facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مع غزة وشعب غزة ولا خيار إلاَّ هذا الخيار


صالح القلاب
14-07-2014 05:29 AM

بعدما ذهب إلى «جماهيرية» معمر القذافي في الخامس والعشرين من آب «أغسطس» عام 1978 ،ومعه رفيقاه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، ولم يعد إلى لبنان لا هو ولا أيٌّ من رفيقيه شهدت بيروت ومعها بالطبع ضاحيتها الجنوبية مظاهرات وعمليات حرق «عجلات» وكان المتظاهرون يصرخون بأعلى أصواتهم :»أين الإمام يا عرب»؟ والمقصود هو موسى الصدر إبن العائلة الشيعية الإمامية المعروفة التي لعب بعض رموزها أدواراً رئيسية في تحول إيران في عهد إسماعيل الصفوي من المذهب السني إلى المذهب الشيعي الإثني عشري.

وبالطبع فإن بعض الصحف اللبنانية قد ردَّت على هذا التساؤل :»أين الإمام يا عرب»؟! بمقطع من أغنية الفنانة الكبيرة فيروز التي تقول فيه :»لا تِنْدهي ما في حدا» والمعروف أنَّ هذا السؤال :»أين أنتم يا عرب»؟! بقي حاضراً وبإستمرار بعد كل هزيمة عربية.. من معركة ميسلون إلى هزيمة عام 1948 وهزيمة 1967 المنكرة وإحتلال الجيوش الإسرائيلية لبيروت في عام 1982 وسقوط بغداد ليس على يد هولاكو وجنكيز خان وإنما على يد بوش «الإبن» وحلفاؤه في عام 2003.

الآن تصرخ غزة :أين أنتم يا عرب..؟ وكانت قد رددت هذا الصراخ وكررته في عام 2008 و2009 و2012 والجواب الذي يأتي في هذه الأيام الحالكة السواد وكان قد أتى سابقاً هو نفسه :»لا تندهي ما في حدا» فالعرب عاجزون وغائبون وهم يغرقون في حروبهم الجاهلية المذهبية والطائفية وغير قادرين لا على نجدة أنفسهم ولا على نجدة أهل غزة الملهوفين الذين طالما إستنجدوا بأشقائهم وبقوا لا يتلقون إلاَّ رجْع صدى صوت فيروز :»لا تندهي ما في حدا»!!.

إنه لا حياد إطلاقاً لا في هذه المواجهة ولا في كل المواجهات مع إسرائيل فالذين تمزق القذائف الإسرائيلية ،من صناعة أميركية، أجسادهم هم أطفالنا وهم لحمنا وعظمنا ودمنا وغزة.. غزة هاشم هي مدينة عربية منذ أن كان هناك فجرٌ للتاريخ وهي دائماً وأبداً بقيت بوابة العبور من مصر إلى بلاد الشام ومن بلاد الشام إلى مصر.. إنها تختزن تاريخنا كله بكل إنتصاراته وبكل هزائمه وإنها عنوان الكرامة التي تهرسها جنازير الدبابات «الصهيونية» وتدوسها بساطير الجنود الغرباء الذين إستقدمت آباءهم وأجدادهم المؤامرة من أقصى أربع رياح الأرض!!.

إنه لا وقت للتلاوُم الآن بعدما وقع الفأس بالرأس وبعدما حصل ما حصل ولكن ومن موقع الإنحياز بلا أي تردد نقول :ألم يكن بالإمكان يا ترى عدم إعطاء الإسرائيليين المبرر الذي من المؤكد أنهم كانوا ينتظرونه لإشعال نيران هذه الحرب الدموية الإجرامية التي أرادوها لألف سبب وسبب وعلى رأس كل هذه الأسباب الهروب من إستحقاق دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية إلى جانب الدولة الإسرائيلية و»شدشدة براغي» هذه الحكومة اليمينية المتطرفة التي على رأسها بنيامين نتنياهو الذي غير متوقع لا منه ولا من حكومته أكثر من الإعتراف بالشعب الفلسطيني كأقلية فوق أرض إسرائيل لها حق التمتع ببعض الحقوق المدنية والإنسانية!!.

إن الأهم من المعركة ،حتى المعركة المضمون الإنتصار فيها، هو توقيتها ويقيناً أنه كان يجب تحمُّل ما لا يحتمل لتجنب إعطاء الإسرائيليين مبرر ذبح الشعب الفسطيني بكل هذه الهمجية والبربرية فالعالم ينشغل الآن بكذبة «داعش» وماعش وبالإرهاب وبالنووي الإيراني وبالحرب الباردة الجديدة بين الغرب الأميركي والأوروبي وبين روسيا وبالصراع على أوكرانيا.. وذلك في حين أنَّ العرب :»لا تندهي ما في حدا» وهم لم يكونوا في أسوأ من مثل هذه الأحوال لا في زمن حكم البرامكة ولا بعد سايكس-بيكو مباشرة ولا عندما كانوا يبكون على انفسهم:
*كَمْ لنا في ميْسلون نفضت
عن جناحيْها غبار التعـب
*كم نَبَت أسيافنا في ملعـب
وكبت أجيادنا في ملعـب

إنه لا وقت للعتب والتعاتب.. ولكن أليس من المفترض أنه على من لديه تجربة حرب غزة الأولى والثانية والثالثة أن يعض على الحرج وأن يحاول وبقدر الإمكان ألاَّ يعطي بنيامين نتنياهو المبرر الذي كان يريده لتغيير معادلة ما بعد إعتراف العالم بدولة فلسطينية تحت الإحتلال ولترميم أوضاع حكومته اليمينية؟! لكن ومع ذلك وفي كل الأحوال فإنه لا خيار أمام أيِّ عربي إلاَّ خيارٌ واحد وهو الوقوف مع لحمنا ودمنا ومع أطفالنا الذين تمزق أجسادهم الطرية شظايا الدبابات.. إننا مع غزة ومع شعب غزة ومع فلسطين وشعب فلسطين ولنترك ترف اللوْم والتلاوُم إلى فترة إستراحة محارب لاحقة!!.
(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :