facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أضاحي مشوية ..


رشاد ابو داود
11-10-2014 03:27 AM

اقتحام الأقصى، اعتداءات المتطرفين اليهود، حماية جنود الاحتلال لمن يكون اكثر سفالة في اهانته لاولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، كل هذا لم يعد يحتل أولوية في نشرات الاخبار وفي الاحداث والاهتمامات العربية . القدس محتلة والمواقف العربية مختلة و»البرَكة»طبعا بـ»داعش» ومن اوجد وساعد وموّل !

لكن هناك، في الاقصى وما حوله ثمة مرابطون؛ رغم انه لم يعد ثمة من يشد رحال التحرير ومن نسي قدسه و..نفسه...

انهم يكيفون حياتهم وفق ما تمنحهم اياه الظروف .الاحتلال مرير، الحياة مُرَة، لكن الارادة قوية والمقاومة ليست فقط بالسلاح بل بارادة الحياة ايضاً .

اثناء عيد الأضحى ابتكر أهل مدينة الخليل طريقة رائعة لتوزيع الأضاحي .تشعر وانت تشاهدها على اليوتيوب انّ ثمة شعبا لن يجوع ولن يستسلم وطبعا لن يموت .في ساحة المدينة مناقل شواء كبيرة، اطفال وصبيان وشباب بثياب العيد يملؤون الساحة بالفرح . يتحدث الرجل الواقف خلف احد المناقل عن الفكرة: نحن نعلم أن الاوضاع الاقتصادية لا تسمح للكثيرين بتناول الكباب، و ربما لشهور، وأن رائحة الشواء هي ما يشتهيه الصغار ففكرنا انْ نقدم لهم لحوم الاضاحي جاهزة . بذلك هم يطلقون عشرة عصافير بفرحة واحدة هي فرحة العيد .

انهم يؤدون الفريضة بطريقة ذكية تصل الى هدفها الديني، يسهمون في تقديم وجبة مشتهاة لمن حرمهم الاحتلال من مباهج الحياة، يصنعون الفرح مما هو متاح و..يسهمون في جعل عيد الاضحى مناسبة حقيقية للفرح وخاصة للاطفال .

يحكى انّ «الخليل» هي المدينة التي لا ينام فيها أحد جائعا، هي مدينة ابونا ابراهيم الخليل، مكان الحرم الابراهيمي، هي مدينة العناد على الحق والصخر الذي لا يلين امام محتل. مدينة العنب والتين و..الصبر الذي ينمو حلواً داخل الشوك .

الخليل ومدن فلسطين تقاوم الاحتلال منذ عشرات السنين لكن ثمة من حوَل الوطن العربي الى فلسطينات محتلة وشعوبها الى قبائل متناحرة . وكلما ابتعدت بوصلة العربي عن فلسطين كلما تاه عن نفسه ووطنه واستقراره . فالصراع في المنطقة ليس سياسيا ولا الخلاف على من يتنازل اكثر، ومن يفاوض ويقايض ويركض الى الامم المتحدة . انه صراع وجود لا صراع حدود . اسرائيل يريدونها دولة لليهود، وحين نقول اليهود فهذا يقابله في اللفظ والمعنى والهدف الصهيوني، العربي المسلم والمسيحي .هذا مبدأهم هم وهذه نظريتهم في الغاء «الآخر»غير اليهودي.

العرب الان في قبضة ارهاب «داعش»، دولهم تتمزق، وهم مغيبون واهمون منقادون. داعش وغيرها اداة للفت النظر عن «دولة « اليهود التي تتوسع وتقضم اراضي فلسطين و..تعالج جرحى «الثورات « العربية والاهم انها ليست واردة في قائمة اعداء «داعش» !! من هنا يأتي اصرار الاعلام المتصهين على استخدام تعبير « الدولة الاسلامية» في الاشارة الى «داعش» بهدف ترسيخ الفكرة والمخطط في الوعي السياسي !!

لن يستطيعوا، سيظلون عابرين، وسوف يشبع ابناء الخليل ومدن فلسطين ليس من رائحة شواء الاضاحي بل من رائحة ولحم التحرير.
(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :