facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




أنا قلبي دليلي


رنا شاور
11-06-2014 01:18 PM

«تعلّم الإختلاط بجميع أنواع البشر، وواظب على الإحتكاك المستمر بهم، إلى أن تتمهد الأجزاء غير المتساويه من عقلك، و هذا مالا تستطيع أن تفعله إذا كنت في عزلتك».. يقول ديل كارنيجي الخبير في العلاقات الانسانية.

الاصطدام بأمور الحياة يتطلب منّا الحكمة فيتنظيم علاقاتنا الحياتية مع الغير. ولأن الانسان بطبعه خيّر، فإن المحبة والألفة هي العنوان الرئيس للعلاقات مع البشر.

نصرّ على تناقل أمثلة كثيرة بشكل معلّب دون أن نعيد التفكير في محتواها، ثم نكرّس مثل هذه الأقاويل قانوناً شعبياً تتناقله الأجيال كممارسات، برغم تغير طبيعة الحياة وتشعب العلاقات الاجتماعية.

في الأمثال نقول أن عدو صديقي هو عدوّي، لكنّه تسرع غير محسوب هذا الذي يدفع البعض لتبني رأي وبناء موقف مسبق حول من لا يعرفهم ولا يعرفونه إلا من كلام الغير.

ولأننا نعطّل جزءًا مهماً من تفكيرنا بتنبنّي معتقدات الآخرين وترسباتهم، فإننا كثيرا مانقع في فخ الحكم على الناس بعين الغير، وهذا قصر نظر فينا يعيقنا عن رؤية البعيد.

أنماط حياتناحملناها لسنوات، لم نتوقف للتأمل من خارج الصندوق في مدى صلاحيتها ، أو حتى عدالتها، وهذا يضعنا في قفص الاتهام بأننا عاطفيون ومندفعون ونستسهل استصدار أحكام مسبقة لدعم شبكتنا الإجتماعية واثبات الولاء لها، سواء من أقارب أو أصدقاء أو زملاء أومعارف.

عدو صديقي هو عدوّي.. هل من حقنا دفع الغير أو من حق شبكتنا الاجتماعية دفعنا لتبني آراء ومواقف لا تقبل القسمة على اثنين،مع أن الأشخاص يختلفون في شخصياتهم وسلوكاتهم وأرائهم وردود أفعالهم ومن الأهميةاستيعاب ذلك كله ،بدل أن نسارع لتبني آراءمنقولة، تشكّلت في المجمل بسبب تضارب في المصالح أو خلاف شخصي أو ما إلى ذلك.
لنقترب من الناس أكثرضمانا لحسن الرؤية، فلربما خلقت هذه المبادرة تفاعلات إيجابية بدل الاكتفاء بالتعبئة من خلال عين ثالثة.

أنا قلبي دليلي وأعتذر شخصيّاًعن اعتبار»عدو صديقي عدوي»دون أسباب مقنعة أومواقف مسبقة. فالمؤمن كيّس فطن ، والحذر واجب والحيادية سلامة ، لكني أرفض أسلوب الاستعداء بالعدوى لأنه خاطئ وساذج من منظوره الاجتماعي، ومن الظلم الحكم على الأشخاص دون أن تتبلورلنا أبعاد صورهم التي قد تكون أفضل وأجمل من صورنا. بحاجة ماسّة إلى تغيير اللهجة.. بحاجة ماسّة إلى النضج في تعاملاتنا بدل خصام الناس العشوائي واستعجال عداوتهم.
(الرأي)





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :