facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





سجل ..


هديل الحليسي
30-03-2008 03:00 AM

سجل انا عربي
ورقم بطاقتي عشرون قمة..هاوية
عمري....لا اعرف، ولكنني ولدت منذ زمن طويل وشهدت فصول الاحتلال الاولى والحالية...ولا اقول الاخيرة....وشهدت عشرون قمة عربية......واثنان وثلاثون يوم ارض.... سجل....
هكذا بدأت الحاجة "بركة" حديثها المرير. جلست على حجر قديم نما حوله العشب البري، تغطي رأسها بمنديل ابيض طويل ليغطي شعرها الابيض، سالت دمعة من عينيها اللتان صغرتا مع الزمن وبات سوادهما رصاصيا..اخذت دموعها طريقها بين جنبات الاخاديد التي حفرتها السنون على وجهها،،وكأنها حكاية متنقلة، ليست حكاية ما قبل النوم،،انها حكاية ما قبل قمة اخرى تهوي الى اسافل الوديان، نهاية قمة في ذكرى يوم الارض الثاني والثلاثون. قمة عشرون ومازالت الارض تبكي من الغربة تحت اقدامهم تتجرع الدم بدلا من الماء من كؤوس بني صهيون.

صمتت، ثم بكت... نظرت يمنة ويسرة ثم الى السماء رافعة يديها بالدعاء بحرقة...ثم صمتت...ثم قالت.

بدأت تسرد ذكريات الزيتون والبيارات والزيت والزعتر،،،حتى وصلت الى الجزء المؤلم،،ذكريات البيت الذي كان والاب الذي كان،،،والقرية التي لم تعد لها وجود الا في ذاكرتها...قالت:
بعد ثمانية وعشرين عاما من الحياة في ظل الاحتلال واهواله جاءت جرافات واعداد كبيرة من الصهاينة لمصادرة اكثر من 21 ألف دونم من أراضينا في عرّابة وسخنين ودير حنّا وعرب السواعد وغيرها لبناء مستوطنات جديدة لتهويد الجليل...وصمتت....ربما الى الابد.
التهويد، اكل كل شيء حتى شجرة الزيتون وزهرة قرن الغزال التي نسبتها اسرائيل لها كنبتة محلية اسرائيلية تمثلها في الالعاب الاولمبية المقبلة في بكين. الارض والثوب وحتى الفلافل الفلسطينية نجسها التهويد، و العرب يجتمعون وينفقون الملايين لاجل تعميق خلافاتهم في قمم جديدة. اكثر من مليون دونم صودرت في الاعوام ما بين 1948 ـ 1972 في الجليل والمثلث، إضافة إلى ملايين الدونمات الأخرى من الأراضي المحتلة بعد سلسة من المجازر و الابعاد القسري التي مارسها ويمارسها الاحتلال حتى يومنا هذا فاحتلوا معظم فلسطين.."والحبل عالجرار".
كانت هبّة يوم الأرض في الثلاثين من آذار 1976 في جميع المدن والقرى والتجمعات العربية المحتلة عام 1948 عندما فتح الصهاينة النار على المتظاهرين، فاستشهد ستة فلسطينيين بينهم امرأة، إضافة الى عشرات الجرحى والمعتقلين الذين فاق عددهم الثلاثمائة معتقل في يومها.
ومذ ذلك الحين والارض تنزف، تنام وتصحو على المزيد من الدم الشريف المراق ورائحة انفاس الشهداء العبقة المستمرة جراء المجازر المتزايدة على مرأى ومسمع من العالم العربي والغربي على وجه السواء (والعرب يجتمعون)، هو تجويع ومجازر تنفذ بطرق شتى (والعرب يجتمعون)، دماء الاطفال مسالة تحت الانقاض (والعرب يجتمعون) ولعاب الجائعين في غزة يسيل (والعرب يجتمعون ويولمون).

ذهبت فلسطين وتبعها العراق ولبنان التي تدمى حروبا اهلية باردة تارة وحامية الوطيس واحتلالا وقتلا تارة اخرى....فمن لهم؟! هدرت كرامة العروبة والاسلام والمسيحية باحتلال القدس، اقدم مدن الارض ومقدساتها (والعرب يجتمعون) فناموا ايها العرب.....ولا تجتمعوا....ما فاز الا النوم...."مع الاعتذار للرصافي".




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :