facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الاردن والخليج ..


20-04-2014 12:32 PM

يستمر الأردن بالصمود في وجه التحديات الإقليمية، ويبقى بقعة هادئة في محيط مضطرب، رغم تدفق اللاجئين والهاربين إليه من سوريا والعراق ولبنان وقبل ذلك فلسطين بالطبع، مما يشكل ضغطا غير معقول على موارده المحدودة وبنيته التحتية، التي لم تعد قادرة على التحمل.
فعندما يغرق بلد بنحو مليونين من اللاجئين، يشكلون ثلث عدد سكانه تقريبا، فان هذا يتطلب تدخل دول من اجل الحيلولة دون انهياره نتيجة الضغوط ، كما يتطلب تخصيص ميزانية (عربية- دولية) خاصة للأردن لإعالة ثلث سكانه، وهذا يعني الحاجة إلى 3 مليارات دولار سنويا من اجل الاستمرار باعالة اللاجئين، الذين يحتاجون إلى مدارس ومستشفيات ومراكز صحية ومواصلات، وهذا ما لا تستطيع ان تلبيه "جمعيات خيرية".
الدور الذي يقوم به الأردن يصب لمصلحة دول الخليج العربي قاطبة، اذا حسبناها كما يقول المثل العامي "بالورقة والقلم"، فهو يشكل "ساترا" بين المناطق الملتهبة والخليج العربي، وكما ابعد الأردن الخليج العربي عن الاحتكاك المباشر بالاحتلال الاسرائيلي وتحمل تبعات ذلك بوصفة "منطقة عازلة" ، فانه اليوم يحجز ويمنع كرة النار السورية والعراقية عن التدحرج نحو دول مجلس التعاون، لكنه للاسف يحجز هذه النار بيديه العاريتين، مما يعني انه لن يستطيع ان يمنع الدحرجة طويلا اذا بقي الحال على ما هو عليه، وهذا يتطلب تدخل دول الخليج لمنع احتراق الايدي الأردنية التي تحجز كرة النار، ولنقلها بصراحة اكثر، الأردن "لا يتسول" كما يقول البعض في الخليج، بل يقوم بدور لا يقدر بثمن لحماية امن الانظمة الخليجية، سواء اعترفت هذه الانظمة بهذا الدور ام لا، ولذلك فهي عندما تساعده انما تفعل ذلك من اجل حماية امنها وبقائها واستمرارها في الحكم بدل التورط بالتعامل مع النيران مباشرة.
مشكلة دول الخليج انها تتعامل مع الأردن مثل خبز الشعير "مأكول مذموم"، فهي ان احبته، تحبه من "بعيد لبعيد" على قاعدة "روح العب بعيد"، وان كرهته اغلقت الابواب دونه، وشنت عليه الحملات الاعلامية، وعاقبته اقتصاديا، ومنعت العمالة الأردنية من العمل فيها واغلقت الابواب دونها، بل وطردت العمالة الأردنية بمئات الالاف كما حدث في الماضي، فدول الخليج، تحب الأردن بمقدار، فالأردن مطلوب لحماية الحدود ومنع التهريب ومنع تسرب المسلحين والاسلحة إلى الجزيرة العربية، ومطلوب ان يكون ذيلا سياسيا، وعليه ان يدبر نفسه اذا اختلفت الدول الخليجية مع بعضها البعض، ولان ارضاء الجميع مستحيل، عليه ان يكسب البعض ويخسر البعض الاخر، وعليه ان يحدد موقفه، والا فانه سيدفع الثمن، ويتوجب عليه ان يقدم لدول الخليج "خدمات امنية داخلية" لمواجهة الثائرين والمتمردين عليها، كما حصل في عمان في الماضي ويحدث في البحرين حاليا.
مقابل كل ذلك تتعامل دول الخليج مع الأردن بوصفة "متلقي للاحسان" وترفض ان تجعله جزءا من منظومتها، مع انه نظام ملكي، وترفض ان تتكامل مع الاقتصاد الأردني مع، فهي تتعامل مع العمالة الأردنية على انها وافدة مثل الاسيويين او الافارقة او حتى امريكا اللاتينية، وتترك الاقتصاد الأردني يغرق في العجز والديون، وتترك البنية التحتية، التي كانت تعتبر من افضل البنى في العالم العربي تتاكل وتهوي، وهي تقبل ان تستقدم الاف الجنود الأردنيين لحمايتها دون ان تمول صفقة واحدة للجيش الأردني، وهي تدفع "مقابل خدمات امنية" دون ان تحويل الأردن إلى "شريك استراتيجي" حقيقي مع انه يتحمل عبئا كبيرا في حماية الانظمة الخليجية.
يقبل الخليجيون "استيراد" الاف الجنود الأردنيين إلى بلدانهم، بل ان بعض التقارير افادت ان دول الخليج العربية ربما "تستورد" 300 الف جندي اردني لحمايتها كما قال تقرير لمجلس العلاقات الخارجية القريب من دوائر صنع القرار في وزارة الخارجية الامريكية، وكما نشر في مجلة "اخبار الدفاع"، وهذا يدفعنا لطرح السؤال التالي: كيف تقبل دول الخليج باستيراد هذا العدد الكبير من الجنود "رغم ان هذا الطرح لا تزال فكرة" ولا يقبل بالأردن شريكا كاملا.
ان "ترك الأردن وحيدا في الميدان" سيعصف باخر الملاذات الامنة للهاربين من العراق وسوريا ولبنان وفلسطين، ولن يجدوا بعد ذلك مكانا يلجاون اليه، وسيعصف بانظمة الخليج، وهذا ما يوجب عليها التعامل مع الأردن بوصفة شريكا كاملا، وليس ملحقا او مستودع خبرات امنية وعساكر وعمال، مما يتطلب اقامة حوار استراتيجي بين الأردن ودول مجلس التعاون الخليجي، وعدم حصر هذه العلاقات "بالدوائر الاستخباراتية"، فالقضية ليست مجرد مسالة امنية، لانها تتكون من قضايا متداخلة ومتشابكة، تمتد من العمالة إلى الاستثمارات إلى بناء مستشفيات ومدارس وبنية تحتية، لا تقع تحت بند "الاحسان والصدقة"، بل تندرج تحت بند الاستثمار الاستراتيجي لحماية الانظمة الخليجية من السقوط، او تدفق النيران اليها على الاقل.




  • 1 د. مها 20-04-2014 | 12:50 PM

    حن الاردنيون نفخر دوما بهاماتنا وكرامتنا وعزة النفس تحت مظلة الهاشميين الغر الميامين ولن نستجدي الاخرين ويدنا ممدودة للجميع ولا نحتاج الى المنّة من احد

  • 2 الصورة المصاحبة تحتاج الى تغيير 20-04-2014 | 01:05 PM

    الصورة المصاحبة تحتاج الى تغيير

  • 3 عمر 20-04-2014 | 01:38 PM

    لنفتح الباب ونكسر العازل اللي صنعناه عنهم ونشاهد عندها ماذا يعني الاحسان، من العار ان نقدم خدمات مجانية لمن لا يستحق

  • 4 عماد الدين الناصر 20-04-2014 | 02:16 PM

    الى الكاتب القدير الف تحية وشكر لتقريرك الرائع والذي يشرح عن علاقتنا بدول الخليج انا كنت من الناس التي خدمت بالسعودية منذ اكثر من 20سنة فقط احببت ان اذكرك بانك لم تضع القراء على الحدود المشتعلة بين اليمن والسعودية وانها اصبحت مخترقة من قبل التنظيمات الارهاربية وقبل اسبوع حصلت حادثة اختراق تم فيها قتل بعض العسكريين السعوديين وهذا نموذج اختراق للحدود فكيف بحدودنا وجنودنا الاباسل يدافعون عن كرامة كل عربي في كافة ارجاء المعمورة فنحن نفتخر عندما نسمع بان الجندي الاردني مصنف من الاوائل عالميا

  • 5 كلام غير منطقي 20-04-2014 | 02:30 PM

    للئسف ان مثل هذا الكلام فقط للاستهلاك المحلي بل العكس الدول الخليجية ماقصرت معانا دعمتنى كثير ولكن اين تذهب هذه الاموال واما فيما يتعلق بالعمالة الاردنية فهيا بزيادة في جميع دول الخليج والآمن الخليجي اصلا محمي من قبل الامريكان الي حامية جميع الانظمة العربية من غير استثناءارجو من جميع الآخوة الكتاب ان يحترموت العقل الاردني ولا يبعثون الية بمقالات لا تمس الواقع فنحن شعب صحيح فقير ولكن ترانا اغنياء بفكرنا وبمعرفة مايدور حولنا ولسنى جهلة تمرر هلينا مثل هذه المواظيع التي لاتستند الى الواقع
    شكرآعمون


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :