facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss




الأطفال العمّال!


رنا شاور
30-04-2014 12:50 PM

هل يحصل هؤلاء على عطلة في عيد العمّال ؟. في الأردن مايقارب الثمانية وثلاثين ألف حالة عمل أطفال ، وهو بظل ظروف اقتصادية خانقة مرشح للازدياد. الأطفال العاملون هم من الذكور والإناث الذين تتراوح أعمارهم بين خمس إلى سبع عشرة سنة. وماذا أكثر من عمالة الأطفال يحرم هؤلاء من طفولتهم وإمكانياتهم وكرامتهم ، ويعرضهم للايذاء بكل أنواعه.

عامر يروي قصته، فقد أجبر على العمل وهو دون الثامنة. ترك المدرسة ليعمل صبي نجّار. ويتذكّر عامر كيف كان التعب يهدّه فينام على عتبة المنجرة ، ويتذكّر أيضاً كيف كان يهرب من المنجرة إلى سور المدرسة ليسترق النظرإلى أصدقائه،ويسمع ضحكاتهم،ويراهم يكتبون بالطباشير ويشاغبون ويدرسون ويغنّون. كان ينظر من بعيدويبكي، ثم يعود مسرعا إلى المنجرة خوفاً من العقاب.

كبر عامر ، وظل يحلم بأقلامه وكتبه ومعلميه، فعاد إلى مقاعد الدراسة متأخراً حين استطاع أن يكون سيّد نفسه، ثم تزوج وصار له أبناء، جميعهم على مقاعد الدراسة. وسمية حكاية ثانية فقد أرسلتها أمها بعد وفاة والدها إلى العمل في تنظيف صالون حلاقة، لم تستطع اكمال تعليمها وتكالبت عليها الأمراض لكنها تصر، الآن، برغم صعوبة ظروفها على عدم حرمان أبنائها من حقّهم بالدراسة.

الظروف السيئة أو فقدان المعيل أو البطالة أو ارتفاع عدد أفراد الأسرة تجبر بعض الناس على ارسال أبنائهم إلى المجهول،و بعض الأطفال كرهوا المدرسة أو فشلوا في التحصيل العلمي فأرسلوا إلى العمل كتحصيل حاصل لعادات ثقافية لبعض ارباب الأسر، مع أن كثيراً من هذه الأعمال ينطوي على مخاطر ومنها أنشطة غير مشروعة ومنها ما يصب في خانة الاتجار بالبشر. وان استطاع بعضهم تخطي أزمته بعد أن كبر وشكل نموذجا ايجابيا في تحدي ظروفه للأفضل، فقد ظل كثيرون للآن يعانون آثار حرمانهم من طفولتهم بدنيا ومعنوياً.

ورشات الميدان التوعوية التي ينفذها مشروع الحماية والأمان في العاصمة والمحافظات عرّفنا على كثير من قصص النجاح، وهذه الجهود الطيبة أتاحت لنا الاطلاع على النجاحات والاخفاقات لمشاركين قرروا أن يشاركوا قصصهم لتكون نموذجاً يستضاء به.

هل يعرف الأطفال العاملون اليوم بأن من حقهم يوم عطلة في الأول من أيار.. هل يعرف من يستغل طفلاً بأن قانون العمل الأردني يمنع تشغيل الأطفال. الأرقام المرتفعة مفزعة وهي قابلة للازدياد ان لم تتخذ اجراءات فعليّة للتخفيف من الضغط الاقتصادي للأسر. عمل الأطفال كارثة. (الرأي)





  • 1 المحامي فراس عازر 30-04-2014 | 01:25 PM

    شكرا للكاتبة على مقالها الجميل
    وأعتقد اضافة الى اسباب اخراج الاطفال للعمل ، سبب اخر من أسباب تشغيل الأطفال في الاعمال واخراجهم من المدارس وهو الثقافة السائدة لدى قسم من المجتمع بأن العمل أفضل من الجلوس على مقاعد الدراسة ، والقناعة بان الشهادة لا تعطي الحياة الكريمة ، بل ان العمل والمال هو الأساس ،، ثقافة مشوهة برأيي تنحدر بالمجتمع الى سبل مظلمة بالتخلي عن الدراسة وعن العلم.

  • 2 عدي 30-04-2014 | 07:05 PM

    جزاكم الله خيرا , مقال جميل جدا اخت رنا , اتمنى من كل من قرائه ان يشعر بما تكلمتي بيه , شكرا .


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :