facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تطهر السياسيين في عمان


ماهر ابو طير
20-12-2014 02:39 AM

ليس للسياسي موقف ثابت، هكذا يظن كثيرون؛ لان السياسة، كلها تحولات، والسياسي لابد ان يكون براغماتيا، ومرناً، في مواقفه.

هنا القصة لدينا مختلفة، فالسياسي يلون موقفه حسب رضاه الشخصي، او مكانه من الاعراب، واذا كان من حق السياسي ان يغير مواقفه، كما نقول، الا ان تغير الموقف، لايعني تغيير المبدأ جوهريا، واي تغيرات، عليها ان تخدم فقط ذات الجوهر، لا أن تناقضه.

وحدنا دون البشر، نفيق من الاحلام، لنقرأ كل غريب، فبعض الذين كانوا ضد الاخوان المسلمين، مثلا، ينقلبون في ليلة ويصيرون مع الاخوان، والبعض الاخر يكون مطبعا مع اسرائيل، فنصحو من نومنا واذ به مناضل ضد كل اشكال التطبيع، ويريد لنا ان نصدق، والبعض الاخر يكون تاريخيا ضد الحريات، محافظا تقليديا، فنفيق من النوم، واذ به ليبرالي فذ، وكأن الوحي تنزل عليه في تلك الليلة.

هذه ليست مرونة سياسية، ولابراغماتية، هذه نكايات تتعلق فقط باللحظة، والرغبة بالمناكفة هنا او هناك، لغايات وظيفية تكتيكية.

يقال هذا الكلام، ايضا عن اولئك الذين يقررون التطهر في حياتهم السياسية، وهذا فصيل ثان في قصتنا اليوم، فكيف يراد لي ان اصدق ان فلانا امضى عمره في موقع ما، او مواقع شتى، ولعب دورا هاما، وقرر اليوم، نقل البندقية الى الكتف الاخر، والمصيبة انه يفترض ان الناس تنسى، ويريد -ايضا- ان نبايعه ونصير له بطانة تحت شعاره الجديد، بعد ان طاف الكواكب في عالمه الاول، فيأتينا راغبا بعالم آخر، ولو كان هناك حساب، وفقا للشعارات التي يطرحها هذا الفصيل المنقلب الى المعسكر الاخر، لحوسب المنقلب على تاريخه اولا، ولما كان من الناجين اساسا.

تحترم بشدة اولئك الذين لهم موقف ثابت، واضح، حتى لو كنت ضده، او معه، لكنك تتبسم بمرارة، اذ ترى ثلة لدينا تغير مواقفها كما القمصان الصباحية، فالليلة مع التطبيع والسلام، وغدا ضد التطبيع والسلام، وكأننا شعب بلا ذاكرة، واليوم مع العلاقات العميقة مع بشار الاسد، وغدا مع مخطط اجتياح سورية، والخلاص من الاسد.

فرق كبير، بين تغيير السياسي لمواقفه دون ان يعاكس جوهر شخصيته السياسية، وتغيير السياسي لمواقفه وفقا لمزاجه او مشاعره او مكانته او مصالحه، معاكسا جوهر شخصيته السياسية التي يعرفها الناس سرا او علنا.

الخلاصة تقول، ان الطبقة السياسية لدينا باتت معطوبة بشدة، لغياب قامات حقيقية، فوق كثير من الممارسات السلبية، وهي ممارسات انهت الثقة بالسياسي، اولا، وجعلته اليوم، لا هنا ولاهناك، وتاريخه خلط عجيب، بين الزيت والماء في محرك واحد!.
(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :