facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





سيناريوهات محتمله


راسم عبيدات / القدس
11-03-2007 02:00 AM

...... عندما أستذكر أن رئيسة الوزراء الإسرائيلية المغدوره " جولدا مئير " ، لم تنم
طوال الليل خوفا من هجوم عربي – إسلامي يطال وجود الدولة العبرية ، ردا على جريمة حرق
المسجد الأقصى في 21 أب /1969 ، على يد أحد المتطرفين اليهود ، وأن أرى أنها كانت تحلم
وتتصور ، أن العرب والمسلمون ، هم عرب ومسلمو ، خالد بن الوليد وصلاح الدين الأيوبي ،
والمعتصم بالله ، وعبد القادر الجزائري وعبد الكريم الخطابي وعمر المختار وغيرهم ،وبمعنى آخر ، أمة السيف أصدق أنباءا من الكتب ، لتكتشف أو نكتشف أن هذه الأمه ، على رأي
الشاعر العراقي الكبير مظفر النواب " تتحرك دكة غسل الموتى ، أما أنتم فلا تهتز لكم
قصبه " ، واليوم عندما أضحى حال الأمة لا يسر عدو ولا صديق ، وعلى رأي الصحفية
البحرانيه سميره رجب ، أصبحنا نسمي المقاومه " إرهاب " والعميل ناشط حقوق إنسان
والخيانة نضال ، والأمور يا سادة يا كرام ، لأن عرب ومسلمي اليوم ، هم عرب ومسلمو
الجلبي والمالكي وكرازي ، وأمة" رجب والواو وآه ونص " ، ومن هذا المنطلق فإنني أجيز
لنفسي أن أضع تصورات لسيناريوهات محتمله لردود الفعل العربيه والإسلاميه ، على جريمه
إسرائيليه محتمله لهدم المسجد الأقصى ، هذه الجريمه التي يجري التخطيط لها إستنادا لرؤى
وتصورات " ميثولوجيه " وتوراتيه وأيدولوجيه لعناصر وقوى مغرقه في اليمينيه والتطرف ،
تزعم وجود الهيكل أسفل المسجد الأقصى ، وما الحفريات التي تجري في منطقة باب المغاربه
وأسفل المسجد الأقصى ، إلا خطوات على طريق تحقيق ذلك الهدف ، مع التأكيد والإدراك أن
تلك الرؤى والتصورات ، تحظى بثقة ودعم اليمين المسيحي المتطرف ، المسيحيون الجدد
والمسيحيه اليهوديه ، ومن هنا فإن البعض ، قد يتسرب لديه الوهم ، من أن هذه الأمة قد
يصيبها ما يشبه الصدمه من هول تلك الجريمه ، وتبادر الى شن حرب شامله على إسرائيل ردا
على ذلك ، وحتى لا أتهم بالإحباط والتيئيس ، فالشعار أو الفعل يحتاج الى حوامل وأدوات ،
وإلا بقي في إطاره الخطابي والعاطفي ، وهذا لا يبنى ولا يعول عليه في أرض الواقع ، وحظ
هذا الخيار في ممكنات الحصول أو الإنتقال الى حيز الفعل والممارسه ، إن لم يكن معدومه
فهي ضئيله جدا ، فالجميع يدرك أن الأمه العربيه والإسلاميه خطت خطوات ما بعد العجز
والإنهيار على الصعيد الرسمي الى حد تشريع العدوان على بعضها البعض من قبل الغير ، بل
ووفرت الدعم والغطاء والإسناد لهذا العدوان ، إن لم يكن شاركت فيه ، ولعل العراق
وأفغانستان ولبنان وفلسطين ، أمثله ساطعه على ذلك ، وبالتالي فإن السيناريو المتوقع
لردود الفعل العربية والإسلاميه الرسميه ، لن تخرج عن إطار كليشهات وعبارات معروفه "
وممجوجه " من شجب وإستنكار وإدانه ، وكذلك التحلي بالواقعيه والعقلانيه والصبر ،
والدعوات لعقد قمم عربيه وإسلاميه ، والمؤسسات الرسميه الجامعه العربيه ومنظمة المؤتمر
الإسلاميه ولجنة القدس .... الخ ، وهذه لن تأتي بأي جديد سوى قرارات لن تجد لها طريق
سوى الرفوف والأدراج ، ولن تساوي قيمة الحبر الذي تكتب به ، وفي أحسن الأمور وأعلى
تقدير ، ستضطر البلدان العربيه والإسلاميه التي لديها ، تمثيل دبلوماسي علني أو سري مع
إسرائيل الى تجميده بشكل مؤقت ، ولعل ما يبنى عليه ويشكل إطار لهذا الموقف ، ما تم
الكشف عنه من إعدام إسرائيل لأكثر من 250 أسير مصري ، أعزل أثناء حرب عام 1967 ،
والموقف المصري أنتم تعرفونه والذي لم يخرج عن إطار الإدانه والإستنكار ، ولكم أن
تتصورا المسألة ، لو كان الأسرى المقتولين إسرائيلين ، ماذا سيكون الرد إسرائليا ودوليا
؟ ، فهناك دماء غاليه ودماء رخيصه ، وفي نفس الإطار سيدعى مجلس الأمن الدولي ، بطلب من
المجموعه العربيه والإسلاميه الى الإنعقاد ، لمناقشة الجريمه الإسرائيليبه ، حيث ستصر
الدول العربيه على لجنة تحقيق دوليه في الجريمه ، وسترفض أمريكيا وإسرائيل ذلك ، وتصران
على لجنة تحقيق إسرائيليه لأن لجنة التحقيق الدوليه ستعتبر مس بما يسمى " بسيدة "
إسرائيل ، وحتى اللجنه الدوليه في حالة إقرارها ، لن يكتب لها النجاح ، وسيكون حالها
كحال اللجنه التي إقرت للتحقيق في الجرائم الإسرائيليه في مخيم جنين ، حيث أفرغت من
محتوها ولم تصل ولم تحقق .

أما الردود الشعبيه والجماهيريه ، فستندلع مظاهرات وتحركات شعبيه وجماهيريه في كل
البلدان العربيه والإسلاميه ، والحناجر ستبح وهي تهتف وتصيح داخل جدران مغلقه ، تحاصرها
قوات أمنيه كبيره ، الموت لأمريكيا وإسرائيل ، والجهاد الجهاد ، وطبعا ستحرق الأعلام
الإسرائيليه والأمريكيه ، وهذا الهيجان الشعبي والجماهيري العارم ، بسبب ضعف الحوامل
التظيميه والسياسيه الحزبيه المعارضه أو جبنها وخوفها ، قوى وطنيه ، إسلاميه ، قوميه ،
ديمقراطيه .. اللخ ، وعدم قدرتها على إستثمار ذلك وتحويله الى قوه ماديه وفعل على الأرض
، من شأنها أن تحدث تغيرات جديه وجذريه في الرؤى والتصورات والمواقف السياسيه ، وبما
يعيد لهذه الأمة جزء من هيبتها وكرامتها وإحترامها ، فإنه سرعان ما يخبو ويتلاشى ،
وبالتالي يزيد من حالة الإحباط والإحتقان وفقدان الأمل في صفوف الجماهير ، وكنتيجه
لغياب أو عدم قناعتها بالحواضن والحوامل الحزبيه والتنظيميه القائمه ، فإنها تتجه
للتعبير عن نفسها من خلال تنظيمات متطرفه ، تمتهن القتل من أجل القتل ، أو تمارس "
الإرهاب " تحت يافطة النضال المشروع ، ملحقة بذلك الضرر الكبير بالقضايا العربيه
والإسلاميه ، وتعزز من وجهة النظر المعاديه ، والتي تريد ألصاق تهمة " الإرهاب " بالعرب
والمسلمين ، من أجل تبرير شن الإعتداءات والحروب عليهم ، وإحتلال بلدانهم ونهب خيراتهم
وثرواتهم ، وحتى نمنع الأذى قبل وقوعه ، فإن كل القوى الشعبيه والحزبيه وبغض النظر عن
ألوان طيفها السياسي ، ولما للمسجد الأقصى من قيمه وأهميه ورمزيه في الوجدان الشعبي
العربي والإسلامي ، عليها أن ترتقي الى مستوى المسؤوليه ، وأن تغادر لغة الشعار والخطاب
، ودغدغة العواطف والمشاعر ، الى فعل جدي وحقيقي على الأرض ، يخلق حاله واسعه من الرفض
والممانعه الشعبيه ، والضاغطه على الأنظمه الرسميه ، وبما يجعل الأعداء يحسبون ألف حساب
لهذه الأمه ، والتي أصبح العالم يتعامل معها على أساس ، أنها أمه خارج البشريه العاقله
، ولا تفهم إلا لغة القتل والدمار ، ومن العار أن أمة عظيمة كهذه الأمه ، تصل الى هذه
الحاله من الذل والهوان ، وصحيح أن مسألة الدفاع وحماية الأقصى والمقدسات مسؤوليه عربيه
إسلاميه ، ولكن من يتحمل المسؤوليه المباشره في هذا الجانب ، هو الشعب الفلسطيني الأعزل
، والذي يتوجب على كل أبناء الأمه العربيه والإسلاميه دعمه وإسناده حتى يستمر في
المقاومة والدفاع والثبات ، وثقوا يا عرب ويا مسلمين ، أنه في الوقت الذي يهدم فيه
الأقصى ، فإن الطريق ستصبح معبدة لهدم البيت الحرام .
البريد الالكتروني
rasim@shepherdsfieldymca.org




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :