facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





متلازمة النفط وإسرائيل


رشاد ابو داود
15-11-2014 01:55 AM

في القطب المتجمد الشمالي أو الجنوبي، لا تنتظر أن تتمتع بفنجان قهوة صباحية تحت أشعة الشمس، تماماً كما لا يمكنك أن تتمتع بندف الثلج وأنت على خط الاستواء. المناخ العام يفرض عليك نمط حياتك ومزاجك وأيضاً.. طريقة موتك. العربي في هذه المرحلة اللعينة من التاريخ يعيش في مناخ إمّا جحيما أو خوفا من الجحيم أو قلقا على.. كيف سيكون طقس الدم غداً ؟!.

الموتُ في عالمنا العربي في أوج شبابه، فيما الأمّة تهرم، موت البشر وموت الاقتصاد وموت الحياة و... موت الدول. وتسأل هل كانت الدول التي انهارت، وتلك التي في طريقها إلى الانهيار هشّة إلى هذه الدرجة لتتفكك إلى قوى متصارعة، وميليشيات مسلحة بأحدث الأسلحة وبأكثرها خبثاً وعفناً، أعني الطائفية والمذهبية والعنصرية؟ وهل انهارت هذه الدول لأنه كان يحكمها دكتاتور ولم تكن دولا ديمقراطية؟ إنْ كان الأمر كذلك، لماذا حلّ بريمر الجيش العراقي بعد التخلص من نظام صدام؟ فالجيوش صحيح أنها تأتمر بأمر الأنظمة، لكنها أقوى مؤسسات الدول وهي ملك للشعب.

ليبيا كان لها جيش انفرط بعد انهيار دولة ليبيا القذافي إلى ميليشيات دينية وعشائرية وجهوية. اليمن السعيد يبكي حاله، مصر الرقيقة الرائقة أصبحت تتحدث بلغة القنابل الموقوتة في مترو الأنفاق والحارقة على مراكز الشرطة، عدا عن الحرب التي تشنُّها عصابات الظلام على الجيش في سيناء، التي استعادها هذا الجيش نفسه بالحرب على إسرائيل.

الدولُ العربية تتقلّص و»الدولة الإسلامية» تتمدّد. داعش وإسرائيل هما الآن أقوى دولتين في المنطقة. يا للمهزلة !!!

أمير مؤمنين داعش يعلن عن خطة التمدد التالية إلى عدة دول عربية. الغريب أن إعلانه يأتي بالتزامن مع نشاطات إرهابية، يبدو أنها مبرمجة، في الدول التي ذكرها «الخليفة». الأكثر غرابة أنه يأتي مع نهاية جولة مفاوضات حول الملف النووي الإيراني، جرت لعدة أيام بين أميركا وأوروبا وإيران في مسقط، وتزامناً أيضا مع الاعتداءات الصهيونية على الأقصى، والتي تندرج ضمن المخطط الصهيوني لبناء الهيكل مكان الأقصى.

ثمّة من لم يزل يتحدّث عن « الربيع العربي « وكلما سقطت ورقة عربية يدعي أنها مؤشر على النضج، بلغ الخريف نهايته وهو لا يزال متفائلاً أنّ ربيعا قادما بعد الخريف، لكنّه لا يستطيع أن يُحدد أيّ ربيع وربيع من؟!

إنّها متلازمة النفط وإسرائيل، هذه هي مصالح أميركا والغرب في المنطقة. أن تصبح داعش دولة نفطية تتحكم بسعره صعودا ونزولا، وعلى عينكم يا تجار النفط، ما هو إلا بروفة لما يمكن أن يصبح عليه سوق النفط بعد أن تنفّذ داعش تهديدها بالتمدد إلى دول عربية نفطية. ولا يُعقل أن أميركا التي احتلت دولة بحجم وقوة العراق في ساعات، غير قادرة على ضرب داعش بكل هذه الغارات والتحالفات وأقمار التجسّس، التي تحدد جنس النملة على الأرض.

أمّا مصلحة إسرائيل التي يتعهدها الغرب فإنها في أحسن حال الآن، لا جيوش قوية تخشاها بعد تدمير الجيش السوري و قبله العراقي، وتحييد الجيش المصري بإشغاله في حرب سيناء ومواجهة العصابات. وفي الأثناء تواصل إسرائيل الاحتلال الناعم للأرض الفلسطينية المُتمثّل ببناء المستوطنات، كما أنها تقترب خطوة خطوة لبناء الهيكل المزعوم.

إنْ بقي العرب غارقين في عسل الدبابير التي تنهش جسد الأمّة، فلن تبقى دول عربية ليأتيها ربيع أخضر أو أصفر. إنّها تُمطر لعنات على أمّة لم تتعلم الدروس، ولعنات أكثر على من يخطف الدين ليخدم أعداء الدين.
(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :