facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





آليات السوق .. روافع دون روادع


عماد الحمود
23-03-2008 02:00 AM

كتب الكثير عن الإنجازات، ودبّجت التقارير “المعمقة” عن الإرتفاع الصاروخي لأسعار المواد، وكُلف الخدمات ما بعد رفع المشتقات النفطية من 10% لصنفين والى 76% لصنفين آخرين، أثّرت جميعها على كشف المصروفات الشهرية للمواطنين كافة.

ويمكن إستعراض قائمة طويلة يصعب حصرها لإرتفاعات المواد الغذائية، واللوازم المنزلية، والكساء، والدواء، وخدمات النقل الجماعي والخاص، ومياه الشرب بالصهاريج، والكسارات، وما يتبعها، وكلها قفزت بسرعة دون إحتساب التـاثير الحقيقي على التسعير السابق للمواد والخدمات، لأن السوق كله دخل في مرحلة إرتباك في قطاعات، وتخبط في قطاعات أخرى، وهذا ما أثبتته قوى السوق في أسعار منتجات الألبان والدواجن والبيض واللحوم، وإمتد إلى قطاع خدمي رئيس هو نقل الركاب، وهذا ما أظهرته التسعيرة الجديدة، فور إعلانها، فتداعى أصحاب الباصات وشركات النقل بالحافلات إلى إضرابات للتعبير عن عدم رضاهم عن التسعيرة الجديدة للراكب والتي زادت بنسبة 23%، في حين صعدت أسعار السولار المستخدم في تشغيل الحافلات 76%، وهو ما يشير إلى أنّ الكلفة الحقيقية باتت أعلى من أن تغطيها التعرفة الجديدة.

وعند استكمال بقية قائمة عشوائية من المواد والخدمات يظهر مدى التفاوت في رفع الاسعار لمواد وخدمات مشابهه في كلفة الانتاج أو كلف توفيرها أو تقديمها للمستهلك كخدمة، فالزيادة لاتقل عن 25% الى 30% في حدها الادنى وتصل الى 40% الى 60% كما طالت بعض المواد الغذائية بتأثير ارتفاع كلفة الاستيراد من المصدر ومنها ما يتعلق بالتضخم العالمي، فالسعودية على سبيل المثال تجاوزت بيانات التضخم 6% وهي الدولة النفطية الاولى في العالم.

بانتظار الكهرباء والماء
السوق سيبقى دون إستقرار، وقواه ستظل عاجزة عن تثبيت الاسعار، طالما ما لم يتم استكمال تسعير بقية الخدمات من كهرباء وماء وهي تنتظر قراراً حكومياً بزيادة اسعارها، مع ان 85% الى 90% من توليد الكهرباء يتم باستعمال الغاز المصري المسال عبر الانبوب العربي، وباسعار تفضيلية تضمن كلفاً اقل من استعمال زيت البترول أو الـ “فيول اويل”.

في الاخبار أن زيادات الكهرباء وفق فئاتها الحالية إذا لم يتم تغييرها، تصاعدية تبلغ 40% لاعلى شريحة، لآليات التعرفة بسيناريوهاتها القترحة ستؤدي الى موجة غلاء تدفع الاسعار للاعلى، ما يسبب نسب تضخم لمستويات تفوق المقدر من وزارة المالية بنسبة 9% للعام 2008 مع ان التقديرات غير الرسمية تؤكد ان التضخم تجاوز النسب المعلنة بكثير، فبعض المواد الغذائية كالخضار والفواكة تعدت أسعارها الـضعف في مقل هذا الوقت من السنة التي تشعد موجات صقيع وعواصف ثلجية تؤثر على الانتاج في الكميات والاسعار وفق العرض والطلب.

إخلال بشروط التنافسية

الإضطراب في الاسواق يخل بقوى العرض والطلب التي تسمح بشروط التنافسية الحقيقية المطلوبة من اجل الوصول الى التسعير الاقرب الى كلفة حقيقية وهامش ربح معقول ومقبول في نفس الوقت جعل بعض التجار يبالغون في التسعير ما ينتج إختلالاً صنع فوقات تسعيرية بين يوم وآخر وبين منتج وتاجر وبين وفرة في الكميات ونقص في المعروض رفع السعر دون مبرر، ولان السوق “تجلس” نفسها ساهمت أسواق المؤسستين الاستهلاكيتين العسكرية والمدنية في تهدئة روع المواطنين وتلبية حاجاتهم الاستهلاكية، التي فاقت المستويات الاعتيادية، فشهدت مبيعاتهما ارقاماً عير مسبوقة، لان المواطن يثق بأن ما يدفعة فيهما يغطي الكلفة وهامش ربح معقولاً، وغير جشع، ويغطي المصاريف الطبيعية للتشغيل.، فتضاعفت مبيعاتهما حتى بلغت احداها في يوم واحد 150 الف دينار فتأخر افتتاح الابواب للحمهور في اليوم التالي الى حين ملء الارفف بالبضائع بعدت ان تركها المتسوقون مساحات بيضاء. ما اختبرته الاسواق في الفترة الماضية يثبت حاجة ملحة لتوفير آليات لتصويب اوضاع السوق كما حصل في الاسواق الموازية وتضاعف مبيعات المؤسسة الاستهلاكية المدنية الى 7,5 مليون دينار خلال العام الماضي، لكن الاليات لاتكتمل دون التأثير على الاسواق من بعيد عبر دراسات ميدانية للاسعار تحدد الكلف الحقيقة للاستيراد او الانتاج وكذلك هوامش الربح لاسعارجملة الجملة والجملة (التوزيع) والمفرق او التجزئة وهو ما يسمح بتحديد النسبة المئوية للزيادات الحقيقية في أثمان المواد، وهذا ما يمنع التاجر من أي فئة الافراط في التسعير والغلو في تقدير الكلف والمصاريف والضرائب وهامش الربح،فضلا عن ان نسبة كبيرة من موردي المستوردات ينافسون زبائنهم من تجار التجزئة عندما يقومن بالبيع المباسر عندما تواجه الاسواق اختلالات عميقة كما يحل بها الآن.
أين تمثيل عناصر السوق؟

لو ان هناك جهة ما تمثل، بشكل حقيقي، عناصر السوق كافة وتدافع عن عناصره، وعن قواه، تدرس بموضوعية كل ما يؤثر على الكلف والارباح والتسعير،فتصدر نسب زيادات في اسعار تصنيفات من المواد المختلفة وليس الاساسية فقط لكنا تجنبنا الكثير من اللغط الذي صاحب إرتفاع الاسعار فذهب التجار الى التسعير كل على هواة، مع العلم ان السوق سيعاود التصحيح الا ان ذلك قد يأخذ وقتاً اكثر من اصدار دراسة تحدد قوائم نسب مئوية وليس اعار او ما يسمى قوائم ارشادية سيلفظها السوق لان التنافس اخذ يتجذر الى اصطدم في خلخلة قد تستم وتأذخ مداها.

في اوروبا والولايات المتحدة واليابان تقوم الصحف ومؤسسات بحثية متخصصة في دراسات الاسواق بصدار تقارير علمية مبنية على ارقام التجارو الانتاج بتقدير الزيادات المتوفعة وهي فب العادة قريبة جداً من الواقع وتكاد تكون ما هو معلن فسيطيع التاجر معرفة مدى دقة ما يحتسبة شهرياً من قوائم أسعار فتكون معقولة.
وهذة الدراسات ليست صعبة عندنا فيمكن إنشاء مؤسسة دراسات من غرف التجارة والصناعة والنقابات القطاعية للتجارة والخدمات وجمعية المستهلك تتولى إجراء الاستبانات ومعرفة الكلف وهوامش الاربح من اجل اعداد تقارير دورية او شهرية لحركة الاسواق قطاعيا وهو ما يمكن التجار من التسعير وتحديد نسب معقولة اذا كنا نسير باتجاهً تحرير أسواق المشتقات النفطية وإعلان تعرفتها شهرياً، فبل ان نصل الى القرار دون ان نتسلح بأدوات تحفظ الهدوء وتدرىء الاختلال البائن في الافق.؟
عن اللويبدة.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :