facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عقدة الخوف الاسرائيلية


رشاد ابو داود
15-03-2014 03:18 AM

العرب ليسوا بحاجة إلى تأكيدات جديدة، تُثيت أنّ إسرائيلَ والسلامَ نقيضان . لكنهم بحاجة الى اثبات قدرتهم على رفض السلام الإسرائيلي .

فمنذ كامب ديفيد؛ تلك الثغرة التي أحدثها السادات في جدار العلاقات العربية الإسرائيلية، فلا سلام تحقق، ولا اعتراف اسرائيلي حقيقي بمنطق السلام قد انجز .

بل أحاطت إسرائيل نفسها بالجدران الإسمنية، إضافة إلى الجدران النفسية المقامة منذ الأزل داخل العقلية اليهودية .وهذا هو تاريخهم في الممالك التي أقاموها قديما في فلسطين . انها نظرية القلعة التي يتقوقع اليهود داخلها. وهو الخوف المتأصل من الآخر غير اليهودي، وهذه هي مسيرة تاريخهم حتى في المجتمعات الاوروبية التي يعيشون فيها إذْ اتخذت القلعة مسمى الجيتو . فعاشوا منبوذين يمارسون أحط الاساليب لتحقيق مآربهم من غش وحقد ومراباة وعدوانية، فذكرهم «شكسبير» في «تاجر البندقية» و توثقت شخصيات منهم في الأدب العالمي كنموذج للأخلاق والأنانية، ومعاداة كلّ ما هو غير يهودي . وعلى مدى تاريخهم فإنهم يرفضون الاندماج في المجتمعات المحلية التي يعيشون فيها .فتعاملوا بعنصرية دينية مع الآخر الى انْ جاء «هتلر» وعاملهم بالطريقة ذاتها .

ثمة تجاهل دولي لحقائق متصلة بإسرائيل ومن ابرزها، أنها كيان عنصري لم يكن موجودا احتل ارض شعب آخركان موجودا على ارضه . ولو سألت اسرائيليا عاديا، اين كانت إسرائيل قبل إعلان انشائها العام 1948؟؟، فانه سيتحسس قلنسوته ويفتح توراته ويتحدث لك عن أساطير .اسرائيل لم تكن جارة لفلسطين واحتلتها، ولم تكن امبراطورية عظمى استعمرتها من وراء البحار .اسرائيل فكرة أوجدتها الحركة الصهيونية بناء على أوهام تلمودية .وقد خططت الحركة الصهيونية ما يقرب من خمسين عاما منذ مؤتمرها الاول في بازل/ سويسرا بزعامة «ثيودر هرتزل» لإقامة دولة يهودية في فلسطين . وفي هذه العقود الخمسة هيأت الرأي العام العالمي لقبول بل والى دعم اقامة الكيان الصهيوني .ولعل تضخيم ما سمي بـ «المحرقة « رغم التشكيك الغربي بتفاصيلها ابرز ما اتكأت عليه الصهيونية في استعطاف الرأي العام لدعم إنشاء الكيان .

الاسرائيليون اشبه بفيل داخل متجر زجاج . لقد ضخموا أنفسهم وامتلكوا اسلحة ذرية وتقليدية تكفي لغزو الصين وسيبيريا في حين انهم بحاجة فقط لإيمانٍ بالسلام الحقيقي ليقبل بهم الفلسطينيون والعرب؛ انْ يعيشوا بينهم بأمان وسلام .

لكن غرور القوة يدفع بهم -وخاصة في عهد «نتنياهو»- الى القمة، قمة الهاوية التي لا بدّ وأنْ يقعوا منها كما وقعوا من ممالكهم القديمة .المرحلة الخطيرة تتمثل الآن بقفزهم الى « الدولة اليهودية « وهو ما يربطون به اي تقدم في المفاوضات المتعثرة والتي لن تؤدي الى السلام، حتى لو لم تتعثر .بل تعني مزيدا من العزلة والى جدران أعلى داخل «القلعة «.

انه الخوف المتجذر داخل النفس اليهودية . وهو ذات الخوف الذي دفع ذاك الجندي المرعوب الى اطلاق النار على القاضي الاردني رائد زعيتر. فليس ثمة سبب سياسي وراء الجريمة بل هذه هي طبيعة الشخصية الإسرائيلية . دروس عدة يمكن استخلاصها من الجريمة، ليس اولها ان على العرب .كل العرب، التخلص من مرض الخوف من اسرائيل، وليس آخرها التأكد من ان اي سلام حقيقي لن يتم التوصل اليه مع كيان يؤمن انه شعب الله المختار فيما الآخرون «أغيار» يحل قتلهم !!
(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :