعيد تعريف النجاح لدى الشباب الأردني.

في ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب ،، يتجه الأردن تدريجيًا نحو إعادة صياغة منظومته التعليمية بما ينسجم مع متطلبات سوق العمل الحديث. وبينما ظل التعليم الأكاديمي التقليدي لعقود المسار الأكثر شيوعًا ،، يبرز اليوم التعليم المهني والتقني كخيار استراتيجي جديد ،، يقوده إدخال برنامج BTEC في عدد من المدارس الأردنية ،، في محاولة لردم الفجوة بين التعليم والعمل.

( تحول في مفهوم التعليم )

لم يعد التعليم في العصر الحديث قائمًا على التحصيل النظري فقط ،، بل أصبح مرتبطًا بامتلاك مهارات عملية قابلة للتطبيق. ويأتي برنامج BTEC كنموذج تعليمي دولي يعتمد على التعلم القائم على المشاريع والتقييم المستمر ،، بدل الاعتماد الكامل على الامتحانات النهائية التقليدية.

ويهدف البرنامج إلى إعداد الطلبة في مجالات مهنية متعددة ،، مثل تكنولوجيا المعلومات وإدارة الأعمال والهندسة ،، بما يمنحهم خبرة عملية مبكرة تساعدهم على الاندماج في سوق العمل أو متابعة التعليم الجامعي.

( تجربة طلابية مختلفة )

يقول الطالب أحمد الزعبي ،، أحد الملتحقين ببرنامج BTEC في تخصص تكنولوجيا المعلومات :

" لا نشعر أننا ندرس فقط من أجل الامتحان ،، بل نعمل على مشاريع حقيقية تشبه ما يحدث في الشركات. تعلمت مهارات التواصل والعمل الجماعي أكثر من أي وقت سابق''،

ويشير إلى أن نظام التقييم المستمر خفف من الضغوط النفسية المرتبطة بالامتحان الواحد ،، وجعل عملية التعلم أكثر توازنًا واستمرارية.

(أرقام تعكس الحاجة للتغيير)

تشير بيانات صادرة عن دائرة الإحصاءات العامة إلى أن البطالة بين الشباب ما تزال من أبرز التحديات الاقتصادية في الأردن ،، وهو ما يعزوه خبراء إلى عدم التوافق الكامل بين مخرجات التعليم التقليدي واحتياجات سوق العمل.

ويرى مختصون أن التوسع في التعليم المهني والتقني يمثل أحد الحلول الرئيسية لتقليص هذه الفجوة ،، من خلال إعداد طلبة يمتلكون مهارات عملية جاهزة للتطبيق فور التخرج.


(رأي تربوي: التعليم القائم على المهارات)

يرى الخبير التربوي الدكتور سامر الخطيب أن إدخال برامج حديثة مثل BTEC يشكل خطوة استراتيجية في تطوير التعليم، موضحًا:

"سوق العمل اليوم يبحث عن المهارة والخبرة العملية بقدر بحثه عن الشهادة الأكاديمية''.

وأضاف أن نجاح التجربة يعتمد على تعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص لتوفير بيئات تدريب حقيقية للطلبة.


( التوجيهي وBTEC… مساران مختلفان )

يبرز الفرق بين المسارين التعليميين في طبيعة التعلم وأسلوب التقييم :

التوجيهي التقليدي:

يعتمد بشكل رئيسي على الامتحان النهائي والتحصيل النظري.

BTEC يقوم على المشاريع العملية والتقييم المستمر وتنمية المهارات المهنية.

ويرى تربويون أن هذا التنوع يمنح الطلبة فرصة اختيار المسار الذي يتناسب مع قدراتهم وميولهم ،، بدل حصر النجاح في نموذج تعليمي واحد.

( قصة نجاح مبكرة )

تمكن محمد العجارمة أحد خريجي برنامج BTEC في إدارة الأعمال ،، من الحصول على فرصة تدريب داخل شركة محلية خلال فترة دراسته ،، قبل أن يتحول التدريب إلى وظيفة بدوام جزئي.

ويقول "عندما بدأت العمل لم أشعر بالرهبة ،، لأن المشاريع التي نفذناها خلال الدراسة كانت مشابهة لما واجهته في الواقع ''.
( نحو مستقبل تعليمي أكثر مرونة )

مع تسارع التحول الرقمي وظهور وظائف جديدة تعتمد على المهارات التقنية ،، يبدو أن التعليم المهني والتقني في الأردن يسير نحو دور أكثر أهمية في المرحلة المقبلة. ويُنظر إلى برنامج BTEC باعتباره خطوة نحو نظام تعليمي أكثر مرونة ،، يوازن بين المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية.
وبين تطلعات الطلبة ومتطلبات الاقتصاد.

ويبقى السؤال مفتوحاً هل يصبح التعليم المهني الخيار الأول لجيل جديد يبحث عن فرص حقيقية في سوق عمل متغير ؟؟





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :