facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ما لم يدركه الإخوان!


صالح القلاب
24-11-2014 02:26 AM

مشكلة الاخوان المسلمين، إن في الأردن أم في مصر أم في كل مكان، أنهم دائماً متخلفون عن حركة التاريخ وأنهم أنحازوا لبريطانيا والولايات المتحدة في ذروة المد القومي وأنهم قاوموا «اليسار» العربي والعالمي بينما التوجهات الشعبية بغالبيتها كانت تقف معه وتراهن عليه وأنهم التحقوا بركب المقاومة الفلسطينية متأخرين اثنين وعشرين عاماً وذلك بعد ان اشبعوا حركة «فتح» شتماً ولم يتركوا تُهمةً في قاموس الاتهامات إلا وألصقوها بهذه الحركة وبباقي الفصائل الاخرى مثل الجبهة الشعبية والجبهة الديموقراطية.

وكل هذا بينما لم يتأخروا لحظة واحدة عندما استدعتهم الولايات المتحدة لـ«الجهاد» ضد الغزو السوفياتي لافغانستان وكانوا يتذرعون لتبرير انحرافهم عن فلسطين وقضية فلسطين والاتجاه نحو القضية الافغانية بأن معركة المسلمين في كابول وجلال أباد ومزار شريف وممر خيبر وليس في الجنوب اللبناني وحتى ولا في القدس الشريف ولا في الخليل ونابلس وحيفا ويافا وغزة وأن كل هذه الفصائل الفلسطينية «شيوعية» و»كافرة» ولا تقاتل تحت الراية الاسلامية.

والأخطاء الفادحة التي وقع فيها الاخوان المسلمون سابقاً ولاحقاً وحتى الآن أن ولاءهم وإنتماءهم ليس للأوطان التي ولدوا فيها هم وآباؤهم وأجدادهم وأجداد أجدادهم وإنما للتنظيم الدولي وللمرشد العام الذين لا يصبح أي منهم «اخوانياً» إلا باداء قسم الطاعة والولاء له ويده على المصحف الشريف.. وهذا هو ما يجعلهم غرباء في اوطانهم ويجعلهم يخوضون معارك خارج حدود بلدانهم كما يجري الآن بالنسبة للأوضاع المصرية والليبية وغيرها.

وهكذا فقد كان على نائب مراقب «الاخوان»الأردنيين إلا يُقحم الأردن ما دام انه ينتمي لتنظيمين أردنيين مرخصين في سوء تفاهم مع دولة عربية شقيقة لم تتخذ الاجراء الذي اتخذته ضد «أخوان» الأردن وإنما ضد اخوانها أي ضد الاخوان الاماراتيين ثم وإن المفترض ألا يعتبر «الاخوان» الأردنيون أن محمد مرسي، المطاح به، رئيسهم ويعلنوا الحرب على الرئيس المصري الجديد عبدالفتاح السيسي ويتدخلوا كل هذا التدخل في شؤون مصر الداخلية.

لماذا يسمح زكي بن إرشيد لنفسه وهو القيادي في تنظيم مرخص من المتفرض انه تنظيم أردني باتهام دولة الامارات العربية بأنها «الراعي الأول للارهاب» وأنها: «تقوم بدور الشرطي الاميركي في المنطقة.. خدمة للمشروع الصهيوني - الماسوني» لانها اتخذت اجراءً ضد «اخوانها» وليس ضد «اخوان» الأردن... إن هذه قضايا داخلية لهذه الدولة الشقيقة ولكل دولة عربية.. ثم ولماذا لم يغضب نائب المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين هذه «الغضبة» الجاهلية عندما فجر اخوان مصر في عهد حكم محمد مرسي انابيب توصيل الغاز المصري الى الأردن التي كلف تفجيرها الخزينة الأردنية ملياري دولار.

إن الاخوان المسلمين في الأردن وفي مصر وفي كل مكان لا زالوا «يخيطون» بالمسلة القديمة مسلة عشرينات وأربعينات القرن الماضي وذلك مع ان العالم قد تغير مرات عدة منذ ذلك الحين وحتى الآن ومع أن انهيار الاتحاد السوفياتي قد ادى الى معادلات جديدة ومع ان حركة التاريخ قد تجاوزت الشيوعية وتجاوزت التيارات والاحزاب القومية المتأثرة بالقومية الفاشية والقومية النازية ومع ان البقاء هو للاسلام وليس للاحزاب والقوى التي تتلطى بالراية الاسلامية العظيمة وهي احزاب سياسية تستخدم الدين وسيلة لتحقيق برامجها وأغراضها المصلحية الشخصية.
(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :