facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





"الصفقة" مع الجهاديين!


د. محمد أبو رمان
27-06-2014 04:58 AM

تتحدث أوساط سياسية وإعلامية، وحتى دبلوماسية غربية، عن مؤشرات وإشارات على "صفقة سياسية" محتملة بين الدولة والتيار السلفي الجهادي في الأردن، على إثر الإفراج عن أبي محمد المقدسي بعد نهاية مدّة محكوميته، وتبرئة محكمة أمن الدولة لأبي قتادة الفلسطيني في قضية "الإصلاح والتحدي" أمس!

الأمر بالنسبة لأبي قتادة لم يُحسم بعد؛ إذ ما تزال محكمة أمن الدولة تنظر في قضية "الألفية". وإذا كنا سنتجنب الدخول في تفاصيل هذه القضايا وحيثياتها، لأنّها أمام القضاء ولم تنته تماماً بعد، إلاّ أنّه من المفيد توضيح بعض الحيثيات والوقائع عن التيار والتطورات الأخيرة.

* ثمّة فرق كبير بين أن تفكّر الدولة في توظيف التيار السلفي الجهادي واستخدامه في لعبة سياسية معينة، وهو أمر غير مطروح البتة في السياسة الأردنية اليوم، وبين أن تتم إعادة النظر وتقييم السياسات الرسمية، والتفكير في استثمار الخلافات الداخلية وتوظيفها بما يحدّ من نفوذ وامتداد مؤيدي تنظيم "داعش" في أوساط هذا التيار، بخاصة من جيل الشباب الجديد.

* منذ أن أعلن المقدسي في رسالته "الزرقاوي: مناصرة ومناصحة" عن خلافاته مع خط الزرقاوي ومنهجه، بدأ التيار الجهادي المحلي ينقسم بين اتجاهين رئيسين: الأول، يضم مفاتيحه ورموزه في الأردن، يقفون مع المقدسي؛ والثاني، أتباع الزرقاوي (أطلقنا عليهم حينها مصطلح "الزرقاويون الجدد") ويمثلون امتداداً لخط الزرقاوي. وهذا الخلاف تطوّر لاحقاً وأخذ أبعاداً أخرى متعددة، ليصبح بين "القاعدة" الأم ومعها "جبهة النصرة" من جهة، وخط الزرقاوي الذي يمثّله حالياً تنظيم "داعش" من جهة أخرى.

* قبل أعوام، تنامت فكرة محورية تمثّل "نقطة تحول" في تفكير التيار السلفي الجهادي بقيادة المقدسي، وتتجسد في الاستعداد لإعلان وثيقة "سلمية الدعوة" في الأردن. ويقتضي ذلك عدم القبول بتنفيذ أي عمليات مسلحة أو أمنية في الأردن، لأسباب متعددة. وهي بالمناسبة ليست قضية جديدة؛ فمن يعود لانتقادات المقدسي للزرقاوي سيجد من بينها العمليات المسلحة في الأردن. لكنّ هذه الوثيقة، التي لم يتم الإعلان عنها صراحةً، تذهب إلى درجة أكثر وضوحاً ورسوخاً، وتشكل موقفاً دينياً وواقعياً مهماً وأساسياً من قبل شيوخ السلفية الجهادية في الأردن ضد العمل المسلّح، ما يشكّل حاجزاً مهماً ضد هذه العمليات، بخاصة في المرحلة المقبلة التي ستشهد فوضى أمنية إقليمية كبيرة محيطة بالبلاد.

لم يبدِ أبو قتادة موقفاً مماثلاً للمقدسي من فكرة "سلمية الدعوة"، لكن مواقفه الأخيرة تؤشر على أنّه لن يمانع ذلك، بل غالباً سيؤيد هذا التوجه؛ ما يعطي هذه الفكرة قوة وأهمية، لأنّها تصدر عن مراجع السلفية الجهادية في العالم، وعن منظّري التيار، لا عن جهة رسمية أو دينية أخرى.

* تطوّر الخلاف، لاحقاً، بين مجموعة المقدسي والزرقاوي وتجذر، وتماهى مع الانقسام الجاري بين "جبهة النصرة" و"داعش" في سورية. ومن المعروف أن كلا من المقدسي وأبي قتادة الفلسطيني وقفا بقوة إلى جانب "جبهة النصرة" ضد "داعش"، بينما نجد على الطرف الآخر أسماء جديدة من الجيل الصاعد في التيار، ممن يتبنون خطّ "داعش"، ويزدادون قوة وحضوراً وتأثيراً مع التمدد والانتشار الذي يحققه التنظيم في الجوار، ويتأثرون أكثر بما يحصل عليه من قوة وتقدمه نحو نموذج عسكري صلب، ما يعزز من المخاوف بأن "الجيل الجهادي" الثالث الجديد هو أقرب إلى "داعش" وخطه الديني المتشدد والسياسي المتطرف!

أخيراً، بات من الضروري أن يتم تجاوز الحلقة المحدودة الصغيرة التي تدير سياسة التعامل مع هذا التيار، إلى دوائر أوسع ونقاشات أعمق؛ فالمسألة أصبحت تتجاوز تماماً الحسابات الأمنية المباشرة!
(الغد)




  • 1 من انت ومن الزرقاوي ومن المقدسي؟ 27-06-2014 | 02:55 PM

    اخ محمد انت تقول وكأن الزرقاوي امام وعالم مجتهد قارىء وذكي وهو لا................
    ابو سويلم

  • 2 حنيش 27-06-2014 | 10:10 PM

    ليس من الذكاء ان تنام مع الثعابين


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :