facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





احزاب بلا تأثير


د.محمد جميعان
10-03-2007 02:00 AM

لن آت بجديد حين أقول ان أحزابنا السياسية في الوطن والدول النامية ينطبق عليها (ما اكثر الأحزاب حين تعدها ولكنها في النائبات قليل وفي رأي آخر عديم ) ويضاف اكثر بأنها بلا تأثير وفي اتجاهين؛ فهي غير مؤثرة في الشعوب نفسها التي يفترض إنها حاضنة لهم وتمدهم بالقوة ،ولا وزن لها لدى الأنظمة التي تكبحها أحيانا دون ان تحسب لها حساب وتفسح لها المجال أحيانا أخرى ليس هيبة منها او تقديرا لها بل ارضاء للديمقراطية التي تنادي بها امريكا وليس التي تطمح لها الشعوب..
وحتى تكتمل الصورة لا بد من الإشارة الى الاستثناء عن هذه القاعدة الذي يتمثل في بعض الوزن للحركات الإسلامية ذات الأصول(الاخوانية) وان اختلفت التسميات، هذا الوزن يتمثل حصرا (دون وزن لدى الحكومات ودون تأثير في الشعوب)في صناديق الانتخاب فقط حين يفسح لها ذلك الذي مردة في الغالب الى ثلاثة أسباب مرتبطة أولها البعد العقائدي الذي يختزن في ذاكرة الشعوب، والثاني حالة الارتداد العنادي لدى الشعوب ناجم من ظلم أنظمتها وقصورها ..وقد وجدوا في الحركات الإسلامية اكثر صلابة واشد عودا وأكثر تنظيما في مواجهة هذه الحكومات،أما الثالث تاريخي يرتبط بالتجربة المرة التي لا ترغب الشعوب تكرارها حين وصلت بعض الأحزاب الاخرى الى الامر ومارست التسلط والدكتاتورية والفردية وبقي الإسلاميون الذين تريد الشعوب تجربتهم فأن فشلوا ومارسوا حكم من قبلهم فإنهم يصبحون بلا تأثير كغيرهم من الأحزاب.
ان عمق ما اختزن في الذاكرة الشعبية في هذا المجال يجعلها ترفض تكرار التجربة او سياقها رغم محاولات البعض من هذه الأحزاب إعادة صياغة نظرياتها وتبديل مناهجها وتحديث أساليبها تحت مسميات جديدة ولكن الأساس والمضمون لم يتغير وما يريده الناس لم يطرح؛ فما زالوا يتحدثون عن طموحاتهم في السلطة وما زالوا ينظرون ثقافة ويتعمقون فكرا ويتحدثون فلسفة وما زال الناس يبتعدون عنهم اكثر وأكثر.
ليس العيب في الفكر والثقافة والفلسفة ولكن العصر وتبدله وطبيعة الاحوال وتغيرها قد حسم الموقف وأصبح الحديث في الحرية والديمقراطية وصناديق الانتخاب، وأصبح الناس مع هذا التغير يبحثون عما يحمل همومهم خبزا وعزة وكرامة ويخدمهم بشرف وصدق وجرأة ورجولة ويخاطبهم بما يعرفون ويدركون دون تكبر عليهم او ترفع عنهم في فكر وثقافة او جاه او سلطة
لذلك جاء قرار الشعوب وردة فعلها عفوية مؤثرة في حركات ألتم شملها وجمع أمرها على فكرة بسيطة وشعار ابسط يقترن بهدف عظيم وفعل أعظم دون كثير من التنظير.. كحركة(كفاية) المصرية التي جمعت الآلاف في مدة قصيرة ودون ان يكون لها بعد تاريخي او فلسفي او...وهكذا فأن الشعوب تريد من يخدمها وليس من يمتطيها للوصول،تريد من يخلص لها وليس من يناور عليها،تريد من يحزم أمره وليس من يقدم رجلا ويؤخر أخرى،يجمع الصدق والجراءة والتضحية بما يريده الناس ويلبي متطلباتهم بعزة وكبرياء دون إفراط او تفريط.
ولأنني اعرف بعض هذه الأحزاب وبعض القائمين عليها فأن ممارستي للنقد والنقد الذاتي في حديثي هذا لا ينتقص من صدقهم وتضحيتهم وتاريخهم بقدر ما يحفزهم نحو الاقتراب اكثر من الشعب وهمومه ومعاناته ليس شكلا وأسلوب فقط بل أساس ومضمون ليصبح لهم حضنا وقوة ويشكل معهم مقاما وتأثيرا في الاصلاح والتغيير...
drmjumian@hotmail.com
www.maktoobblog.com/majcenter




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :